الأقصى يستصرخ وحكومة السعودية تهادن
الأقصى يستصرخ وحكومة السعودية تهادن

اجتمع نائب الملك سلمان الأمير محمد بن سلمان، مع جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، ومساعد الرئيس والممثل الخاص بالمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، ونائبة مستشار الأمن القومي دينا باول.

0:00 0:00
السرعة:
August 24, 2017

الأقصى يستصرخ وحكومة السعودية تهادن

الأقصى يستصرخ وحكومة السعودية تهادن

الخبر:

اجتمع نائب الملك سلمان الأمير محمد بن سلمان، مع جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، ومساعد الرئيس والممثل الخاص بالمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، ونائبة مستشار الأمن القومي دينا باول.

وأكد الجانبان خلال الاجتماع التزامهما بتعزيز علاقتهما وتعاونهما الوثيق، كما وافق الجانبان على دعم توجههما الهادف لتحقيق سلام حقيقي ودائم بين كيان يهود والسلطة الفلسطينية، وتحقيق أمن واستقرار وازدهار الشرق الأوسط وما وراءه.

كما أكد الجانبان أولويتهما المشتركة المتمثلة في قطع كافة أشكال الدعم لـ(الإرهابيين والمتطرفين) وتنسيق التطوير المستمر للمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف.

حضر الاجتماع خالد بن سلمان سفير سلمان لدى أمريكا ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد العيبان والمستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء ياسر الرميان. (جريدة الشرق 2017/8/23م) "بتصرف"

التعليق:

في ظل الأحداث الصاخبة التي يمر بها الشرق الأوسط يحاول كيان يهود صناعة فرصة سلام جديدة كان وما زال يطمح إلى تطبيع العلاقات مع الدول العربية وتركيع شعوب المنطقة لقبول علاقات مفتوحة مع "الجارة المحتلة" وتقبلها على أنها أمر واقع لا بد منه، وفي هذه التوجهات تأتي سياسات حكام العرب الخونة في تدعيم هذا التوجه وتعبيد الطرق أمامه بل وحتى المشاركة المباشرة في التخطيط له، في وقت ما زالت صورة الأقصى وهو مغلق قبل بضعة أسابيع حاضرة في أذهان الأمة الإسلامية.

في هذا السياق يأتي اجتماع نائب الملك محمد بن سلمان مع كبار المسؤولين في إدارة ترامب والذين كان على رأسهم اليهودي وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر وهو الذي يقوم بجولة تعهدات على حكام المنطقة حيث اجتمع مع القادة الخونة في كل من مصر وقطر والأردن والسعودية والسلطة الفلسطينية ليختم جولته مع قادة كيان يهود الخميس 2017/8/24م. يذكر أن الوفد ضم اليهودي غرينبلات والقبطية من أصل مصري دينا باول المديرة التنفيذية السابقة لمصرف غولدن ساكس اليهودي الأصل.

كل هذه الاجتماعات أكدت على أمر واحد مشترك في بياناتها الرسمية وهو "تحقيق سلام حقيقي ودائم بين (الإسرائيليين) والفلسطينيين بما يضمن سلام المنطقة ككل"، وهو ما يعتبر بحد ذاته اعترافاً صريحاً ومباشراً بكيان يهود من طرف جميع هؤلاء الحكام بما فيهم حكام السعودية.

يذكر أنه في وقت سابق من هذا الشهر نشر معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى تقريرا ذكر فيه "أن أفضل طريق لحل القضية الفلسطينية – (الإسرائيلية) يمر عبر السعودية وليس عبر مصر والأردن اللتين اعتمدت عليهما واشنطن لسنوات عديدة"، وبالفعل فقد جاءت توجهات الإدارة الأمريكية متوافقة مع هذه التوصية حيث وجهت الإدارة الصهيوأمريكية نفسها نحو السعودية وقد كانت السعودية تنتظر هذا الأمر على أحر من الجمر لتقدم خدماتها لصالح كيان يهود في تسهيل عملية السلام. يأتي هذا التوجه في وقت تتصاعد فيه الأنباء والتصريحات الرسمية وغير الرسمية عن توجهات سعودية إيرانية لتهدئة الأزمة فيما بينهما وهي الأجواء التي يحتاجها كيان يهود بين الطرفين لتفريغ المنطقة من الملفات الشائكة إلا من ملف السلام معه.

يبدو أن التحالفات الصهيونية في الإدارة الأمريكية والصهيونية اليهودية تتحد مع حلفائها من حكام المنطقة بشكل قوي لم يسبق له مثيل من قبل لمحاولة تمرير ملف السلام مع كيان يهود على شعوب المنطقة، غير أن هؤلاء جميعا غاب عن ذهنهم أن الأمة الإسلامية ما زالت حية، وليس بعيداً عنا أن الذي أعاد فتح المسجد الأقصى قبل بضعة أسابيع عندما أغلقه المحتل ومنع إقامة الصلاة فيه كانت صرخات الغضب من أبناء الأقصى ونداءاتهم إلى جيوش المسلمين علهم يتحركون، فكانت صرخاتهم تلك أقوى من كل الجيوش النائمة، فكيف بها إذا استيقظت وهبت لنجدته.

إنه لمن المؤسف أن هذه التحركات السريعة نحو الصلح مع كيان يهود تأتي في أسبوع مليء بالأحداث والمآسي حول المسجد الأقصى، ففي هذا الأسبوع تأتي الذكرى الثامنة والأربعين لحرق المسجد الأقصى من قبل مستوطن يهودي، وأيضا استمرار قيام الاحتلال بأعمال الحفريات تحت أركان المسجد الأقصى حتى بلغت 64 حفرية ونفقاً، وأيضا حملات المستوطنين في ساحات المسجد الأقصى وعند أبوابه للقيام بطقوس تلمودية تعبدية تستفز مشاعر المسلمين، والسماح لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد تحت حماية الجيش، بالإضافة إلى حملات المراقبة الجوية التي تقوم بها حكومة الاحتلال في سماء المسجد الأقصى صبح مساء والمصحوبة بحملات الاعتقالات والتفتيش لأهالي القدس وأكنافها.

إن الفضل الذي انتسب إليه حكام العرب ومنهم الملك سلمان أن اتصالاتهم أدت إلى فتح المسجد الأقصى ما هي إلا ادعاءات كاذبة اتخذها حكام العرب ورقة توت يسترون بها عوراتهم، كما أن تراجع الاحتلال عن إجراءات البوابات الإلكترونية ما كان ليحدث لولا صرخات أهالي القدس ومناداتهم لتحريك جيوش المسلمين، كما أنه لا يجب أن ننسى أن المسجد الأقصى وكل فلسطين ما زالوا محتلين وأن العدو اليهودي ما زال مغتصباً لأرض من أراضي المسلمين.

فليعلم هؤلاء الحكام ومن هم على شاكلتهم أن كيان يهود إلى زوال وأن العاقبة للمتقين وأن القضية سوف يحلها عما قريب بإذن الله خليفة عادل يقود جيوش المسلمين في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ماجد الصالح – بلاد الحرمين الشريفين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان