العنصرية مرض خبيث ينخر المجتمعات الرأسمالية
العنصرية مرض خبيث ينخر المجتمعات الرأسمالية

الخبر:   أثارت جريمة قتل بائع أفريقي متجول في إيطاليا مشاحنات سياسية قبل الانتخابات الوطنية أيلول/سبتمبر المقبل، وسببت جدلا جديدا حول العنصرية بالدولة الأوروبية، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز". والجمعة، قتل المهاجر النيجيري، ليكا أوغورشوكو، بعد ضربه من قبل رجل إيطالي بالعكاز حتى الموت في شارع تسوق رئيسي في تشيفيتانوفا ماركي، وهي بلدة ساحلية على ساحل البحر الأدرياتيكي كما يظهر في شريط فيديو للاعتداء تم تداوله آلاف المرات على وسائل التواصل. ...

0:00 0:00
السرعة:
August 02, 2022

العنصرية مرض خبيث ينخر المجتمعات الرأسمالية

العنصرية مرض خبيث ينخر المجتمعات الرأسمالية

الخبر:

أثارت جريمة قتل بائع أفريقي متجول في إيطاليا مشاحنات سياسية قبل الانتخابات الوطنية أيلول/سبتمبر المقبل، وسببت جدلا جديدا حول العنصرية بالدولة الأوروبية، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

والجمعة، قتل المهاجر النيجيري، ليكا أوغورشوكو، بعد ضربه من قبل رجل إيطالي بالعكاز حتى الموت في شارع تسوق رئيسي في تشيفيتانوفا ماركي، وهي بلدة ساحلية على ساحل البحر الأدرياتيكي كما يظهر في شريط فيديو للاعتداء تم تداوله آلاف المرات على وسائل التواصل.

وبقي شهود عيان متفرجين على الواقعة دون أن يتدخل أحد على الرغم من استمرار الاعتداء لأربع دقائق، طبقا للصحيفة الأمريكية.

وقال باتريك جوباديا، وهو نائب سكرتير جمعية تمثل النيجيريين في إيطاليا، "دعونا ندين الحقيقة نفسها وسلوك الأشخاص الذين وقفوا متفرجين وشاهدوا شخصا معوقا يُقتل بعكازة ويصورونها"، بدلا من التدخل. وأضاف: "إنه أمر مخز".

وأثرت جريمة القتل على وتر حساس لأن منطقة مارشيز، حيث تقع تشيفيتانوفا، كانت مسرحا لجرائم شنيعة ضد المهاجرين. ففي شباط/فبراير 2018، أطلق إيطالي يميني النار وأصاب ستة مهاجرين أفارقة في ماشيراتا على بعد حوالي 27 كيلومترا من تشيفيتانوفا ماركي، ما جعل المدينة معقلا للتعصب.

وقبل ذلك بعامين، قُتل رجل نيجيري في مدينة فيرمو جنوب تشيفيتانوفا بعد أن حاول الدفاع عن زوجته من الافتراءات العنصرية. (الحرة / ترجمات – دبي)

التعليق:

تعاني البشرية من آثار الرأسمالية التي أورثتها أمراضا خبيثة باتت تنخر المجتمعات الغربية التي تربت على الأنانية وسيادة العرق الأبيض، فاستبيحت الدماء والأعراض والثروات على مستوى الشعوب على يد الدول الغربية المستعمرة فدمرت دولاً وحواضر وغرست الموت والجوع والفقر في دول وقارات في سبيل الحصول على الثروات المادية والوصول للموارد، وأشعلت الحروب الأهلية وصممت الانقلابات العسكرية وافتعلت المجازر في سبيل نهب الثروات وتشغيل مصانع الغرب وملء جيوب الرأسماليين الجشعين وبنوكهم التي لا تشبع من دماء الشعوب المقهورة في آسيا وأفريقيا والهند وأمريكا الجنوبية.

وانتقل هذا الوباء العنصري المادي الأناني من الدول الغربية الرأسمالية الاستعمارية لأفرادها وشعوبها، فلا يرون غضاضة في قتل الشعوب المسحوقة وهم يرون دولهم لا تقيم وزنا للدماء والأعراض والثروات عندما يتعلق الأمر بالشعوب الأخرى! فكيف لأوروبي غربي وهو يرى وحشية وعنصرية دولته مع الشعوب الأخرى أن يحترم لاجئا أو يقيم وزنا لدمه أو عرضه أو ممتلكاته، فالرأسمالية والعلمانية عششت في ذهنه وحرفت سلوكه ونزلت به إلى مستوى الوحوش في الغابة، يقتل ويغتصب وينهب دون شعور بأي ذنب. فالغربي نتاج تلك الدول الاستعمارية الرأسمالية المتوحشة وسلوكه انعكاس لما تتبناه دولته من عقيدة عنصرية متوحشة غارقة في المادية والتحلل من كل خلق إنساني أو مشاعر بشرية.

إن الغرب بعقيدته الرأسمالية المتوحشة وعلمانيته المادية الخبيثة انحرف عن كل فضيلة وابتعد بشعوبه عن الإنسانية بل عن الفطرة البشرية، وبات مصنعا كبيرا لأفراد متوحشين عنصريين ماديين يتجه معظمهم للشذوذ والانغماس في الملذات المادية التي أوردتهم الأمراض النفسية والعضوية والتفكك الأسري والأنانية المفرطة، فلا عجب أن يوجهوا شذوذهم وانحرافهم وإجرامهم نحو الشعوب الأخرى دون رادع أو إحساس بالذنب. ولا عجب أن يمروا على الجريمة ويكتفوا بتصويرها لحصد المشاهدات والإعجابات دون تقديم أي مساعدة، فنجدة المظلوم ليست من ثقافتهم فهم لا يتحركون إلا للمال أو المنفعة فهذا ما زرعته الرأسمالية في عقولهم؛ ونجدة المظلوم لا منفعة فيها حسب معتقداتهم وثقافتهم. وكيف إذا كان المظلوم من جنس آخر تستبيح منظومتهم الحاكمة شعبه وأرضه وثرواته دون رادع؟!

إن البشرية لا خلاص لها من هذه العنصرية المقيتة وهذا الإجرام الرأسمالي إلا بالإسلام الذي يرتقي بالبشر ويجعل أحدهم رحيما عادلا منصفا؛ يرعى زوجته ويحفظ جاره ويطيع والده ووالدته ويربي أولاده ويعطف على الصغير ويحترم الكبير ويتصدق على الفقراء ويرعى الأيتام ويعود المرضى ويصل رحمه ويرد السلام ولا يسرق ولا يزني ولا يكذب ولا يشرب الخمر ولا يقتل، ويميط الأذى عن الطريق ويعطف على الحيوانات وينظف فناء داره ويدافع عن شرفه وعرضه ويهب لنجدة المظلوم ولا ينهر السائل ولا يقهر اليتيم، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر،... وغير ذلك من الأخلاق والمعاملات النابعة من عبوديته لله وثقافته المنبثقة عن شرع الله التي ترقى بسلوكه. وهو سلوك وطراز عيش لن تجده في المجتمعات الغربية العنصرية المتوحشة.

وقد آن للأمة الإسلامية أن تفعّل هذا الطراز الراقي من العيش ليكون نموذجا للبشرية عبر كنس مخلفات الثقافة الغربية من بلادنا وحراسها عملاء الغرب من الحكام المتسلطين على رقابها، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة لتستأنف حياتها الإسلامية الراقية وتحمل الإسلام رسالة نور وعدل ورحمة للبشرية لتخلصها من الرأسمالية وعنصريتها وأمراضها الخبيثة وانحرافاتها المشينة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور مصعب أبو عرقوب

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان