الأردن يتعرض لضغط شديد لدخول حرب خاسرة في سوريا
الأردن يتعرض لضغط شديد لدخول حرب خاسرة في سوريا

الخبر:   نقلت وكالات الأنباء يوم الثلاثاء 2016/6/22 نبأ اعتداء بسيارة مفخخة على وحدة لقوات الجيش والأمن الأردني في منطقة الركبان على الحدود مع سوريا أدت إلى مقتل ستة أفراد وجرح أربعة عشر آخرين.

0:00 0:00
السرعة:
June 23, 2016

الأردن يتعرض لضغط شديد لدخول حرب خاسرة في سوريا

الأردن يتعرض لضغط شديد لدخول حرب خاسرة في سوريا

الخبر:

نقلت وكالات الأنباء يوم الثلاثاء 2016/6/22 نبأ اعتداء بسيارة مفخخة على وحدة لقوات الجيش والأمن الأردني في منطقة الركبان على الحدود مع سوريا أدت إلى مقتل ستة أفراد وجرح أربعة عشر آخرين.

التعليق:

رغم أن تفاصيل العملية ما زالت طي الكتمان وأنه لم يتم الإعلان رسميا عن الجهة التي نفذتها، إلا أن الرأي العام والإعلام يميلان إلى نسبة العملية لتنظيم الدولة، خاصة وأن التنظيم يسيطر على المناطق الحدودية من الجانب السوري. وقد سارعت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها كيري وخلال اجتماعه مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إلى إعلان تأييده ودعم أمريكا للأردن في حربها ضد (الإرهاب). وكانت الأردن قد تعرضت لعملية نوعية أخرى قبل أسبوعين أودت بحياة خمسة أفراد من مرتب المخابرات العامة.

ويبدو من تسارع الأحداث أن هناك من يعمل بدون كلل على توريط الأردن بشكل مباشر بالمأزق السوري واستعمال قواتها المسلحة والأمنية للدخول في حرب برية في سوريا على النهج الأمريكي ووفق خططها وغاياتها. والظاهر أيضا أن القيادة الأردنية سواء من خلال خبرتها وما لديها من تصورات أو من خلال العلاقة التاريخية مع بريطانيا ما زالت تصر على عدم التورط في حرب سوريا حيث الرابح فيها خسران. والأردن ومن ورائها بريطانيا تعلم أن الأزمة والحرب الدائرة في سوريا هي أزمة وحرب أمريكية بامتياز، وليس فيها رابح من الناحية العسكرية إلا أمريكا، وما عداها لا ناقة له ولا بعير سواء إيران وحزبها في لبنان أو روسيا أو نظام بشار أو تنظيم الدولة، فكلها أتون حرب طاحنة. والحركات المسلحة الأخرى لا تزال بين دفتي طاحونة الحرب.

لقد نشرت الديلي تلغراف اللندنية منذ بضعة أشهر تقريرا عن زيارة الملك عبد الله لأمريكا ومقابلته مع أعضاء من مجلس الشيوخ ورد فيها أن الأردن قد أرسل قوات إلى ليبيا وكينيا لمحاربة انتشار تنظيم الدولة إلى جانب قوات بريطانية. والظاهر أن تسريب هذا الخبر كان من باب سد الذرائع، أي من باب تبرير عدم دخول الأردن في حرب مباشرة في سوريا، بالرغم من المحاولات المستمرة لزج الأردن بحرب سوريا بأي ثمن.

لا شك أن دخول الأردن في حرب سوريا ليست من مصلحة الأردن في شيء. فنظام بشار هو في عهدة أمريكا وأوكلت أمر حمايته لروسيا وإيران وحزبها في لبنان. والحركات المسلحة في سوريا أكثرها دخلت في حروب فيما بينها أو فيما بينها وبين تنظيم الدولة. أما التنظيم فوجوده كذلك مرتبط إلى حد كبير في استمرار الأزمة في سوريا. من هنا فإن دخول الأردن الحرب في سوريا تحت أي شكل ليس له أي مبرر حقيقي وليس من مصلحة الأردن؛ ولذلك فإن تسارع الأحداث في الأردن وتهديد أمنها الداخلي من خلال عمليات إرهابية ليس إلا ضغطا مستمرا عليه لإيجاد دوافع ولو اصطناعية للزج به في الحرب.

ولا يفوتنا أن ننوه أن الأردن يتعرض في الوقت نفسه إلى ضغط من نوع آخر يتمثل في قرارات صندوق النقد الدولي المجحفة التي فرضت على الأردن زيادة في الأسعار والضرائب على كثير من المواد الضرورية للشخص العادي. وبالتالي فإن مقدرة الأردن على الممانعة تبدو أقل من ذي قبل.

إن أكثر ما تخشاه أمريكا من نتائج الحرب في سوريا هو أن تعمل على إضعاف جميع الأطراف أو القضاء عليها وإشاعة الفوضى فيما حولها وانعدام الأمن. وفي هذه الحالة من الممكن أن تصبح الظروف أكثر ملاءمة لظهور الإسلام ودولته الحقيقية، تلك التي لا يمكن أن توصم بالإرهاب. ومن هنا فإن الخيار الأمثل والأقوى للأردن بكل مقوماته أن يعمل على ترسيخ فكرة الدولة الإسلامية الحقيقية، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي ستنشر العدل والأمان وتتخطى مكائد أمريكا وحبائلها.

﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد ملكاوي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان