علاقات مع روسيا الحاقدة!! ما بال القوم؟!
علاقات مع روسيا الحاقدة!! ما بال القوم؟!

الخبر: وصل وفد رسمي من وزارة الدفاع السورية، برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان، إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث كان في استقباله نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكيروف. وتندرج هذه الزيارة ضمن جهود تطوير آليات التنسيق بين وزارتي الدفاع في البلدين وتعزيز التعاون العسكري المشترك.

0:00 0:00
السرعة:
October 03, 2025

علاقات مع روسيا الحاقدة!! ما بال القوم؟!

علاقات مع روسيا الحاقدة!! ما بال القوم؟!

الخبر:

وصل وفد رسمي من وزارة الدفاع السورية، برئاسة رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان، إلى العاصمة الروسية موسكو، حيث كان في استقباله نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكيروف. وتندرج هذه الزيارة ضمن جهود تطوير آليات التنسيق بين وزارتي الدفاع في البلدين وتعزيز التعاون العسكري المشترك.

تأتي هذه الزيارة بعد أسابيع قليلة من زيارة هامة إلى موسكو في نهاية تموز/يوليو الماضي، شارك فيها وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، حيث عقدا سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين الروس. وقد شهدت تلك الزيارة مباحثات موسعة تناولت ملفات الاقتصاد والدفاع والسياسة وإعادة الإعمار.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك في دمشق مع وزير الخارجية السوري، شدّد نوفاك على أن المرحلة المقبلة تمثل "فتح صفحة جديدة" بين البلدين، وأن التعاون المستقبلي سيقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. كما أوضح أن الوفد الروسي الذي وصل إلى دمشق مؤخراً ضم وزراء ومسؤولين عسكريين ودبلوماسيين لإجراء مباحثات موسعة شملت ملفات حيوية، أبرزها الاقتصاد والدفاع والسياسة.

التعليق:

نعيد ونذكّر بواقع روسيا، لأنه من الواضح أن النسيان قد حلّ على أذهان الكثيرين! ففي مثل هذه الأيام، وتحديداً بتاريخ 2015/9/30، بدأ التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا إلى جانب النظام وضد الثورة. ومنذ تلك المرحلة، أصبح للقتل لون مختلف، ولرائحة الدماء طعم آخر، وتغيرت حتى ملامح البلاد. كيف لا وروسيا جاءت بكل ثقلها لتقف مع الأسد المجرم وتقتل فينا كما تشاء، بلا رادع ولا مانع، بل بدعم وتغطية سياسية وعسكرية.

روسيا الحاقدة قتلت الكثير الكثير من أبنائنا، ودمّرت الكثير الكثير من بلادنا. روسيا سوتشي، وروسيا أستانة، وروسيا المكائد والحقد والإجرام... روسيا مجزرة بداما في ريف إدلب الغربي، روسيا مجزرة الحمامة في ريف جسر الشغور، روسيا مجزرة عين شيب... روسيا التي قتلت من أهلنا 4073 مدنياً، وجرحت 8431، نتيجة 5751 هجوماً شنته على حاضنة الثورة.

هذه هي روسيا يا سادة، التي تدخلت بعدما عجزت إيران القاتلة وحزبها اللبناني عن إجهاض الثورة، فجاءت لتضع قدميها من جديد حتى لا يسقط عميل أمريكا في المنطقة. فإلى أين المسير يا سادة؟ هل أخطأت البوصلة وجهتها؟!!

أولستم أصحاب الخنادق التي صبّت الطائرات الروسية حممها فوقها؟! أليس أنتم من اشتبك مرات ومرات، وقتلتم منهم وقتلوا منكم، وقتلونا وقتلوا أهلنا عندما عجزوا عن كسر خطوطكم؟!

لم يكن شعار إنهاء نفوذ بلاد الغرب عن أرضنا شعاراً غريباً؛ فالناس منذ سنوات أدركت خطر الدول ومشاريعها وأعمالها، فرفعته ونادت به في حلّها وترحالها. فكيف نعمل اليوم على تثبيت هذا النفوذ من خلال لقاءات مع هؤلاء؟! هؤلاء هم أول من يجب أن تُقتلع جذورهم من بلادنا، وأول من يجب أن نقطع أي علاقة بهم، خاصة بعد أن رأينا حجم الجرح الذي أوجدوه في أجسادنا. لقد مزّقوا جلود أبنائنا، فإلى أين أنتم ذاهبون؟!!

إنه لخطأ سياسي جسيم أن تُقام علاقات مع من ارتكب المجازر بحقك؛ فهذا يقلّل من قدرك أمامه، ويُضعف وزنك، ويهز صورتك في عيونهم.

كيف لا، وهو ينظر إليك على أنك الضحية التي قتلها وشرّدها، ثم يراك تجلس معه على طاولة واحدة! لا تقل لي، إن العلاقات هكذا تُدار، وإن الحرب انتهت، وإننا في مرحلة جديدة، وإنه لا بد من الانفتاح على العالم! أقول لك: من ينسى ماضيه فلن يصنع شيئاً في حاضره، ولن ينطلق إلى مستقبله. فمن لا قديم له، لن يكون له جديد.

هل بعد كل ما ذكرناه من أفعال روسيا ومكائدها وخياناتها، نقول: "عفا الله عما سلف"؟! هل ما جرى بيننا وبينها كان مجرد مشكلة في حارة؟! لقد كانت دماء وأشلاء وتاريخاً مكتوباً بالدم. كان تاريخاً أسود سطّرته روسيا ضدنا وضد ثورتنا. فلا تجاوز عنه، ولا قيمة لأي فكرة تتحدث عن علاقة مع مجرم وقاتل وظهير للسفاح.

هذا منزلق خطير، وخطوة كارثية، وفعل يجرّ ما يجرّ. فخذوها نصيحة وتذكرة: "إن عدو جدك ما يودك". من قتلك لن يكون صديقاً لك ولا نصيراً ولا ظهيراً. فلنحذر أن نكون كحال مجير أم عامر، فنلقى ما لقيه!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدلّي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري