الانتخابات الديمقراطية ليست سوى همزات الشيطان
الانتخابات الديمقراطية ليست سوى همزات الشيطان

الخبر: في 13 أيلول/سبتمبر 2025، انطلقت رسمياً حملة الانتخابات الرئاسية في زنجبار، حيث أطلق الحزب الحاكم، تشاما تشا مابيندوزي، وحزب المعارضة، التحالف من أجل التغيير والشفافية، حملتيهما الانتخابيتين.

0:00 0:00
السرعة:
September 18, 2025

الانتخابات الديمقراطية ليست سوى همزات الشيطان

الانتخابات الديمقراطية ليست سوى همزات الشيطان

(مترجم)

الخبر:

في 13 أيلول/سبتمبر 2025، انطلقت رسمياً حملة الانتخابات الرئاسية في زنجبار، حيث أطلق الحزب الحاكم، تشاما تشا مابيندوزي، وحزب المعارضة، التحالف من أجل التغيير والشفافية، حملتيهما الانتخابيتين. وشدد حزب تشاما تشا مابيندوزي على "الاستقرار" و"السلام" و"الوحدة"، بينما أعطى حزب التحالف من أجل التغيير والشفافية، الأولوية للمساءلة والمساواة والفرص الاقتصادية.

التعليق:

تنتهي فترة الحملات الانتخابية في تنزانيا في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2025، حيث سيكون يوم 27 تشرين الأول/أكتوبر 2025 يوم التصويت لانتخابات زنجبار، بينما سيكون يوم الأربعاء 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025 يوم التصويت لانتخابات تنزانيا، وفقاً للجنة الانتخابية الوطنية المستقلة في تنزانيا. هذه هي الانتخابات التعددية الخامسة منذ أن قررت تنزانيا اعتماد الديمقراطية التعددية عام 1992. بدت انتخابات هذا العام مشابهة للانتخابات السابقة، إذ سادت حالة من عدم المبالاة، ومواجهة المقاطعة، ووجود مشاعر التشكيك التي اعتبرت الانتخابات غير حرة ولا نزيهة، نظراً لعدم إجراء الإصلاحات الانتخابية.

إن مسألة الديمقراطية وكل ما يرتبط بها، كالمشاركة ودعم الحملات الديمقراطية وانتخاباتها، أمرٌ واضحٌ في الإسلام. حيث يُحرّم الإسلام التصويت لنظام غير إسلامي، ولا يجوز تطبيقه أو الدعوة إليه. وفي منظور أوسع، لا يجوز تطبيق أو المشاركة أو تبني أو الدعوة إلى أي نظام يخالف الإسلام.

لا يمكن استنباط التشريع والحكم في الإسلام من نظام وضعي، كالديمقراطية، وهي نظام سياسي رأسمالي، بل يجب أن يكون من عند الله تعالى وحده. وبالتالي، فإن أي نظام سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي لا يستند إلى الشريعة الإسلامية لا مكان له في الإسلام، ويجب رفضه. في الواقع، يدرك عامة الناس، سواء في زنجبار أو تنزانيا أو أفريقيا أو في العالم أجمع، أن الديمقراطية قد خذلتهم. علاوة على ذلك، لا فرق بين الحزب الحاكم والمعارضة، فجميع الأحزاب السياسية الديمقراطية ترتكز على الأسس نفسها التي تقوم عليها العقيدة الرأسمالية العلمانية الاستعمارية القائمة على المصالح الذاتية والاستغلال وفصل الدين عن حياة الناس.

تُحكم غالبية الدول الأفريقية، باستثناء دول قليلة مثل تنزانيا، ممن كان يُسمى سابقاً أحزاباً معارضة، ومع ذلك لم يتحقق شيء فيها. ورغم كل ذلك، تُعتبر أفريقيا القارة الأكثر فقراً على الرغم من امتلاكها موارد طبيعية وفيرة، والتي يستولي عليها المستعمرون الغربيون مجاناً، من خلال الاستعمار الجديد، عبر السياسيين الذين انتخبناهم بين الحين والآخر في ظل الديمقراطية!

لا تحتاج أفريقيا والعالم إلى انتخابات علمانية خادعة لا تعمل إلا لصالح أجندة استعمارية استغلالية دون أن تُحدث أي نهضة حقيقية للشعب.

إن المبدأ والنظام السياسي البديل يجب أن يأتيا من الإسلام. ففي ظل الإسلام، وهو وحي من الله، ستُرسى القيادة السياسية الإسلامية في أفريقيا، في ظل الخلافة العالمية. عندها ستتحرر أفريقيا والعالم من قيود الشرور والنظام السياسي الديمقراطي الاستغلالي، وستشهد قيادة حقيقية وتطوراً سريعاً، على عكس الدمار والتخلف والفقر المدقع والاستغلال الذي جلبه الغزو الاستعماري مع نهاية القرن التاسع عشر الميلادي وحتى الآن.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد بيتوموا

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري