العلمانية القومية السياسية وفرت منصة لكراهية الإسلام لتزدهر في الغرب
العلمانية القومية السياسية وفرت منصة لكراهية الإسلام لتزدهر في الغرب

على مدى الأسبوعين الماضيين، كانت هناك موجة من الاعتداءات المروعة المعادية للمسلمين في الولايات المتحدة. في 3 تموز/يوليو، ذكرت قناة الجزيرة وغيرها من وسائل الإعلام بأن طبيبا مسلما قد طعن ثم أطلق النار عليه مرتين أثناء توجهه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر في مدينة هيوستن الأمريكية، تكساس.

0:00 0:00
السرعة:
July 11, 2016

العلمانية القومية السياسية وفرت منصة لكراهية الإسلام لتزدهر في الغرب

العلمانية القومية السياسية وفرت منصة لكراهية الإسلام لتزدهر في الغرب

(مترجم)

الخبر:

على مدى الأسبوعين الماضيين، كانت هناك موجة من الاعتداءات المروعة المعادية للمسلمين في الولايات المتحدة. في 3 تموز/يوليو، ذكرت قناة الجزيرة وغيرها من وسائل الإعلام بأن طبيبا مسلما قد طعن ثم أطلق النار عليه مرتين أثناء توجهه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر في مدينة هيوستن الأمريكية، تكساس. وفي يوم السبت 2 تموز/يوليو، تعرض رجل مسلم للضرب المبرح خارج المركز الإسلامي فورت بيرس في ولاية فلوريدا. ووفقا لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، فإن المهاجم اقترب وهو يصرخ بهتافات عنصرية، بما في ذلك "أنتم المسلمون بحاجة إلى العودة إلى بلادكم" قبل الاعتداء على الضحية. وفي 30 حزيران/يونيو، أطلق الرصاص على رجلين مسلمين بينما كانا يسيران إلى مسجد لأداء صلاة التراويح في ولاية مينيسوتا. وفي 29 حزيران/يونيو، قامت الشرطة باعتقال رجل أعمال مسلم من دولة الإمارات العربية المتحدة الذي يزور الولايات المتحدة للعلاج، بعد طرحه أرضا وتكبيل يديه في أحد الفنادق في ولاية أوهايو إثر بلاغ من إحدى العاملات في الفندق تتهمه بموالاة تنظيم الدولة عندما سمعته يتحدث على الهاتف باللغة العربية. وقد أصيب الرجل بعدة إصابات خلال الحادث. وفي وقت لاحق، اعترفت موظفة الفندق بأنها كذبت لأنها كانت خائفة من الرجل لأنه كان يرتدي الزي التقليدي.

التعليق:

ليس هناك شك في أن الهجمات المعادية للمسلمين وغيرها من جرائم الكراهية ضد المهاجرين والأقليات داخل الدول الغربية هي في مستويات وبائية. فبعد إطلاق النار في سان برناردينو في العام الماضي كان هناك نحو 80 اعتداء على المساجد في الولايات المتحدة. ووفقا لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، كان هناك ارتفاع بنسبة 500٪ في الجرائم بسبب الكراهية ضد المسلمين في ولاية فلوريدا وحدها في عام 2015. وشمل ذلك تخريب المساجد وعددا من التهديدات بوجود قنابل موجهة نحو الجماعات الإسلامية. وذكرت المنظمة أيضا أن أكثر من نصف المسلمين في الولايات المتحدة يقولون إنهم واجهوا بعضا من أشكال التمييز. وفي المملكة المتحدة، أفاد مجلس رؤساء الشرطة الوطنية عن ارتفاع بخمسة أضعاف في شكاوى الكراهية العرقية عقب تصويت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي Brexit، مع ما يزيد عن 330 من جرائم الكراهية تم الإبلاغ عنها في الأسبوع الأول فقط في أعقاب استفتاء الاتحاد الأوروبي. وكان العديد من ضحايا جرائم الكراهية هذه مسلمين. في برمنغهام، إحدى المدن الرئيسية في المملكة المتحدة، نشرت منشورات معادية للإسلام على أبواب المنازل. وأفيد أن هناك زيادة بنسبة 326% في الاعتداء ضد المسلمين في البلاد في عام 2015.

الكثير من السياسيين الغربيين يبذلون قصارى جهدهم لإثبات أنهم يدينون ويرفضون مثل هذه الاعتداءات العنصرية والمعادية للمسلمين. فقد تحدث رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون على سبيل المثال، في البرلمان ضد موجة الإساءة للأجانب التي أعقبت تصويت الخروج من الاتحاد الأوروبي، ودعا إلى التسامح تجاه الأقليات. بيد أن ما يتجاهله الساسة الغربيون ببساطة هو أن النظام الوطني العلماني ذاته الذي يترأسونه هو الذي وفر الأكسجين، والمنصة، والشرعية لمثل هذه الكراهية تجاه المسلمين والأقليات العرقية لكي تزدهر داخل مجتمعاتهم. في الواقع، فقد استخدم مثل هذا الخطاب المعادي للإسلام والمناهض للمهاجرين من قبل الأحزاب السياسية العلمانية من جميع الأشكال لكسب الشرائح المعادية للأجانب من ناخبيهم أو تحت اسم متابعة أجندات الحكومات المعادية للإسلام - وكلها أيدت أساسا المواقف المعادية للإسلام وخلقت مناخا ملائما لازدهار الهجمات على المسلمين. في الولايات المتحدة على سبيل المثال، قد يكون المرشح الرئاسي دونالد ترامب أصبح صبي الملصقات لنفث سموم كراهية الإسلام والأجانب، لكن المشاعر والشعارات المعادية للمسلمين مستوطنة داخل المؤسسة السياسية العلمانية. تيد كروز على سبيل المثال، المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دعا لزيادة مراقبة المسلمين في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن البلاد بحاجة إلى "تمكين هيئات إنفاذ القانون للقيام بدوريات وتأمين الأحياء الإسلامية قبل أن تصبح متطرفة." كما قام سيناتور فلوريدا، آلان هايز، بتوزيع نشرة تقول: "أسلوب حياتنا الدينية والسياسية والسلمية تتعرض للهجوم من قبل الإسلام والشريعة. أنقذوا أجيالنا من هذه العقيدة التي تغزو بلادنا وتتنكر بـ"الدين"." وبالإضافة إلى ذلك، شهدت الولايات المتحدة منذ عام 2013، زيادة في عدد مشاريع القوانين أو التعديلات (حوالي 81) التي تهدف إلى تشويه سمعة الممارسات الإسلامية. في الحقيقة، فإن 32 ولاية على الأقل قد اقترحت وناقشت مشاريع قوانين معادية للشريعة، تهدف إلى جعل المبادئ الإسلامية غير قانونية فعليا. كما تحاول الحكومة في ولاية فلوريدا حظر الكتب المدرسية من إيراد أي إشارة إلى التاريخ الإسلامي. وإلى جانب كل هذا، وفر النظام العلماني في الولايات المتحدة يد الحرية للمنظمات المعادية للإسلام لتعزيز - سواء على الصعيد الوطني أو الدولي - أكاذيبهم الانقسامية اللاذعة ضد الدين. في حزيران/يونيو الماضي، نشرت منظمة كير وجامعة كاليفورنيا، بيركلي تقريرا بعنوان "الإسلاموفوبيا هي صناعة عدة ملايين من الدولارات" قدم تفصيلا حول كيف تم إنفاق أكثر من 200 مليون دولار على تعزيز الخوف والكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة من قبل العشرات من المنظمات بين عامي 2008 و 2013 دون أي مساءلة قانونية.

كل هذا تم قبوله وينظر إليه على أنه قانوني تماما من قبل النظام السياسي العلماني، ويجاز بموجب قيمته الليبرالية لحرية التعبير أو التعددية، ويعتبر حقاً ضرورياً في الديمقراطية السليمة. هذا هو نموذج الحكم الذي يعتقد أن الأفراد يجب أن يكون لديهم الحق في التعبير عن أية آراء بغض النظر عن مدى البشاعة، والانقسامية والخطورة التي قد تحملها - باسم النقاش السياسي - على الرغم من الأثر الضار لذلك على حياة الناس والعلاقات المجتمعية . كيف يمكن لمثل هذا النظام أن يشاد به أبدا كأفضل نموذج لحكم البشر؟ حقا إن الإسلام يقف كنموذج بديل مشرق في الاحترام والحماية اللذين لا مثيل لهما، يكفلهما لأتباع الديانات، والأجناس، والأعراق المختلفة تحت حكمه. وهو يتجنب الطبيعة الفاسدة للسياسة القومية العلمانية التي تسمح للسياسيين باللعب على التحيزات الشعبية من أجل الفوز بالسلطة. كما يرفض القومية التي تغذي العنصرية وتدفع بإقامة الحواجز بين المجتمعات من خلفيات مختلفة. والإسلام يحظر صراحة الحط من ثقافة ومعتقدات أي دين من الأديان، مع نهج عدم التسامح حقيقي لمثل هذا السلوك الحقير. هذا هو السبب في أن الإسلام وحده هو النظام الذي يستحق أن يشاد به كأفضل نموذج لحكم البشر.

﴿ڪِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٲطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نوّاز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان