الانتخابات المصرية إثبات بأن النظام ساقط حكما
الانتخابات المصرية إثبات بأن النظام ساقط حكما

انتهت انتخابات الجولة الثانية في مصر وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات يوم 26/11/2015 فوز المؤيدين للسيسي بغياب المعارضين له. وقد رأس الائتلاف المؤيد للسيسي باسم "في حب مصر" ضابط مخابرات سابق اسمه سامح سيف اليزل

0:00 0:00
السرعة:
November 28, 2015

الانتخابات المصرية إثبات بأن النظام ساقط حكما

الانتخابات المصرية إثبات بأن النظام ساقط حكما

الخبر:

انتهت انتخابات الجولة الثانية في مصر وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات يوم 26/11/2015 فوز المؤيدين للسيسي بغياب المعارضين له. وقد رأس الائتلاف المؤيد للسيسي باسم "في حب مصر" ضابط مخابرات سابق اسمه سامح سيف اليزل. وكان قد صرح لوكالة رويتز قبل الانتخابات قائلا: "إنه سيسعى لدى نواب فائزين بالانتخاب الفردي في البرلمان لتشكيل كتلة تدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي". وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات أيمن عباس أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي جرت يومي الأحد والاثنين بلغت 29,83% مما يؤكد ضعف الإقبال على المشاركة في الانتخابات. وكانت نسبة المشاركة في الجولة الأولى قد بلغت 26,56%. وأما في الخارج فبلغت نسبة الإقبال 21,65%. ولرئيس الدولة أن يعين 5% من أعضاء البرلمان.

التعليق:

نريد أن نبرز نقاطا مهمة هنا لعلها تصل إلى المخاطبين بها فيتعظون وهي:

  1. إن كل ذلك يدل على عدم ثقة الناس بالنظام وبالقائمين عليه، فهو في حكم الساقط. حيث نسبة المشاركة متدنية جدا، فهي أقل من الثلث وتتدنى إلى حد الربع، وهذا يعني أن النظام ساقط حكما. وكذلك من الناحية الديمقراطية ساقط لأنه لم يحصل على الأغلبية، ولكن الدول الديمقراطية وعلى رأسها أمريكا تؤيد هذا النظام وتدعمه.
  2. إن السيسي ومن خلفه أمريكا والمؤيدون له توهموا أن الناس عندما سخطوا وثاروا على محمد مرسي وعلى جماعته كانوا محبين للسيسي ومن معه، مما مهد للانقلاب والعمل على إسقاط ثورة الشعب.
  3. لم يكن ذلك السخط على الرئيس مرسي حبا في السيسي ولا في قيادة العسكر، وإنما كان لفشل مرسي وجماعته في إدارة البلد ومعالجة الأمور وتسيير الشؤون. حيث لم يطبق الإسلام الذي منّى الناس به هو وجماعته، وسار على الوضع الذي كان عليه البلد من إبقاء على العهد القديم الفاسد وحكم العسكر، بل حكّم العسكر في رقاب الناس وقاوم الناس الذين طالبوا بإسقاط حكم العسكر الذين تآمروا عليه وأسقطوه.
  4. لقد أبقى مرسي على الدستور القديم الديمقراطي العلماني مع بعض التعديلات البسيطة التي لم تغير في هذا الأساس، وقد أقسم بالله أن يحافظ على النظام الجمهوري الذي يخالف الإسلام. ولم يقم بالتصفيات للأوساط السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية والاقتصادية والفكرية والثقافية الفاسدة التي ثار الشعب ضدها وكانت فرصة للقضاء عليهم إلى الأبد، بل أشرك رجال العهد القديم والعسكر في الحكم وأبقى تلك الأوساط على حالها، بل اعترف بوجودها، وتركها تعيث في البلد فسادا وتحرض عليه وعلى جماعته.
  5. لقد عمل على إرضاء أمريكا وكيان يهود والاتفاق معهما والمحافظة على المعاهدات معهما بدعوى أن "مصر دولة كبيرة تحافظ على المعاهدات" كما ذكر في خطابه يوم 26/6/2013. وبذلك أسخط الله في سبيل إرضاء الناس فما بالك بالأعداء فأوكله الله لهم يسومونه سوء العذاب، اللهم لا شماتة، ولكنها عظة ولعلها تكون عند أصحابها ندامة، مصداقا لقول قائد الأمة إلى الأبد رسول الله r: «مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ النَّاسَ ، وَمَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَّلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ».
  6. وإذا نظرنا إلى طريقة تفكير الجماعة التي ينتمي لها محمد مرسي فرج الله عنه ومن معه من المسلمين، نرى ذلك أنه كان بسبب عدم وعي الجماعة على الحكم؛ كيف يدار وكيف تعالج الأمور، وكيف يحزم الأمر، ولعدم الوعي السياسي، وعدم الوعي على ألاعيب أمريكا التي مارست الخداع عليه وعلى جماعته، ولفقدان البوصلة المتمثلة بالإسلام التي ترشد إلى الطريق والجهة الصحيحة، ولعدم الوعي على كيفية تطبيقه وإعداد الدستور الإسلامي والأنظمة الإسلامية ودراسة الآليات ووضع الحلول الآنية والمستقبلية لكل المشاكل مع إعداد الرجال السياسيين الواعين الذين سيتولون المهمة. بالإضافة إلى عدم الالتزام بالمبدئية حتى لا يتم التنازل عن تطبيق الإسلام باسم التدرج أو باسم الالتزام بالمعاهدات والمواثيق الباطلة التي عقدها النظام البائد أو باسم عدم استعداء الناس وأمريكا وكيان يهود في هذه المرحلة، وأن الظروف لا تسمح بتطبيق الإسلام وغير ذلك من الذرائع، مما يسخط الله الذي ينصر من ينصر دينه، ويخذل من يخذل دينه الحق، ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان