الانتحار آفة غريبة هل ستنتشر في مجتمعاتنا
الانتحار آفة غريبة هل ستنتشر في مجتمعاتنا

الخبر:   ذكرت الجزيرة نت في موقعها الإلكتروني الجمعة 22 نيسان/إبريل، أنه تم تسجيل 22 محاولة انتحار بين العمال في الأردن العام الماضي، وانتهت بموت أربعة عمال. كما أشار تقرير لمركز "فينيق" إلى تزايد حالات التهديد بالانتحار في أوساط العمال أو من لا يجدون عملاً. وجاء تزايد محاولات الانتحار على وقع تراجع ملحوظ للاحتجاجات العمالية عما كان عليه الأمر في أعوام الربيع العربي، في ظل تنامي القبضة الأمنية.

0:00 0:00
السرعة:
April 24, 2016

الانتحار آفة غريبة هل ستنتشر في مجتمعاتنا

الانتحار آفة غريبة هل ستنتشر في مجتمعاتنا

الخبر:

ذكرت الجزيرة نت في موقعها الإلكتروني الجمعة 22 نيسان/إبريل، أنه تم تسجيل 22 محاولة انتحار بين العمال في الأردن العام الماضي، وانتهت بموت أربعة عمال. كما أشار تقرير لمركز "فينيق" إلى تزايد حالات التهديد بالانتحار في أوساط العمال أو من لا يجدون عملاً. وجاء تزايد محاولات الانتحار على وقع تراجع ملحوظ للاحتجاجات العمالية عما كان عليه الأمر في أعوام الربيع العربي، في ظل تنامي القبضة الأمنية.

التعليق:

احتجاجاً على ظروف العمل العصيبة التي يواجهها شباب المسلمين، في الأردن وغيرها يُقبل بعض الشباب المسلم على الانتحار بإحراق أنفسهم - وهي الظاهرة المنتشرة حديثاً خاصة في البلاد العربية - أو غيرها من طرق الانتحار، نتيجة الضغط الذي يعانونه في ظروف معيشية تنتشر فيها البطالة في أوساط الشباب خاصة خريجي الجامعات، والفقر وارتفاع مستوى الغلاء. يقول أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء الدكتور حسين الخزاعي: "الأمر أصبح مقلقا، تخطى سقف حالات الانتحار المائة حالة خلال عام، عشرون بالمائة منها من العاطلين عن العمل"، كما أضاف: "الانتحار يعني رفض الشخص للمجتمع، يعني عدم قدرة المجتمع على حل مشاكل المنتحر في الغالب، وهذا من اختصاص جل المؤسسات الحكومية والخاصة، والإعلام وغيره".

إن الانتحار ظاهرة غريبة عن الأمة وثقافتها وفكرها، فالله سبحانه جعل حفظ النفس من الأهداف العليا السبعة لصيانة المجتمع، كما جاءت الكثير من الآيات والأحاديث تحرم قتل النفس، حيث يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًۢا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا﴾ [المائدة: 32] ويقول سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾ [الإسراء: 33].

لكنَّ الواقع الذي يعيشه شباب المسلمين اليوم، بعيدٌ عن شريعة الله سبحانه التي بتطبيقها في دولة الخلافة، تُحفظ أرواح المسلمين ونفوسهم، وتوفر لهم حياةٌ كريمة لا تعوزهم للتفكير في قتل أنفسهم احتجاجاً على البطالة أو ظروف عملٍ قاهرة. فدولة الإسلام دولة رعاية وخليفة المسلمين يعرف أنه مسؤول أمام الله عن كل نفس من رعيته، بل حتى عن دوابها لمَ لمْ يسوِّ لها الطرق، كما جاء في الأثر عن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. شباب المسلمين في دولة الخلافة مكرمون، وفرص العمل متوفرة للجميع، بل إن الدولة تعمل على ربط نظام التعليم بسوق العمل، وهي ترعى الشباب منذ الصغر فتنظر لكلٍ منهم وتضعه في المجال الذي يبدع فيه، حتى إذا نما وشبَّ عوده وجد العمل الذي يبدع فيه ويخدم فيه دولته وأمته. والولاة والعمال في دولة الخلافة لا يقفلون أبوابهم في وجه الشباب بل يفتحون لهم المجالس ويستفيدون من خبراتهم وعلمهم، فهذا رسول الله e يؤمّر أسامة بن زيد على جيش فيه كبار الصحابة، وجعل بيت الأرقم بن أبي الأرقم وهو ابن اثنتي عشرة سنة مركزاً للدعوة طوال الفترة المكية.

بل إن دولة الخلافة توفر عملاً لمن لا عمل له، ومن يتهرب من العمل ليأخذ الراتب وهو جالس في بيته تعاقبه الدولة، لأن المسألة هي استثمار طاقات شباب الأمة وتوظيفها في خدمة الأمة وإعلاء رايتها أمام العالم كله، فهي تحتاج للصناع والزراع والأطباء والمهندسين كما تحتاج إلى عمال البناء والسباكة والنظافة. أما من لا يستطيع العمل لعجز فيه، فإن الدولة تفرض راتباً له يكفيه سؤال الناس. وفي ظل نظام كهذا، كيف سيفكر الشباب المسلم بالانتحار؟؟

إن الأنظمة في بلاد المسلمين هي أنظمة جور وظلم، تطبق الأنظمة العلمانية على المسلمين، ولا همَّ لها إلا جباية الأموال منهم لصالح الطغمة الحاكمة. فيزدادَ الفقراء فقراً وتمتلئ جيوب الأغنياء بالأموال.

وهي تفتح البلاد للشركات الغربية تستثمر في ثرواتنا وتنهب أموالنا وتوظف الأجانب، أما أبناؤنا فمحرومون من ثروات بلادهم، ومحرومون من العمل في أراضيهم حتى صار معظمهم يفكر في الهجرة للغرب، أو يهدد بالانتحار وقتل نفسه. فتخسره بذلك أمته وأهله، بعد أن يكون قد خسر نفسه.

والأنظمة لا تكترث ولا تعير هؤلاء الشباب أي انتباه، بل تستمر بمحاصرتهم وتضييق الخناق عليهم في معيشتهم وإذا ثاروا في وجهها نفست الخناق عنهم قليلاً ليهدأوا ثم تعاود الكرّة كلعبة القط والفأر! وإذا قامت في البلاد ثورة تنادي بإسقاط النظام، سارع النظام لإسقاط الشهداء وإسكات الأصوات الحانقة على الظلم والاستعباد.

فهل يعي شباب المسلمين في الأردن وغيرها، المؤامرة عليهم؟ فيعبدوا الله حق العبادة، فيوظفوا كل طاقاتهم في العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تكرمهم وترعاهم وتعيد لهم مكانتهم كعماد نهضة الأمة وقوتها؟ ويزيلوا هذه الأنظمة التي تقتلهم يومياً بعشرات الأساليب؟

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بيان جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان