الاقتصاد الرأسمالي الباكستاني يتأرجح بين عجز الحساب الجاري والفائض التجاري ولكنه لن يحقق الرخاء الحقيقي والتقدم أبداً
الاقتصاد الرأسمالي الباكستاني يتأرجح بين عجز الحساب الجاري والفائض التجاري ولكنه لن يحقق الرخاء الحقيقي والتقدم أبداً

الخبر:   غرّد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والإيرادات الدكتور عبد الحفيظ شيخ يوم الخميس 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أن "حكومة حزب إنصاف ورثت عجزاً في الحساب الجاري قدره 19.2 مليار دولار، وقمنا بتخفيضه إلى 3 مليارات دولار في السنة المالية الماضية، وأصبح الفائض 1.2 مليار دولار. وهذا العام بفائض شهري رابع على التوالي".

0:00 0:00
السرعة:
November 23, 2020

الاقتصاد الرأسمالي الباكستاني يتأرجح بين عجز الحساب الجاري والفائض التجاري ولكنه لن يحقق الرخاء الحقيقي والتقدم أبداً

الاقتصاد الرأسمالي الباكستاني يتأرجح بين عجز الحساب الجاري والفائض التجاري

ولكنه لن يحقق الرخاء الحقيقي والتقدم أبداً

الخبر:

غرّد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والإيرادات الدكتور عبد الحفيظ شيخ يوم الخميس 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أن "حكومة حزب إنصاف ورثت عجزاً في الحساب الجاري قدره 19.2 مليار دولار، وقمنا بتخفيضه إلى 3 مليارات دولار في السنة المالية الماضية، وأصبح الفائض 1.2 مليار دولار. وهذا العام بفائض شهري رابع على التوالي".

التعليق:

تدّعي حكومة إنصاف أن الاقتصاد الباكستاني في وضع حرج بسبب العجز الضخم في الحساب الجاري، الذي ورثته عن الحكومات السابقة. وعلى الرغم من عدد السكان الكبير ووفرة الموارد الطبيعية، فإنه يتم استيراد معظم المواد الأساسية لكل من الصناعة والزراعة، مما يؤدي إلى ارتفاع الواردات وعجز في الحساب الجاري. وقد لجأت حكومة إنصاف إلى برنامج صندوق النقد الدولي في عام 2019، والذي نصّ على خفض قيمة الروبية، حتى يصبح الدولار باهظ الثمن ولا يشجّع الناس على استيراد البضائع. وفي الوقت نفسه، وبناءً على تعليمات صندوق النقد الدولي، فقد تم رفع سعر الربا إلى أكثر من 13٪، بينما ارتفعت أسعار الطاقة أيضاً، مما زاد من تكلفة الأعمال التجارية.

وأدت هذه الإجراءات إلى انكماش حاد في النشاط الاقتصادي، مما أدى إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي من 5.84 في المائة إلى 0.99 في المائة في عام واحد فقط. والآن وبسبب هذه السياسات، لم ينخفض ​​عجز الحساب الجاري فحسب، بل أصبح فائضاً.

ومع ذلك، فإن هذا الفائض هو لمصلحة صندوق النقد الدولي فقط، وكذلك المُقرضين الدوليين والمحليين، لأنه يضمن إعادة الربا والمبالغ الرئيسية في الوقت المناسب. إنّ التسديدات والطلبات المصاحبة لها هي على حساب وقف عجلة الاقتصاد وإطلاق العنان للفقر المدقع على الإنسان العادي. والآن، ومع استقرار عجز الحساب الجاري، سيركز النظام على زيادة النمو، مما يؤدي حتماً إلى زيادة الواردات، لأن باكستان لا تصنّع معظم مواد المدخلات محلياً. لذلك فإننا سنشهد في الأشهر المقبلة زيادة في الناتج المحلي الإجمالي، ولكن مصحوبا بزيادة في عجز الحساب الجاري أيضاً. وهذه الظاهرة الدورية مستمرة منذ عقود عدة. فهي دورة مألوفة مؤلمة تحصل خلال سنوات الإنتاج، مما يزيد من عجز الحساب الجاري، وتليها سنوات من الانكماش، مما يقلل من عجز الحساب الجاري. لذلك كانت باكستان تتأرجح عملياً بين العجز والفائض، ولكنها لم تتحرك أبداً إلى الأمام.

وفي ظل النظام الاقتصادي الرأسمالي، لن تصبح باكستان أبداً قوة اقتصادية، على الرغم من وفرة الأراضي والسكان والموارد الطبيعية والزراعية. حيث يعمل النظام الاقتصادي الرأسمالي تحت إشراف صندوق النقد الدولي لضمان جني المكاسب الربوية لكبار الرأسماليين المحليين والدوليين، مع زيادة في تكاليف وضرائب الطاقة باستمرار، ولن نرى أبداً انتعاشاً اقتصادياً حقيقياً بشكل جماعي، ولن يحصل الازدهار إلا لمجموعة صغيرة من الرأسماليين الذين لديهم امتيازات خاصة في قطاعات أعمالهم، فضلاً عن امتيازات الملكية.

إنّ باكستان في حاجة ماسة إلى النظام الاقتصادي في الإسلام. فالنظام الاقتصادي في الإسلام يحرّم الربا، ويلزم أصحاب رأس المال على الاستثمار مباشرة في المشاريع الاقتصادية. ويتبنى الإسلام سند العملة الذهب والفضة، وينهي العبودية للدولار. ويفرض أن تكون موارد الطاقة والموارد المعدنية ملكية عامة، وبالتالي يحصل الاقتصاد على المواد الخام المهمة وبأسعار معقولة. كما يُحرم الإسلام ضريبة الدخل والضريبة العامة على المبيعات وأي ضريبة أخرى ليست من الإسلام. وستُمكّن هذه البيئة الاقتصادية إنتاج كميات كبيرة من المواد الخام، مما يقلل من الاعتماد على استيرادها بشكل كبير، ويزيد من مرونتنا الاقتصادية. إنّ نظام الكفر الحالي لن يطبق الإسلام أبداً، لذلك كل هذا لا يمكن تنفيذه عملياً إلا بعد إقامة الخلافة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شاهزاد شيخ

نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان