العلاقات بين أوزبيكستان وأذربيجان  هل هذه الخطوة التالية لأمريكا ضد روسيا؟
العلاقات بين أوزبيكستان وأذربيجان  هل هذه الخطوة التالية لأمريكا ضد روسيا؟

الخبر: وصل رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزياييف إلى مدينة باكو في زيارة رسمية بناءً على دعوة الرئيس إلهام علييف رئيس أذربيجان. (موقع الرئاسة الأوزبيكية)

0:00 0:00
السرعة:
July 12, 2025

العلاقات بين أوزبيكستان وأذربيجان هل هذه الخطوة التالية لأمريكا ضد روسيا؟

العلاقات بين أوزبيكستان وأذربيجان

هل هذه الخطوة التالية لأمريكا ضد روسيا؟

الخبر:

وصل رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزياييف إلى مدينة باكو في زيارة رسمية بناءً على دعوة الرئيس إلهام علييف رئيس أذربيجان. (موقع الرئاسة الأوزبيكية)

التعليق:

في ختام المباحثات التي جرت في مدينة باكو، أصدر شوكت ميرزياييف وإلهام علييف قرار الاجتماع الثاني للمجلس الحكومي الدولي الأعلى. وتم تبادل عدد من الوثائق الثنائية بين قادة الدول. كما شارك ميرزياييف أيضاً في القمة السابعة عشرة لمنظمة التعاون الاقتصادي في مدينة خانكندي في 4 تموز/يوليو. وقد شارك في الفعالية التي ترأسها رئيس أذربيجان إلهام علييف كل من قادة إيران وقرغيزستان وطاجيكستان وتركيا وباكستان وكازاخستان وتركمانستان وأفغانستان، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أسعد مجيد خان، ورؤساء وفود من دول ومنظمات إقليمية أخرى.

عندما نركز على هؤلاء، يمكننا أن نفهم أن هذه هي محاولة أخرى من الغرب بقيادة أمريكا لإثارة غضب روسيا في آسيا، وتقويض قوتها، وتقليل تأثيرها النهائي، مع التشكيك في قوتها. فعلى سبيل المثال، اجتماع ميرزياييف ورؤساء الدول الأخرى في منظمة الدول المستقلة في أذربيجان بالذات، يبدو أنه يشجعهم بطريقة ما على أن يكونوا أكثر جرأة ضد روسيا. لأن أذربيجان، حالياً، تدهش الجميع ببيانات جريئة ضد روسيا وتحاول إظهار ذلك عملياً أيضاً. فمثلاً، رداً على المداهمات التي نظمتها قوات الأمن الروسية ضد رعايا أذربيجان والتي أسفرت عن مقتل اثنين منهم، قامت أذربيجان أيضاً بتنفيذ حملات استعراضية ضد الروس. أما التلفزيون الحكومي الأذري فينتقد بشدة سياسة الدب الروسي قائلاً "السيد بوتين، ماذا حدث؟".

في هذا الصدد، يُعطى التركيز الخاص على أن النظام الروسي الكافر لا يرى الأذريين فقط، بل أيضاً الشعوب الشقيقة المكونة من القرغيز والكازاخ والطاجيك والتركمان والأوزبيك، بوصفهم أشخاصا من الدرجة الثانية.

من الجدير بالذكر أن زيارة ميرزياييف إلى أذربيجان قد تمت في ظل تدهور العلاقات بين روسيا وأذربيجان بشكل أكبر. ولو أمعنا النظر، فإن النظام الأوزبيكي الذي يدعي القيادة في آسيا الوسطى لا يستطيع أن يتجاوز التعامل اللين للغاية مع روسيا. ومع ذلك، في وسط آسيا، إذا قلنا إن أوزبيكستان تتعرض لأكبر ضرر من روسيا الكافرة، فلن يكون ذلك مبالغة. وهذا يتجلى بوضوح في تدخل روسيا في اقتصاد بلدنا، وصولاً إلى القمع الشديد للمسلمين الأوزبيك.

يبدو أن دولاً أخرى في المنطقة، وخاصة كازاخستان وقرغيزستان وتركمانستان، تتجرأ على روسيا إلى حد ما أو في بعض الحالات. وإن أوزبيكستان، التي تعتبر قلب المنطقة، يبدو أنها تجذب الجميع للخلف في هذا الصدد. ورغم أن بلدنا وشعبنا يتعرضان لأكبر ضرر وظلم من روسيا، إلا أن النظام الأوزبيكي يغض الطرف عن كل هذا بحجة عدم إفساد العلاقات مع روسيا! ومع ذلك، فإن وضع وسط آسيا ضد روسيا وتقليل تأثيرها قدر الإمكان لن يتحقق بدون أوزبيكستان. من هذا المنطلق، تعتبر زيارة ميرزياييف إلى أذربيجان فرصة مناسبة لتحفيزه على أن يكون أكثر جرأة ضد روسيا. وكأن أذربيجان يمكن أن تكون نموذجاً واضحاً للجميع، وخاصة أوزبيكستان في هذا الصدد. فها هي موسكو لا ترد على تصرفات أذربيجان ضدها بالحدة نفسها. ويبدو من ذلك أن هناك اعترافاً ضمنياً بأن نظام بوتين قد ضعف بشكل كبير في السياسة الخارجية مؤخراً، وأن القوة العسكرية التي يفتخر بها الآن لا يمكن الاعتماد عليها كثيراً.

صحيح أنه خلال المفاوضات التي أجريت، وفي لقاءات عدة، لم يتم الحديث عن روسيا بأي شكل من الأشكال، ولكن ليس من الصعب إدراك أن هذا المعنى يكمن في جوهرها. بالطبع، يقف وراء ذلك الغرب، وبخاصة أمريكا، حيث إنه من المستبعد أن تتجرأ أذربيجان على مواجهة روسيا بمفردها. وليس هناك شك تقريباً في أن أمريكا هي التي تمنحها هذه الشجاعة عبر تركيا. ربما يكون هذا هو ثمن الانضمام إلى اتفاق أبراهام، لأن أذربيجان تريد من خلال الانضمام إلى هذا الاتفاق الحصول على دعم أمريكي. وبهذا يبدو أنها قد أخذت على عاتقها مهمة إبعاد دول آسيا الوسطى، بما في ذلك أوزبيكستان، عن روسيا تحت اسم الوحدة التركية.

صحيح أنه من المهم جداً التوحد ضد روسيا، وفي الوقت نفسه هو وضع ملائم للاستفادة بشكل فعال من تدهور روسيا في ظل أزمة أوكرانيا. ولكن مثل هذا الاتحاد والمقاومة يجب ألا تخدم مصالح أمريكا أو الدول الاستعمارية الأخرى، لأنه في مثل هذه الحالة سيؤدي فقط إلى استبدال سيد لا يقل سوءاً عن الآخر! هذه الدول الشريرة تضع أمام البلاد الإسلامية هذا الخيار بالذات، خيار قبول أحد الشرين! بيد أن هناك خيارا آخر وهو الصواب لتحقيق الوحدة والعزة والقوة، وهو الاتجاه إلى الإسلام والخضوع له، والوحدة على أساسه، وتطبيقه في ظل الخلافة، حينها سيتم القضاء تماماً على سيطرة الكفار على المسلمين، وسيكون نصر الله معنا.

﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إسلام أبو خليل – أوزبيكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان