العلاقة مع كيان يهود لا تكون إلا في ساحات الجهاد، وليس بالهدن والاتفاقيات
العلاقة مع كيان يهود لا تكون إلا في ساحات الجهاد، وليس بالهدن والاتفاقيات

الخبر: أدلى الرئيس رجب طيب أردوغان بتصريحات في مؤتمر صحفي قبل جولته الأفريقية التي استغرقت 3 أيام حول تطوير علاقات تركيا مع كيان يهود وروسيا. وقال أردوغان في تصريحه عن روسيا: " تركيا وروسيا كانتا صديقتين بشكل جيد، وتركيا لا تريد توتير العلاقات معها، لكن ما يجب التفكير فيه هو لماذا يضحي الرئيس الروسي، بدولة كتركيا في حين إن أحد طياريه قد قام بخطأ".

0:00 0:00
السرعة:
June 11, 2016

العلاقة مع كيان يهود لا تكون إلا في ساحات الجهاد، وليس بالهدن والاتفاقيات

العلاقة مع كيان يهود لا تكون إلا في ساحات الجهاد،

وليس بالهدن والاتفاقيات

(مترجم)

الخبر:

أدلى الرئيس رجب طيب أردوغان بتصريحات في مؤتمر صحفي قبل جولته الأفريقية التي استغرقت 3 أيام حول تطوير علاقات تركيا مع كيان يهود وروسيا. وقال أردوغان في تصريحه عن روسيا: " تركيا وروسيا كانتا صديقتين بشكل جيد، وتركيا لا تريد توتير العلاقات معها، لكن ما يجب التفكير فيه هو لماذا يضحي الرئيس الروسي، بدولة كتركيا في حين إن أحد طياريه قد قام بخطأ".

وفيما يخص العلاقات مع كيان يهود صرح الرئيس أردوغان بأن: "في هذه اللحظة نحن على نفس الصفحة حول هذا الموضوع. لقد تم الاعتذار وكذلك التعويضات كما تمنينا، أما شرطنا الثالث فقد كان رفع الحصار عن قطاع غزة، الذي يعاني من مشاكل في الماء والكهرباء، وقدمنا عروضنا في هذا الشأن، ويبدو أن التطورات إيجابية. أما المواضيع الأخرى فتتعلق بأن يتم السماح بإعادة إنشاء المدارس والمشافي وما شابهها، إضافة إلى موضوع الغذاء والدواء، وهم يقولون إنه لو تم الأمر عبر تركيا فإنهم سيقبلون به. لذلك نحن نعمل على هذه".

التعليق:

إن أهم موضوعين بالنسبة لتركيا في سياستها الخارجية بعد القضية السورية هو موضوع التطبيع الرسمي للعلاقات مع روسيا وكيان يهود. لما لهذين الموضوعين، وفقا لأمريكا، من علاقة مباشرة بالقضية السورية. هذا هو السبب في أن أمريكا تريد من تركيا أن تفعل ما هو مطلوب منها في هذين الموضوعين (روسيا وكيان يهود). هناك سبب لماذا صرحت بهذا علنا.

كما تعلمون، حدث في الشهر المنصرم الكثير من التطورات الساخنة في السياسة الداخلية لتركيا، حيث غادر رئيس الوزراء وزعيم حزب العدالة والتنمية التركي، أحمد داود أوغلو، منصبه، وتم جلب بن علي يلدريم مكانه. أقول جلب وليس انتخب لأن الرئيس أردوغان هو الذي أقال أحمد داود أوغلو وأحضر بن علي يلدريم للجلوس على الكرسي. لقد تم تنفيذ كلٍّ من موضوع التغيير وموضوع علاقات تركيا مع روسيا وكيان يهود، بسرعة بعد زيارة أردوغان إلى الولايات المتحدة في نهاية آذار/مارس 2016، ورغم صعوبة اللقاء، فإنه بعد لقائه مع أوباما، أعطى الرئيس أردوغان بيانات رسمية بعد عودته من الولايات المتحدة حول هذه المواضيع الثلاثة. أقول رسمية لأنه لا يوجد أهمية رسمية على الإطلاق فيما يقوله أردوغان للجمهور في خطاباته في تركيا، فقط تصريحاته قبل أو بعد زياراته الرسمية إلى الخارج وتصريحاته في المؤتمرات الصحفية هي التي لها أهمية.

مباشرة بعد زيارته إلى الولايات المتحدة انتقد أردوغان أحمد داود أوغلو لأنه توصل إلى تقارب مع الاتحاد الأوروبي حول موضوع الإعفاء من تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد. لقد استخدم هذه الكلمات التي وجهها إلى داود أوغلو الذي رأى تقصيره في عملية الإعفاء من تأشيرة الدخول نجاحا كبيرا. "أنا حزين لرؤية عرض الأشياء الصغيرة مثل هذه كأنها مكاسب كبيرة". وأصبح هذا البيان نذير رحيل داود أوغلو. حقا، إن رغبة أردوغان الشديدة للقاء أوباما في زيارته إلى الولايات المتحدة، وتبسمه بعد اجتماعه به يبشر بشيء؛ يتعين علينا أن نقول ذلك علنا، لم يتم اختيار أحمد داود أوغلو بدلا من أردوغان لأنه كان يقترب من الاتحاد الأوروبي وبسبب سلوكه البارد والبعيد ضد نظام الرئاسة.

الآن دعونا نلقي نظرة على ما منحه أردوغان للولايات المتحدة بينما يقوم بتحقيق هذا التغيير بتحركاته السريعة والحاسمة.

أولا بالنسبة لروسيا، قال أردوغان بعد عودته من الولايات المتحدة، كما لو كان يرسل رسالة إلى بوتين: "نحن نتمنى أن نرى تليينا حتى نتمكن من تجاوز الأزمة بيننا وبين روسيا" اليوم، نحن نرى في هذه المرحلة من بوتين علامات تليين، ونرى في عبارة "خطأ ارتكبه طيار" تليينا حقا من أردوغان في البيانات القاسية التي قيلت من قبل.

الآن دعونا ننظر في النقطة الثانية. الموضوع الأكثر جذبا لاهتمام الجمهور التركي، وهو تطبيع العلاقات بين تركيا وكيان يهود. لقد حضر أردوغان اجتماعا مطولا مع ممثلي يهود في زيارته الأخيرة للولايات المتحدة. وقد عقد هذا الاجتماع قبل الاجتماع مع أوباما، وهذا هو المهم ... مرة أخرى، بعد تفجير اسطنبول الذي أسفر عن مقتل سياح يهود، تحدث عبر الهاتف مع رئيس كيان يهود لتعزيته. في الأيام الأولى من نيسان/ أبريل بعد عودته من الولايات المتحدة ردا على السؤال الذي سأله أحد الصحفيين: "لقد تعرضت لانتقادات لأنك أفسدت العلاقات مع إسرائيل، والآن يتم انتقادك لأنك تريد إصلاحها، لماذا؟" أجاب: "كما تعلمون هناك قول مأثور. "إذا كان هذا هو قدري، فسوف آخذه"؛ أعتقد أن هذا هو مصيرنا (بلدنا). ما هو مهم هو أن تفهم إسرائيل خطأها في هذه العملية في تعاملها مع تركيا".

الآن أطرح هذه الأسئلة حول قضيتي روسيا وكيان يهود: هل كانت الطائرة الروسية التي كانت تقصف سوريا خطأ أم كان الطيار التركي الذي أسقط الطائرة الروسية مخطئا؟ هل كان الروس على خطأ أم كان الطيار التركي على خطأ؟ لو كان الطيار الذي أطلق النار على الطائرة الروسية قد فعل ذلك عن طريق الخطأ، لماذا إذن صرح رئيس الوزراء في ذلك الوقت داود أوغلو والرئيس أردوغان بالقول "أعطينا تعليمات، إذا تكرر حدوث الشيء نفسه مرة أخرى فسوف يكون ردنا أيضا مماثلا"؟ إذا كانت المسألة هي أن الطيار الروسي فقط قد انتهك المجال الجوي عن طريق الخطأ، فكيف أدى الأمر إلى هذا؟ القضية ليست حول الطيار التركي ولا الطيار الروسي. ولكنها عن سوريا. إذا وصلت تركيا إلى اتفاق مع روسيا، فإن ذلك يعني أن تركيا تتغاضى عن غزو روسيا والمجازر التي ترتكبها.

لو كان كيان يهود قادرا على فهم خطئه عن طريق الاعتذار، ودفع تعويضات ومنح تركيا تصريح البناء في غزة، إذن لماذا أصبح الأبرياء في سفينة مرمرة شهداء؟ حتى تتمكن شركات البناء الرأسمالية من إنشاء المباني في غزة؟ أم لمجرد اعتذار عادي وتعويض؟

إن شرط رفع الحصار عن غزة الذي تضعه تركيا والرئيس أردوغان هو كذب وافتراء وليس أكثر من شعبوية فارغة. وسوف تقتصر القضية على المساعدات التي ترسل من تركيا. مرة أخرى ستبقى غزة مغلقة عن العالم. وستبقى غزة مرة أخرى تحت الحصار.

إن الجمعيات والمؤسسات والجماعات الإسلامية يجب أن تكون واعية جدا حول هذا الموضوع. ولا ينبغي أبدا أن تسير بعد كذب الحصار هذا مع الرئيس وحزب العدالة والتنمية. لأن قضية فلسطين، لا يمكن أن تكون، ولا ينبغي التخلي عنها بمجرد اعتذار عادي من كيان يهود. إن قضية القدس، لا يمكن أن تكون، ولا ينبغي أن يسمح ببيعها مقابل درهم. إن قضية الأمة، وقضية الأقصى وقضية فلسطين لا يمكن، ولا ينبغي تقزيمها بدخول المواد الغذائية والماء إلى غزة.

إن سفينة مرمرة، لا يمكن أن تكون، ولا ينبغي أن تتحول إلى متحف يذكّر الأجيال القادمة، بالماضي وتصبح ذكرى سيئة، لدولة تركيا التابعة لمصالح أمريكا.

إن قضية فلسطين هي قضية سياسية خطيرة. لا يمكن حل هذه القضية من خلال التطبيع والاتفاقات مع كيان يهود. ليس فقط من أجل غزة، بل من أجل رفع الحصار المفروض على كل فلسطين، لا بد من إعلان الجهاد ضد كيان يهود، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستقام قريبا بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود كار

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان