العنف اللامنتهي ضد نساء بابوا، يعالج بالإسلام!
العنف اللامنتهي ضد نساء بابوا، يعالج بالإسلام!

في خضم قضية سحب الاستثمارات التي تبلغ 51٪ من أسهم فريبورت المملوكة لأمريكا، والتي تدمر ثروة مناجم بابوا، فإن الفقر والمشاكل الاجتماعية تكتنف على نحو متزايد العديد من نساء بابوا اللواتي أصبحن العمود للأسرة في ظل غياب أزواجهن. واللواتي فقدن أزواجهن، بسبب أسْرهم أو قتلهم أو حتى اختفائهم. وبالإضافة إلى ذلك، ووفقا لبيانات عام 2017، فإن أعلى معدلات الفقر لدى الأطفال تقع في مقاطعات بابوا وبابوا الغربية وشرق نوسا تينغارا على التوالي بنسبة 35.57 في المائة، 31.03 في المائة، 26.42 في المائة.

0:00 0:00
السرعة:
October 19, 2017

العنف اللامنتهي ضد نساء بابوا، يعالج بالإسلام!

العنف اللامنتهي ضد نساء بابوا، يعالج بالإسلام!

(مترجم)

الخبر:

في خضم قضية سحب الاستثمارات التي تبلغ 51٪ من أسهم فريبورت المملوكة لأمريكا، والتي تدمر ثروة مناجم بابوا، فإن الفقر والمشاكل الاجتماعية تكتنف على نحو متزايد العديد من نساء بابوا اللواتي أصبحن العمود للأسرة في ظل غياب أزواجهن. واللواتي فقدن أزواجهن، بسبب أسْرهم أو قتلهم أو حتى اختفائهم. وبالإضافة إلى ذلك، ووفقا لبيانات عام 2017، فإن أعلى معدلات الفقر لدى الأطفال تقع في مقاطعات بابوا وبابوا الغربية وشرق نوسا تينغارا على التوالي بنسبة 35.57 في المائة، 31.03 في المائة، 26.42 في المائة.

من ناحية أخرى قالت وزيرة تمكين المرأة وحماية الطفل يوهانا سوزانا يمبيس إن أعلى مستوى من العنف الأسري ضد النساء والأطفال في إندونيسيا ما زال في أرض بابوا حسبما ذكرت عندما كانت تجتمع مع طلاب من مقاطعة بابوا في لامبونج يوم الثلاثاء (ريبوبليكا، 10/17). ومن المفارقات أنه قبل عامين جاء البيان نفسه بالضبط من الوزير الذي كان أيضا من سكان بابوا الأصليين. وقالت إن سبب العنف المنزلي المرتفع في بابوا يرجع إلى التقليد الوراثي لشعب بابوا الذي يحب الخمور، مما يمزق الحياة الأسرية.

التعليق:

لقد انقضت سنتان منذ أن عين نظام جوكوي مباشرة وزيرة من نساء بابوا لمعالجة قضية النساء والأطفال في إندونيسيا. ولكن بعيدا عن التوقعات، فإن المشكلة لا تزال هي نفسها. من ناحية أخرى، فإن وجود شركة التعدين المملوكة لأمريكا - فريبورت - التي تمتص ثروة بابوا لم تطرد من الأراضي الغنية ببابوا. وفي آذار/مارس 2015، أصدر معهد إلشام بابوا بيانات تفيد بأن العنف الذي تتعرض له نساء بابوا ليس مجرد حالة من حالات العنف المنزلي. وعلاوة على ذلك، فإن العنف الذي يمارسه الأفراد العسكريون في بابوا له تأثير أكبر على المرأة بشكل مباشر وغير مباشر. وكانت هناك 389 حالة عنف عسكري، مع تفاصيل بأن 234 شخصا قتلوا، وأصيب 854 شخصا، واعتقل 880 شخصا - وفقا لبيانات إلشام بابوا في 2012-2014.

إن قوات الأمن الإندونيسية تقف جنبا إلى جنب مع الشركات الأجنبية من أجل نهب الثروة الطبيعية لبابوا والاستيلاء على الأرض التي تعود لشعب بابوا. وقد استولت فريبورت-مكموران المتحدة على أراضي قبيلة أمونغمي منذ ما يقرب من نصف قرن. السكان الأصليون من النساء لأراضي أنيم-ها (ميروك) تم طردهن من أراضيهن، وقرى الساغو والأنهار والحيوانات، لأن أراضي أجدادهن استولت عليها الدولة للمشروع العملاق ميفي (ميروك للغذاء المتكامل والطاقة العقارية). كما فقدت النساء في أراضي الشعوب الأصلية من مامبرامو تامي (كيروم، جايابورا) أراضيهن وقرى الساجو، فضلا عن الغابة التي كانت من موارد اللحوم وخضروات الجينيمو، بسبب استيلاء الدولة عليها والتي حولت ملايين الفدادين من مزارع نخيل الزيت لتمتلكها شركة سينار ماس تبك (الوطنية لتضامن بابوا - ناباس، 2013 ).

والواقع أن نساء بابوا لسن سوى ضحايا للعنف المتعدد الطبقات والنظامي في بابوا، وهي مستمدة من ثلاث طبقات رئيسية: الطبقة الأولى تأتي من أسر ومجتمعات مكسورة في بابوا، التي تسممت بقيم الرأسمالية العلمانية والتي ترعى ثقافة الليبرالية وإرضاء النفس حيث يسود السعي وراء الملذات الأنانية، لذلك فمن الطبيعي أن يستشهد بالكحول كثيرا بأنه من العوامل الرئيسية التي تسبب وقوع العنف ضد المرأة في بابوا. كل ذلك بسبب العقل الليبرالي من السعي لتحقيق الرغبات الأنانية، بغض النظر عن النتيجة على الآخرين التي غالبا ما تحط من نساء وأطفال بابوا. والطبقة الثانية هي عدم كفاءة حكومة إندونيسيا، التي صنعت سياسة اقتصادية معيبة عن طريق تسليم ثروة بابوا الطبيعية إلى شركات أجنبية خاصة، مما أدى إلى فقر شديد في بابوا ودفع النساء إلى الوقوع في هاوية الاستغلال والعنف الجماعي. الحكومة الإندونيسية هزيلة جدا وأقل شأنا من الشركات الأجنبية، وخاصة بت فريبورت. في خضم نشوة نجاح إرغام فريبورت على تجريد 51٪ من أسهمها، فاجأ خطاب رئيس فريبورت ماكموران المتحدة، ريتشارد أدكيرسون تعميمها على الجمهور. وقال إن فريبورت رفضت آلية سحب الاستثمارات التي قدمتها الحكومة. ولإقناع فريبورت بعدم التراجع، يعتزم وزير المالية سري مولياني إندراواتي على وجه السرعة إصدار قانون يخفف من ضرائب عمال المناجم الأمريكيين. والطبقة الثالثة هي الخضوع الغربي لأراضي بابوا، ولا سيما أمريكا وأستراليا اللتين تتطلعان إلى الثروة الطبيعية لبابوا، وتسببت بوقوع آلاف النساء في بابوا ضحايا للعبة الجيوسياسية الغربية في الجزء الشرقي من إندونيسيا. حيث فقدت العديد من نساء بابوا أزواجهن وأسرهن بسبب الصراع المطول والعمليات العسكرية هناك. ويحاول الغرب فصل بابوا عن إندونيسيا عن طريق ركوب الحركات الانفصالية في بابوا، ولعب قضية الخلافات العرقية والثقافية، وتعزيز التعاون بين الدول العرقية الميلانزية في المحيط الهادئ. وقد بذلت جهود الانفصالية من خلال ثلاثة عناصر، وهي الحركات المسلحة، والدبلوماسية، والسياسية. وهذه تتماشى مع جهودها الرامية إلى إضعاف البلدان الإسلامية مثل إندونيسيا، وأيضا تمشيا مع جهودها لنهب الثروة الطبيعية من بابوا من خلال فريبورت.

هذا العنف الطبقي يجب أن ينتهي قريبا! لقد آن الأوان لإيجاد حلول بديلة للمرأة في بابوا. لماذا الحل ليس من الإسلام؟ لطالما اعتمد حكام هذا البلد على حلول علمانية غير مكتملة من النمط الرأسمالي، في حين إن أرض بابوا هي أيضا أرض إسلامية معروفة باسم نوّار. في هذه الأرض نوّار، يمكننا أن نشعر بوجود الدعوة الإسلامية، حتى منذ خمسمائة سنة مضت. أطلق اسم نوّار من قبل التاجر المسلم الذي جاء في ذلك الوقت. جاء الإسلام في حوالي عام 1214، في حين إن الديانات الأخرى (عدا الدينامية والديناميكية) دخلت فقط حوالي القرن الثامن عشر. اسم نوّار نفسه يعني الضوء.

إذن دعونا نحل مشكلة المرأة في بابوا بالإسلام! بدءا من القضاء على الظلم والقسوة التي تحدث للنساء منذ الطبقة الأعمق. وبناء مجتمع قوي وصحي من خلال تعزيز بناء الأسرة والتفاني المجتمعي من خلال تعزيز القيم الإسلامية، ثم إقامة دولة مختصة قادرة على إدارة ثروة البلاد من أجل رخاء ورفاهية الشعب؛ وتوزيع الثروة بالتساوي والعدل؛ وإعطاء العدالة للجميع دون تمييز على أساس العرق أو السلالة أو اللون أو العرق أو الدين أو الجماعة أو المنظور الطائفي والمعايير الأخرى. أيضا من خلال تحقيق دولة ذات سيادة قوية - دولة مستقلة ترفض أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي الذي يهدد سيادة البلاد، وهي حكومة تعمل بكل إخلاص بوصفها راعية - منظمة ووصية على شؤون ورفاهية الشعب. كل ذلك لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التطبيق الكامل للنظام الإسلامي في إطار الدولة الإسلامية، وهي الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان