الانتصار لرسول الله ﷺ بين جيوش الأمس واستنكارات اليوم!
الانتصار لرسول الله ﷺ بين جيوش الأمس واستنكارات اليوم!

الخبر:   ذكرت الجزيرة نت يوم ٢١ أيلول/سبتمبر خبراً بعنوان: "أردوغان وأنور إبراهيم يدينان تدنيس المصحف والخطابات الشعبوية"، جاء فيه أن الرئيس التركي أردوغان ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أدانا بأشد العبارات حرق نسخ من المصحف الشريف في دول أوروبية، والخطابات الشعبوية التي تشجع على الإساءة والكراهية والاعتداء على الإسلام والمسلمين!

0:00 0:00
السرعة:
September 22, 2023

الانتصار لرسول الله ﷺ بين جيوش الأمس واستنكارات اليوم!

الانتصار لرسول الله ﷺ بين جيوش الأمس واستنكارات اليوم!

الخبر:

ذكرت الجزيرة نت يوم 21 أيلول/سبتمبر خبراً بعنوان: "أردوغان وأنور إبراهيم يدينان تدنيس المصحف والخطابات الشعبوية"، جاء فيه أن الرئيس التركي أردوغان ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أدانا بأشد العبارات حرق نسخ من المصحف الشريف في دول أوروبية، والخطابات الشعبوية التي تشجع على الإساءة والكراهية والاعتداء على الإسلام والمسلمين!

التعليق:

إن المفاهيم التي يكونها الإنسان عن الأشياء والأشخاص هي التي تحدد سلوكه تجاهها، وردّة الفعل التي تُتّخذ حيال أي موقف تكشف عن مدى حساسية هذا الموقف بالنسبة لصاحب ردّة الفعل. وبشكل واضح فإن مقام رسول الله ﷺ في نفوس المسلمين هو الذي يجعلنا نفديه بالروح والدم، ونقدم لأجله ولأجل دينه الغالي والنفيس، أما حكامنا الذين اتبعوا الغرب واتخذوهم أولياء، فيتبين من مواقفهم درجة حبهم لرسول الله ودرجة حبّهم لشريعته.

إن حكم المسلم على غيره يكون حكماً على الأفعال ومدى موافقتها لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، فلا تنطلي عليه الكلمات الرنانة ولا ينخدع بالكلام اللين الذي لا تصدقه الأفعال ولا يوافق هدي رسول الله ﷺ. فنحن نحكم على حكام تركيا وماليزيا وغيرهم بما نراه من أفعال تترجم خذلان المسلمين والنكوص عن نصرة رسول الله ﷺ. فاللجوء للأمم المتحدة ليس سبيل النصر، وقراراتها التي هلّل لها الرجلان باعتبار 15 آذار/مارس من كل سنة يوماً لمناهضة الإسلاموفوبيا هي قرارات مستهلكة لا طائل منها، وهي في حقيقتها ضمان ورضا مبطنان بالقبول بالأمر الواقع واستمرار مآسي المسلمين في كشمير وبورما وتركستان الشرقية وفلسطين وبلاد الغرب...

إن مقام رسول الله ﷺ يُنتصر له بقوة ترعب أعداء الله وتضع حداً لكل من توسوس له نفسه بالإساءة، ومواقف الخلفاء الكرام ضاربة جذورها في صفحات التاريخ تبين لمن يريد البيان كيف ينتصر المحب لحبيبه وكيف يثأر المسلمون لمقام حضرة رسول الله ﷺ.

في كتاب زاد المعاد لابن القيم ورد ما نصه: "وذكر أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه مر به راهب، فقيل له: هذا يسب النبي ﷺ، فقال ابن عمر رضي الله عنه: لو سمعته لقتلته، إنا لم نعطهم الذمة على أن يسبوا نبينا"! وقد ورد في كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول إجماع الصحابة على قتل من شتم رسول الله ﷺ، حتى لو كان معاهداً، فكيف بمن يحرق المصحف ويسيء لرسول الله ﷺ من غير المعاهدين ممن يعلنون العداء لهذه الأمة؟!

ولنا في موقف السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله الذي كان بعصاه يرعب أوروبا الصليبية كلها وحبّه لرسول الله ﷺ مثال واضح، وموقف السلطان سليمان القانوني، والمعتصم بالله الذي حرك جيشه لأجل امرأة مسلمة... هذه هي المواقف التي يجب اتخاذها تجاه قضايا المسلمين والانتصار للإسلام ورسوله عليه الصلاة والسلام.

وشتان بين من يتخذ عدوه ولياً فيُلجم لسانه عن الانتصار لنبيّه وبين من يوالي أمته فيكون له ولها العزة، مصداقاً لقول الله سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً * وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً﴾.

إن جيوش تركيا وماليزيا وباكستان ومصر وغيرها بل جيش واحد منها لو وجد قائدا محبا لله ولدينه ولأمته لانتفض الغرب عن بكرة أبيه رعباً من هذه الأمة المنصورة بحفظ الله. هذه أمة تحتاج جيوشا تتحرك لرفع الضيم عنها، لا لخطابات رنانة لا تردّ عدواً ولا تحفظ أرضاً ولا عِرضاً!

فيا جيوش المسلمين اسمعوا خطاب الله لكم: ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بيان جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان