الأمريكيون يتلاومون حول فشلهم في أفغانستان
الأمريكيون يتلاومون حول فشلهم في أفغانستان

  الخبر: في شهادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي كشف رئيس هيئة الأركان الأمريكي مارك ميلي أنه نصح الرئيس جو بايدن بتأجيل الانسحاب من أفغانستان، وكان بايدن قد نفى تلقيه هكذا نصائح، وأقر ميلي بأن "الحرب في أفغانستان لم تنته وفق الشروط التي وضعناها، وقد تكبدنا خسائر كبيرة". وأما وزير الدفاع الأمريكي أوستن فقد قال إن بلاده لم تكن تدرك حجم الفساد الذي كان مستشريا في حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني في أفغانستان.

0:00 0:00
السرعة:
October 01, 2021

الأمريكيون يتلاومون حول فشلهم في أفغانستان

الأمريكيون يتلاومون حول فشلهم في أفغانستان


الخبر:


في شهادة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي كشف رئيس هيئة الأركان الأمريكي مارك ميلي أنه نصح الرئيس جو بايدن بتأجيل الانسحاب من أفغانستان، وكان بايدن قد نفى تلقيه هكذا نصائح، وأقر ميلي بأن "الحرب في أفغانستان لم تنته وفق الشروط التي وضعناها، وقد تكبدنا خسائر كبيرة". وأما وزير الدفاع الأمريكي أوستن فقد قال إن بلاده لم تكن تدرك حجم الفساد الذي كان مستشريا في حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني في أفغانستان.

التعليق:


لا يغطي على انتصارات المسلمين في أفغانستان سوى مسار مفاوضات الدوحة، فأمريكا قد أنهكتها أفغانستان على مدار 20 عاماً، وكانت تبحث عن خروج مشرف لها أقل وقعاً من الهزيمة، وهكذا كان فظهر الفشل الأمريكي المريع في أفغانستان والذي هو دون الهزيمة، وكانت مشاهد الجلاء من مطار كابل صوراً لن تخطئها العين لمدة طويلة قادمة وشاهدةً على فشل أمريكا وأدواتها، فالحكومة العميلة في أفغانستان لم تكن لها أي جذور في البلاد وتخشى أمريكا أن الحكومات المختلفة التابعة لها في البلاد الإسلامية ليس لها أي جذور ويمكن أن تندثر كلياً لو حصلت هزات هددت وأبعدت المنافع من أموال ومناصب عن أفرادها.


واليوم يتلاوم الأمريكيون حول من كان السبب، ويتحدثون عن فساد بالقنطار في حكومة أشرف غني، ولا يقرون بأنهم هم من أسس لهذا الفساد، وإلا فلماذا يتبعهم المسلمون في أفغانستان رغم قتلهم للشعب الأفغاني بوحشية، فحتى من يبيع دينه وأمته يريد أن يتنفع من الاحتلال والنفوذ الأمريكي، بمعنى أن الفساد والإفساد والمنافع والمناصب هي أدوات أمريكا للسيطرة والهيمنة في البلاد الإسلامية، وها هي ترى اليوم النظام السوري وهو يحتضر ولا يبقيه إلا أجهزة التنفس الصناعي التي توفرها إيران وروسيا، وربما ستحتاج إيران غداً لهذه الأجهزة لنفسها، وكل عملاء أمريكا باتوا بحاجة إلى شيء من أجهزة التنفس من أجل البقاء في ظل شعوب باتت واعية وتزداد مطالباتها بحقوقها.


أمريكا هزمت في أفغانستان، وإذا ما اتبعت حركة طالبان سياسة إسلامية صحيحة فإن الكثير من المشاكل الإضافية ستطفو لعدو الله أمريكا على السطح في باكستان وغيرها، وأفغانستان تعطي مثالاً واقعياً على قدرة الأمة على كنس أمريكا ونفوذها وملاحقتها وهزيمتها وجعل قادتها يأكلون وجوه بعضهم بعضاً، إذ إن النفوذ الأمريكي والهيمنة حول العالم مبني في جزء كبير منه على وهم القوة التي يظنها الأمريكيون لأنفسهم، وكانت كل معارك أمريكا مع المسلمين في العراق وأفغانستان تنذر بهزيمة مدوية لها لولا أنها كان ينقذها مسار المفاوضات التي هي بارعة فيه، ولها من حكام المسلمين من ينقذها من أزماتها كما فعلت قطر وباكستان في المفاوضات مع حركة طالبان.


والمسلمون يتم اصطيادهم في المفاوضات لأن الوعي السياسي ضعيف لديهم، بل ضعيف للغاية، فيثقون بتركيا كما في فصائل سوريا، ويثقون بقطر ومصر كما في فصائل فلسطين، ويثقون بقطر وباكستان كما في فصائل أفغانستان، لكن الأخيرة كانت درساً وموعظةً لمن يريد وجه الله ولا يبالي بأمريكا.


وإذا ما أصر المسلمون على جعل أمريكا وراء ظهورهم فإنهم منتصرون بإذن الله، وفي الطريق إلى ذلك عليهم أن ينفضوا أيديهم من كل الأنظمة العميلة القائمة في البلاد الإسلامية والتي ما وجدت إلا لمساعدة الكفار المستعمرين، بل وتتسابق لخدمته خاصة أمريكا على أمل أن ترضى عنهم.


ولو أبصر المسلمون لكان لهم أمر عظيم سريع، فالأوضاع تغلي في كل البلاد الإسلامية، ولم تعد أمريكا تملك إمكانيات وموارد السيطرة كما كانت في السابق في ظل انكشاف رهيب لحجم خيانة الحكام لأمتهم ونزع الثقة والشرعية عنهم، وما على المسلمين في أفغانستان وغيرها إلا أن يتوكلوا على الله ويحسموا أمرهم مرة واحدة ويعقدوا عزيمتهم للسير في اتجاه واحد، خلافة على منهاج النبوة، ثم يكون لهم الأمر والعز وتوفيق الله تعالى.


#أفغانستان Afganistan #Afghanistan#

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
بلال التميمي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان