الأمم المتحدة... صانعة الداء ومفتعلة الدواء!!!
الأمم المتحدة... صانعة الداء ومفتعلة الدواء!!!

قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن يوهانس فان دير كلاو إن "انهيار الخدمات الأساسية مستمر بوتيرة سريعة في اليمن".

0:00 0:00
السرعة:
November 19, 2015

الأمم المتحدة... صانعة الداء ومفتعلة الدواء!!!

الخبر:

قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن يوهانس فان دير كلاو إن "انهيار الخدمات الأساسية مستمر بوتيرة سريعة في اليمن".

وأضاف في مؤتمر صحفي عُقد في مركز الأمم المتحدة للإعلام في القاهرة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من العاصمة اليمنية صنعاء بأن التقديرات الحالية تفيد بأن "أكثر من 14 مليون شخص لا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية الكافية، وثلاثة ملايين طفل وامرأة حامل أو مرضعة يحتاجون إلى العلاج من سوء التغذية أو الخدمات الوقائية، وأن 1.8 مليون طفل باتوا خارج النظام الدراسي منذ منتصف آذار/مارس. كما تتراجع الخدمات الأساسية بشكل سريع نتيجة التأثير المباشر للصراع ونقص الموارد اللازمة لدفع الرواتب أو تكاليف الصيانة".


ووصف المسؤول الأممي الصراع الدائر في اليمن بأنه "مدمر"، مشيرا إلى أنه انتشر إلى 20 من أصل 22 محافظة في البلاد، وهو ما أدى بدوره إلى وضع إنساني بائس وازداد تدهوراً بشكل كبير خلال الأشهر السبعة الماضية.

وأضاف بأن أهل اليمن يناضلون الآن تحت وطأة انهيار الخدمات الأساسية والتهجير القسري، وأن نحو 21.2 مليون شخص – أي بنسبة 82 في المائة من السكان – هم حالياً بحاجة إلى أشكال مختلفة من المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الضرورية أو حماية حقوقهم الأساسية. حسب موقع (مُسند للأنباء).

التعليق:

إن استمرار انهيار الخدمات الأساسية في اليمن بوتيرةٍ سريعة هو بالفعل نتيجة صراع، ولكن هذا الصراع ليس محلياً ولا إقليمياً كما يصوره الإعلام الغربي وإنما هو في حقيقة الأمر صراع دولي بين الدول الكبرى على مصالحها ونفوذها في اليمن، كما هو الحال أيضاً في بقية بلدان المسلمين، وما تلك القوى الإقليمية والمحلية إلا أدوات لذلك الصراع المحموم على المصالح والنفوذ الغربي في العالم بصفة عامة وفي البلاد الإسلامية بصفة خاصة.

لقد ذرفت الأمم المتحدة دموعها على كثير من البلدان وتباكت على أطلالها ولكن دموعها تلك ليست إلا دموع التماسيح التي لا ترحم فريستها حين تنقض عليها، وهذا ما تعمله الأمم المتحدة دائماً عبر مسؤوليها ومبعوثيها الأمميين، فالأمم المتحدة ترسل مبعوثيها لإشعال نيران الفتن والحروب في العالم خدمةً للدول الفاعلة والمؤثرة فيها من جهة، ثم ترسل مسؤوليها المغلفين بالرحمة والإنسانية بعد أن أهلكت الدول الأعضاء فيها الشجر والحجر بخلاف الإنسان من قتله وتشريده من بيته وبلده والتفريق بينه وبين أهله، وما حدث في كوسوفو والهند وكشمير وكذلك ما يحدث في العراق وفلسطين والسودان وسوريا واليمن وغيرها من بلدان العالم لهو خير دليل على بشاعة دور الأمم المتحدة في دمار الحرث والنسل لترضى تلك البلدان بعد شدة المعاناة في نهاية المطاف بأفكار وأنظمة الغرب كحلول لمشاكلها وتثبيت عملائها لتنفيذ مخططاتها وحراسة مصالحها، تفانياً منها في خدمة الدول المؤسسة لها والمؤثرين في سياستها، برغم وجود الحلول الجذرية والناجعة لمشاكل الأمة بل والعالم أجمع من أحكام وأنظمة الإسلام.

من هنا كان لزاماً على المروجين لأفكار الغرب وأنظمته من مفكري وسياسيي البلاد الإسلامية أن يفيقوا من غفلتهم وينتبهوا لما يدور حولهم وحول شعوبهم من مؤامرات عبر هذه المنظمات العالمية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة التي تعمل خادمةً مطيعةً عند من أنشأها ودعمها خدمةً لمصالحه على حساب دماء وأعراض وثروات الأمة.

إن رعاية شؤون الناس في اليمن وغيرها من بلدان العالم لن يكون في ظل النظام العالمي الرأسمالي الوضعي القائم على المصلحة والذي لا يعترف إلا بتحقيق القيمة المادية فقط على حساب القيمة الإنسانية والروحية والأخلاقية بين بني البشر، ذلك النظام الذي أدى بهم إلى الشقاء، وإن الرعاية الصحيحة لشؤون الناس لن تكون إلا على أساس نظام خالق الكون والحياة والإنسان والمدبر لشؤون حياتهم عندما يطبق عبر كيان تنفيذي في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة الذي يحقق للناس الأمن والاستقرار والحياة الرغيدة، ورضواناً من الله أكبر وسيجزي الله الشاكرين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله القاضي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان