الانتخابات العامة الـ 14 في ماليزيا: التغيير الحقيقي مجرد حلم (مترجم)
الانتخابات العامة الـ 14 في ماليزيا: التغيير الحقيقي مجرد حلم (مترجم)

الخبر:   سيتوجه نحو 15 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع في التاسع من أيار/مايو للمشاركة في الانتخابات العامة الرابعة عشرة. وقد تم قبل يومين، في 28 نيسان/أبريل، تسمية المرشحين المتنافسين وسيجري التصويت المبكر في الخامس من أيار/مايو. وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية تان سري محمد هاشم عبد الله عن التواريخ في بيان إعلامي، والذي قد جرى بثه أيضًا على الهواء مباشرة، بعد ترؤس اجتماع خاص للجنة الانتخابات لمدة ساعتين تقريبًا. وسيكون أمام الأحزاب السياسية 11 يومًا للقيام بالحملة الانتخابية، مقارنةً بالانتخابات العامة لعام 2013، حيث استمرت فترة الحملة لمدة 15 يومًا.

0:00 0:00
السرعة:
May 03, 2018

الانتخابات العامة الـ 14 في ماليزيا: التغيير الحقيقي مجرد حلم (مترجم)

الانتخابات العامة الـ 14 في ماليزيا:

التغيير الحقيقي مجرد حلم

(مترجم)

الخبر:

سيتوجه نحو 15 مليون ناخب إلى صناديق الاقتراع في التاسع من أيار/مايو للمشاركة في الانتخابات العامة الرابعة عشرة. وقد تم قبل يومين، في 28 نيسان/أبريل، تسمية المرشحين المتنافسين وسيجري التصويت المبكر في الخامس من أيار/مايو. وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية تان سري محمد هاشم عبد الله عن التواريخ في بيان إعلامي، والذي قد جرى بثه أيضًا على الهواء مباشرة، بعد ترؤس اجتماع خاص للجنة الانتخابات لمدة ساعتين تقريبًا. وسيكون أمام الأحزاب السياسية 11 يومًا للقيام بالحملة الانتخابية، مقارنةً بالانتخابات العامة لعام 2013، حيث استمرت فترة الحملة لمدة 15 يومًا.

التعليق:

تعتقد الغالبية العظمى من الدول التي حققت "الاستقلال" بعد استعمارها أن العملية الانتخابية ضمن النظام الديمقراطي هي الطريق لإحداث التغيير. وفي معظم دول العالم، بما فيها ماليزيا، تقرر الانتخابات الديمقراطية الحزب الذي سيشكل الحكومة. ومع ذلك، فإن هذه الانتخابات لا تخلو أبداً من الأشكال المختلفة للتلاعب والاحتيال والتشهير وسياسة المال، والغش، والفساد والضغوط الخارجية. ففي ماليزيا، على الرغم من الفضائح والانتقادات، فقد فاز حزب باريسان ناشيونال، وهو الحزب الحاكم، بالانتخابات العامة في عام 2013، مما يشير إلى أن تأييد الناس للحكومة في تصاعد. ومع حقيقة أن الحزب الحاكم لم يهزم أبدًا منذ نشأته، وأن أحزاب المعارضة مستمرة في الانقسام، يبدو أن الميزة في جانب حزب باريسان ناشيونال.

وفي الإطار الديمقراطي، غالباً ما يصبح المسلمون الذين يحملون وجهة النظر الإسلامية ضحايا لمصالح الأحزاب السياسية والسياسيين العلمانيين والرأسماليين والغرب بشكل خاص. فالمسلمون الصادقون الذين يعملون من أجل التغيير الحقيقي؛ التغيير من النظام الرأسمالي الفاسد إلى الإسلام، لا يواجهون سوى الفشل ضمن الإطار الديمقراطي. ولأن الإسلام مخالف للأفكار والمبادئ الغربية مثل الليبرالية، والرأسمالية، والديمقراطية، فإن الغرب سيضمن دائماً عدم وجود مساحة لمتحديه (الإسلام) للحكم والقيام بالتغيير الحقيقي.

ويمكن ملاحظة ذلك من خلال ما حدث لبعض الحركات الإسلامية عبر البلاد الإسلامية. ففي مصر، فاز محمد مرسي، ممثلاً عن جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات الرئاسية عام 2012 بأغلبية 51.7٪ على منافسه أحمد شفيق. غير أنه، وبعد مرور عام، تم إسقاط مرسي من قبل المجلس العسكري المصري على الرغم من أنه كان شرعياً وقانونياً ومنتخباً في عملية انتخابية مشروعة. وفي فلسطين، فازت حماس بأكثر من 57٪ من الأصوات في عام 2006 في الانتخابات التي هزمت فيها حركة فتح. ومع ذلك، لم تعترف أمريكا وكيان يهود بانتصار حماس، الأمر الذي أدى في النهاية إلى ترويض حماس بنجاح من قبل أمريكا للمضي في المفاوضات مع كيان يهود وتشكيل حكومة مشتركة مع فتح. وفي الجزائر، حققت الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي يقودها العلماء والمتخصصون انتصارًا كبيرًا بأكثر من 81٪ من مقاعد البرلمان في الجولة الأولى من الانتخابات في كانون الأول/ديسمبر لعام 1991. لكن في الجولة الثانية من السنة التالية، عندما فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ، انتهى الأمر بإلغاء العملية الديمقراطية وقام المجلس العسكري الجزائري بانقلاب بدعم من فرنسا. وفي تركيا، فإن الوضع مختلف قليلاً، فعلى الرغم من أن حزب العدالة والتنمية، بزعامة أردوغان الذي يبدو وكأنه يحمل صورة الإسلام، قد فاز في الانتخابات العامة في عام 2002 وحتى عام 2015، وما زال يحكم تركيا حتى اليوم، إلا أنه اتفق مع حزب علماني ليظل في سدة السلطة ويؤمن التأييد لأمريكا باعتبارها الحليف التركي المقرب.

من الواضح، من هذه الأحداث، أن أياً من الانتصارات الديمقراطية لم تحدث تغييرًا حقيقيًا. وطالما أن المسلمين لا يزالون يختارون اللعب وفق ما يقرره الغرب، فلن يكون هناك أي تغيير حقيقي. فالديمقراطية هي النظام الذي يدافع عنه الغرب الرأسمالي لكي يظل شعاره "من الشعب، وبالشعب، ومن أجل الشعب" كقاعدة يتردد صداه في آذان وعقول الناس، مع الاعتراف في الوقت نفسه بأنه هو حقًا نظام "من الشركة، وبالشركة، ومن أجل الشركة".

وسيظل الغرب دائماً معادياً للعالم الإسلامي، فقد كان كذلك منذ زمن الحروب الصليبية حتى يومنا هذا. لقد نجحوا في تدمير درع العالم الإسلامي، الخلافة، ونصبوا حكاما عملاء على المسلمين لتحقيق هدفهم في تقسيم المسلمين على أسس وطنية وعرقية. إن الديمقراطية كدولة وطنية تعتبر أداة فعالة للغاية يستغلها الغرب للحفاظ على هيمنته على العالم الإسلامي. صحيح أن الديمقراطية توفر مساحة لشخص أو حزب سياسي لتولي السلطة، إلا أن الغرب لن يسمح بوصول الإسلام إلى السلطة من خلال الطريق الديمقراطي. فالتغيير الحقيقي هو مجرد حلم ضمن الإطار الديمقراطي - لا يمكن أبداً ولن يُسمح له مطلقًا أن يكون وسيلة يستغلها المسلمون لتحويل الحكم إلى مشهد سياسي إسلامي يجلب البركات للعالم بأسره.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان