الانبطاح للتطبيع مع كيان يهود خيانة لأمة الإسلام لا توقفها إلا دولة الخلافة
الانبطاح للتطبيع مع كيان يهود خيانة لأمة الإسلام لا توقفها إلا دولة الخلافة

الخبر: زار وزير استخبارات كيان يهود إيلي كوهين العاصمة السودانية الخرطوم، وذلك بعد أشهر من اتفاق السودان وكيان يهود على تطبيع العلاقات، ولم يُعلن مسبقاً عن زيارة يوم الاثنين 25/1/2021م، التي تُعد الأولى من نوعها، وقال مكتب كوهين إنها المرة الأولى التي يقود فيها وزير لكيان يهود وفداً إلى السودان، بحسب وكالة فرانس برس للأنباء. وبحسب متحدث كيان يهود، التقى كوهين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ووزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم، كما التقى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ووقع الاثنان مذكرة شملت الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية.

0:00 0:00
السرعة:
February 01, 2021

الانبطاح للتطبيع مع كيان يهود خيانة لأمة الإسلام لا توقفها إلا دولة الخلافة

الانبطاح للتطبيع مع كيان يهود خيانة لأمة الإسلام لا توقفها إلا دولة الخلافة


الخبر:


زار وزير استخبارات كيان يهود إيلي كوهين العاصمة السودانية الخرطوم، وذلك بعد أشهر من اتفاق السودان وكيان يهود على تطبيع العلاقات، ولم يُعلن مسبقاً عن زيارة يوم الاثنين 25/1/2021م، التي تُعد الأولى من نوعها، وقال مكتب كوهين إنها المرة الأولى التي يقود فيها وزير لكيان يهود وفداً إلى السودان، بحسب وكالة فرانس برس للأنباء. وبحسب متحدث كيان يهود، التقى كوهين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ووزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم، كما التقى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ووقع الاثنان مذكرة شملت الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية.


التعليق:


لم يعد يخفى على أحد خنوع هذه الحكومة السادرة في غيها، في الانبطاح لكيان يهود، وفي عقد الاتفاقيات معه دونما مراعاة لمشاعر المسلمين الساخطة على مثل هكذا تفاهمات لا تجلب لنا سوى مزيد من سخط الله.


والغريب في الأمر أن تتم هذه الزيارات وتصمت الحكومة عن التصريح بها، وهي تظن أنها تغطي سوأتها، وكيان يهود يعمد على كشفها للملأ بشكل سافر، ضارباً حتى بالدبلوماسية في التعامل مع الدول والكيانات، ولم تعد هذه الزيارة المسكوت عنها إعلامياً في السودان وكشفتها الوكالات والقنوات الإخبارية العالمية الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة في ظل أنظمة عميلة مارقة. ففي تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي وافق السودان على تطبيع العلاقات مع كيان يهود وفي الشهر الثاني زار وفد رسمي من كيان يهود الخرطوم، وفي السادس من شهر كانون الثاني/يناير 2021 وقع السودان اتفاقية التطبيع مع كيان يهود لينضم إلى المغرب والإمارات والبحرين التي قامت بالأمر نفسه في الآونة الأخيرة.


وجاء توقيع السودان قبل مضي شهر على إعلان الولايات المتحدة إزالة السودان من قائمتها المسماة بالدول الراعية للإرهاب، ولم تتوقف منذ ذلك الحين المظاهرات الاحتجاجية ضد التطبيع في السودان.


معلوم أن كيان يهود هو في المقام الأول دولة احتلال، وهو مزروع في خاصرة الأمة الإسلامية، وهو يحتل مسرى رسولنا الكريم ﷺ. فالتعامل الشرعي والعقلي مع هكذا كيان هو العداء والحرب، ومعروفة تاريخياً مطامع يهود في ما عند الأمة الإسلامية، وكيف كانت الوفود تلاحق سلطان المسلمين في آوخر الدولة الإسلامية مدعية بأنها تقدم له من المعونات والهبات ليحل ما يواجهه من مشكلات اقتصادية مقابل أن تستقطع دولة الخلافة جزءاً من فلسطين، وهو نفس ما يطلبه يهود الآن من الأنظمة، وهو ثمن التطبيع أن نسلم مسرى رسولنا الكريم ﷺ لهم، وكيف رد عليهم خليفة المسلمين آنذاك فقال مقولته المشهورة: "انصحوا هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، ولقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإذا مزقت دولة الخلافة يوماً فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن.. ولكن التقسيم لن يتم إلا على أجسادنا".


فهذا الكيان سيحقق مطالبه ومطامعه على يد مثل هذه الأنظمة التي تسلطت على رقاب الناس وتناست حتى شعارات الثورة التي سرقتها ممن قاموا بها، وأهدافها ومطالبها.


هذه المطامع، غربية كانت أم من كيان يهود، لن يوقفها إلا الإسلام الذي يمثل مشروعه نظام الخلافة، وهي الدولة الوحيدة التي أقرّها الإسلام ككيان للأمة الإسلامية، وهي التي تقوم سياستها على أساس الإسلام في علاقتها مع الدول والكيانات، فالدول تنقسم من حيث علاقتنا بها حسب مشروع دستور دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوة الذي أعده حزب التحرير فقد جاء في المادة (189): علاقة الدولة بغيرها من الدول القائمة في العالم تقوم على اعتبارات أربعة:


أحدها: الدول القائمة في العالم الإسلامي تعتبر كأنها قائمة في بلاد واحدة. فلا تدخل ضمن العلاقات الخارجية، ولا تعتبر العلاقات معها من السياسة الخارجية، ويجب أن يعمل لتوحيدها كلها في دولة واحدة.


ثانيها: الدول التي بيننا وبينها معاهدات اقتصادية، أو معاهدات تجارية، أو معاهدات حسن جوار، أو معاهدات ثقافية، تعامل وَفْقَ ما تنص عليه المعاهدات. ولرعاياها الحق في دخول البلاد بالهوية دون حاجة إلى جواز سفر إذا كانت المعاهدة تنص على ذلك، على شرط المعاملة بالمثل فعلاً. وتكون العلاقات الاقتصادية والتجارية معها محدودة بأشياء معينة، وصفات معينة على أن تكون ضرورية، ومما لا يؤدي إلى تقويتها.


ثالثها: الدول التي ليس بيننا وبينها معاهدات والدول الاستعمارية فعلاً كإنجلترا وأمريكا وفرنسا والدول التي تطمع في بلادنا كروسيا، تعتبر دولاً محاربة حكماً، فتتخذ جميع الاحتياطات بالنسبة لها ولا يصح أن تنشأ معها أية علاقات دبلوماسية. ولرعايا هذه الدول أن يدخلوا بلادنا ولكن بجواز سفر وبتأشيرة خاصة لكل فرد ولكل سفرة، إلا إذا أصبحت محاربة فعلاً.


رابعها: الدول المحاربة فعلاً كدويلة يهود مثلاً يجب أن نتخذ معها حالة الحرب أساساً لكافة التصرفات وتعامل كأننا وإياها في حرب فعلية سواء أكانت بيننا وبينها هدنة أم لا. ويمنع جميع رعاياها من دخول البلاد.


فكيان يهود من الدول المحاربة فعلاً فلا علاقة معه أبداً، وإنما الذي يتخذ معه هو الحرب فقط، وليس السلام.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. أحمد فضل السيد (أبو شهد)

الانبطاح للتطبيع مع كيان يهود خيانة لأمة الإسلام لا توقفها إلا دولة الخلافة

الخبر:

زار وزير استخبارات كيان يهود إيلي كوهين العاصمة السودانية الخرطوم، وذلك بعد أشهر من اتفاق السودان وكيان يهود على تطبيع العلاقات، ولم يُعلن مسبقاً عن زيارة يوم الاثنين 25/1/2021م، التي تُعد الأولى من نوعها، وقال مكتب كوهين إنها المرة الأولى التي يقود فيها وزير لكيان يهود وفداً إلى السودان، بحسب وكالة فرانس برس للأنباء. وبحسب متحدث كيان يهود، التقى كوهين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ووزير الدفاع السوداني ياسين إبراهيم، كما التقى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ووقع الاثنان مذكرة شملت الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية.

التعليق:

لم يعد يخفى على أحد خنوع هذه الحكومة السادرة في غيها، في الانبطاح لكيان يهود، وفي عقد الاتفاقيات معه دونما مراعاة لمشاعر المسلمين الساخطة على مثل هكذا تفاهمات لا تجلب لنا سوى مزيد من سخط الله.

والغريب في الأمر أن تتم هذه الزيارات وتصمت الحكومة عن التصريح بها، وهي تظن أنها تغطي سوأتها، وكيان يهود يعمد على كشفها للملأ بشكل سافر، ضارباً حتى بالدبلوماسية في التعامل مع الدول والكيانات، ولم تعد هذه الزيارة المسكوت عنها إعلامياً في السودان وكشفتها الوكالات والقنوات الإخبارية العالمية الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة في ظل أنظمة عميلة مارقة. ففي تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي وافق السودان على تطبيع العلاقات مع كيان يهود وفي الشهر الثاني زار وفد رسمي من كيان يهود الخرطوم، وفي السادس من شهر كانون الثاني/يناير 2021 وقع السودان اتفاقية التطبيع مع كيان يهود لينضم إلى المغرب والإمارات والبحرين التي قامت بالأمر نفسه في الآونة الأخيرة.

وجاء توقيع السودان قبل مضي شهر على إعلان الولايات المتحدة إزالة السودان من قائمتها المسماة بالدول الراعية للإرهاب، ولم تتوقف منذ ذلك الحين المظاهرات الاحتجاجية ضد التطبيع في السودان.

معلوم أن كيان يهود هو في المقام الأول دولة احتلال، وهو مزروع في خاصرة الأمة الإسلامية، وهو يحتل مسرى رسولنا الكريم ﷺ. فالتعامل الشرعي والعقلي مع هكذا كيان هو العداء والحرب، ومعروفة تاريخياً مطامع يهود في ما عند الأمة الإسلامية، وكيف كانت الوفود تلاحق سلطان المسلمين في آوخر الدولة الإسلامية مدعية بأنها تقدم له من المعونات والهبات ليحل ما يواجهه من مشكلات اقتصادية مقابل أن تستقطع دولة الخلافة جزءاً من فلسطين، وهو نفس ما يطلبه يهود الآن من الأنظمة، وهو ثمن التطبيع أن نسلم مسرى رسولنا الكريم ﷺ لهم، وكيف رد عليهم خليفة المسلمين آنذاك فقال مقولته المشهورة: "انصحوا هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، ولقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإذا مزقت دولة الخلافة يوماً فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن.. ولكن التقسيم لن يتم إلا على أجسادنا".

فهذا الكيان سيحقق مطالبه ومطامعه على يد مثل هذه الأنظمة التي تسلطت على رقاب الناس وتناست حتى شعارات الثورة التي سرقتها ممن قاموا بها، وأهدافها ومطالبها.

هذه المطامع، غربية كانت أم من كيان يهود، لن يوقفها إلا الإسلام الذي يمثل مشروعه نظام الخلافة، وهي الدولة الوحيدة التي أقرّها الإسلام ككيان للأمة الإسلامية، وهي التي تقوم سياستها على أساس الإسلام في علاقتها مع الدول والكيانات، فالدول تنقسم من حيث علاقتنا بها حسب مشروع دستور دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوة الذي أعده حزب التحرير فقد جاء في المادة (189): علاقة الدولة بغيرها من الدول القائمة في العالم تقوم على اعتبارات أربعة:

أحدها: الدول القائمة في العالم الإسلامي تعتبر كأنها قائمة في بلاد واحدة. فلا تدخل ضمن العلاقات الخارجية، ولا تعتبر العلاقات معها من السياسة الخارجية، ويجب أن يعمل لتوحيدها كلها في دولة واحدة.

ثانيها: الدول التي بيننا وبينها معاهدات اقتصادية، أو معاهدات تجارية، أو معاهدات حسن جوار، أو معاهدات ثقافية، تعامل وَفْقَ ما تنص عليه المعاهدات. ولرعاياها الحق في دخول البلاد بالهوية دون حاجة إلى جواز سفر إذا كانت المعاهدة تنص على ذلك، على شرط المعاملة بالمثل فعلاً. وتكون العلاقات الاقتصادية والتجارية معها محدودة بأشياء معينة، وصفات معينة على أن تكون ضرورية، ومما لا يؤدي إلى تقويتها.

ثالثها: الدول التي ليس بيننا وبينها معاهدات والدول الاستعمارية فعلاً كإنجلترا وأمريكا وفرنسا والدول التي تطمع في بلادنا كروسيا، تعتبر دولاً محاربة حكماً، فتتخذ جميع الاحتياطات بالنسبة لها ولا يصح أن تنشأ معها أية علاقات دبلوماسية. ولرعايا هذه الدول أن يدخلوا بلادنا ولكن بجواز سفر وبتأشيرة خاصة لكل فرد ولكل سفرة، إلا إذا أصبحت محاربة فعلاً.

رابعها: الدول المحاربة فعلاً كدويلة يهود مثلاً يجب أن نتخذ معها حالة الحرب أساساً لكافة التصرفات وتعامل كأننا وإياها في حرب فعلية سواء أكانت بيننا وبينها هدنة أم لا. ويمنع جميع رعاياها من دخول البلاد.

فكيان يهود من الدول المحاربة فعلاً فلا علاقة معه أبداً، وإنما الذي يتخذ معه هو الحرب فقط، وليس السلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. أحمد فضل السيد (أبو شهد)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان