العلاقات بين نظام السيسي وكيان يهود تطوّرت إلى علاقات إستراتيجية
العلاقات بين نظام السيسي وكيان يهود تطوّرت إلى علاقات إستراتيجية

الخبر:   نقل موقع بلومبيرغ الأمريكي للأنباء عن مصادر في كيان يهود: "إنّ القيادة المصرية أبدت ارتياحها للنتائج التي أسفرت عنها الغارات التي نفّذتها الطائرات الإسرائيلية بدون طيار في سيناء"، وأشار الموقع إلى: "أنّ إسرائيل أغارت في الأعوام الماضية مرّات عدّة جوّاً على أهداف إرهابية في شبه جزيرة سيناء، وأنّ هذه الغارات تمّت بالتعاون مع مصر". وقال المعلّق العسكري لجيش الاحتلال اليهودي عاموس هارئيل: "إنّه بالإضافة إلى التعاون  ضد (داعش) في سيناء، وسماح إسرائيل لمصر بالخروج عن بعض بنود الملحق العسكري لكامب ديفيد، فقد أصبحت مصر تُعتبر شريكاً استراتيجياً حيوياً في المنطقة، وعلى هذه الخلفية جاءت زيارة وزير الخارجية المصري لإسرائيل".

0:00 0:00
السرعة:
July 13, 2016

العلاقات بين نظام السيسي وكيان يهود تطوّرت إلى علاقات إستراتيجية

العلاقات بين نظام السيسي وكيان يهود تطوّرت إلى علاقات إستراتيجية

الخبر:

نقل موقع بلومبيرغ الأمريكي للأنباء عن مصادر في كيان يهود: "إنّ القيادة المصرية أبدت ارتياحها للنتائج التي أسفرت عنها الغارات التي نفّذتها الطائرات الإسرائيلية بدون طيار في سيناء"، وأشار الموقع إلى: "أنّ إسرائيل أغارت في الأعوام الماضية مرّات عدّة جوّاً على أهداف إرهابية في شبه جزيرة سيناء، وأنّ هذه الغارات تمّت بالتعاون مع مصر".

وقال المعلّق العسكري لجيش الاحتلال اليهودي عاموس هارئيل: "إنّه بالإضافة إلى التعاون  ضد (داعش) في سيناء، وسماح إسرائيل لمصر بالخروج عن بعض بنود الملحق العسكري لكامب ديفيد، فقد أصبحت مصر تُعتبر شريكاً استراتيجياً حيوياً في المنطقة، وعلى هذه الخلفية جاءت زيارة وزير الخارجية المصري لإسرائيل".

التعليق:

بالرغم من نفي مصادر أمنية في دولة يهود الخبر الذي نشره موقع بلومبيرغ عن الغارات التي شنّتها طائراتها في سيناء، وبالرغم من عدم اعتراف وسائل الإعلام الرسمية لنظام السيسي بصحة ما ورد في الخبر، إلاّ أنّ المعلّق العسكري لصحيفة هآرتس العبرية عاموس هارئيل كشف عن سبب عدم الإفصاح عن هذا الخبر بقوله: إنّ نشر بلومبيرغ للخبر يُعتبر بمثابة: "كسر للصمّت الإعلامي المتواصل الذي حافظ عليه الطرفان"، وتعليق هارئيل هذا بحد ذاته يؤكّد صحة الخبر، فهو يُبيّن أنّ هناك (صمتاً إعلامياً) بين الدولتين حول هذا النوع من الأخبار، بمعنى أنّه يُمنع على وسائل الإعلام نقل مثل هذه الأخبار، وهو يُظهِر استهجانه من كشف وكالة بلومبيرغ لهذا الخبر كونه يكسر سياسة الصمت تلك، ثمّ يستنتج هارئيل من هذا الكسر الجديد لهذه السياسة المتكتّمة حول هذا النوع من الأخبار بأنّ هناك إمكانية لتغييرها، ويُلمّح إلى احتمال جعلها في المستقبل سياسةً علنية خاصةً بعد زيارة وزير خارجية نظام السيسي لكيان يهود.

ويبدو أنّ زيارة وزير خارجية النظام المصري سامح شكري الأحد الماضي للقدس المحتلة والتي جاءت في ظل أجواء حميمية بين الطرفين، تكشف عن قفزة نوعية في العلاقات المصرية مع كيان يهود، والتي تجرأ النظام المصري على الكشف عن حرارتها ودفئها بشكلٍ فاجأ الكثيرين، فلقد كانت هذه الزيارة غير مسبوقة في تطبيع العلاقات مع كيان يهود، وقد أجرى شكري فيها اجتماعات تطبيعية مطولة مع رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو، وكان آخرها في مقر إقامة نتنياهو نفسه، حيث حضرا معاً مباراة كرة القدم النهائية الأوروبية.

ولعلّه ليس من قبيل المصادفة تتابع التصريحات عن قوة العلاقات بين الدولتين والتي صدرت عن كل من نائب رئيس أركان جيش الاحتلال، وسفير كيان يهود في القاهرة حول أنّ العلاقات بين الدولتين أصبحت "أوثق ممّا كانت أبداً بينهما"، وأنّ التعاون بين الدولتين هو "تعاون استراتيجي".

ومن ناحية أخرى تهدف دبلوماسية النظام المصري بهذه الخطوات التقاربية مع كيان يهود لمواجهة الضغط الأوروبي المتزايد عليه، وإفشال المبادرة الفرنسية، خاصةً وأنّ النظام المصري أعلن عن مبادرة جديدة خاصة به تتلخص في عقد اجتماع ثلاثي بين السيسي ونتنياهو وعباس قريباً في القاهرة.

ويأتي في هذا السياق أيضاً تبني كنيست كيان يهود قانوناً ضد جمعيات المجتمع المدني المدعومة من الأوروبيين والمناهضة لسياسات نتنياهو.

إنّ نظام السيسي الخائن، ومعه جميع الأنظمة العميلة في المنطقة، تتسابق في خدمة دولة يهود، وخدمة من يدعمها من القوى العظمى كأمريكا، وتُساعدها في تمكينها من التمدد والتوسع في فلسطين، وفي تبرير عدوانها المتواصل على جميع  شعوب العالم الإسلامي في كل مكان بالتعاون مع كل أعداء الأمّة الإسلامية.

إنّ مواجهة عدوان كيان يهود المتغطرس ضدّ قضايا الأمّة الإسلامية لن يُكتب لها النجاح إلا بالعمل على إسقاط هذه الكيانات المتخاذلة العميلة التابعة للقوى الاستعمارية، ولا يتمّ ذلك إلاّ بإقامة دولة الإسلام، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة على أنقاض هذه الكيانات.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الخطواني

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان