العصفور أزاح الفرسان والعَلم!
العصفور أزاح الفرسان والعَلم!

الخبر:   طرح البنك المركزي الأردني في الأسواق المالية إصداراً جديداً من العملة النقدية الورقية فئة دينار واحد، وعليها صورة العصفور الوردي السينائي بدلاً مما يسمى بعلم الثورة العربية الكبرى. وبدأ تداول الإصدار الجديد من العملة رسميا في الأسواق المالية، الاثنين 26 كانون الأول/ديسمبر الجاري. ووفق بيان أصدره البنك، فإن "الإصدار الجديد تضمن أحدث العلامات الأمنية المستخدمة في عالم صناعة النقد، بالإضافة إلى تحسين جودة أوراق النقد المتاحة للتداول، وإطالة عمره".

0:00 0:00
السرعة:
December 28, 2022

العصفور أزاح الفرسان والعَلم!

العصفور أزاح الفرسان والعَلم!

الخبر:

طرح البنك المركزي الأردني في الأسواق المالية إصداراً جديداً من العملة النقدية الورقية فئة دينار واحد، وعليها صورة العصفور الوردي السينائي بدلاً مما يسمى بعلم الثورة العربية الكبرى. وبدأ تداول الإصدار الجديد من العملة رسميا في الأسواق المالية، الاثنين 26 كانون الأول/ديسمبر الجاري.

ووفق بيان أصدره البنك، فإن "الإصدار الجديد تضمن أحدث العلامات الأمنية المستخدمة في عالم صناعة النقد، بالإضافة إلى تحسين جودة أوراق النقد المتاحة للتداول، وإطالة عمره".

التعليق:

الدينار الأردني هو العملة الرسمية في الأردن، ويصدره البنك المركزي الأردني ويقسم إلى 1000 فلس، أو 100 قرش. ويوجد الدينار بشكل ورقي، وكذلك تتوفر أشكال معدنية للعملة.

وبعد هدم الخلافة وتقسيم البلاد إلى دويلات بمسميات وأعلام ورؤساء، صار هناك ما يسمى بإمارة شرق الأردن، وقد كانت العملة المتداولة فيها هي الجنيه الفلسطيني وبقيت كذلك حتى عام 1949، حيث صدر قانون النقد الأردني رقم 35 لسنة 1949 فتشكل بموجبه مجلس النقد الأردني في لندن، ليصبح في عام 1950 الجهة المخوّلة بإصدار النقد الأردني وليحل محل مجلس النقد الفلسطيني الذي كان يقوم بهذا الدور في الفترة من 1927 حتى 1950 حيث بدأ التداول بالدينار الأردني وبدأ يحل تدريجياً محل الجنيه الفلسطيني الذي أوقف التداول به في 30 أيلول من العام 1950.

في عام 1964، تأسس البنك المركزي الأردني ليصبح الجهة الجديدة المخولة بإصدار النقد الأردني حتى زمننا هذا، وجرى إلغاء أوراق النقد الصادرة عن مجلس النقد الأردني في عام 1971.

وقد تم ربط صرف الدينار الأردني مع الجنيه الإسترليني في عام 1967، ومن ثم تم ربط سعر الدينار الأردني مع وحدة حقوق السحب الخاصة، وبعدها تم ربطه مع سلة العملات الأجنبية والتعويم الكلي، ومن ثم في عام 1995 تم ربطه بنظام سعر الصرف الثابت مع الدولار حيث إن 70 قرشاً أردنياً تساوي دولاراً أمريكياً واحداً.

ويأتي هذه الإصدار الخامس من البنك المركزي بعد أربعة إصدارات سابقة، حيث قام البنك بإصدار الطبعة الثانية عام 1974، ثم صدرت السلسلة الثالثة عام 1992، وفي إصداره الرابع كان الدينار الأردني يحمل صورة من الثورة العربية الكبرى، تُظهر مجموعة جمال ورجال يحملون علم الثورة وهو ما تم استبدال صورة الطائر الوردي به في الإصدار الخامس.

وقد سيطرت حالة من السخرية والتهكم على مواقع التواصل المختلفة بعد طرح الإصدار الجديد لتضمينه صورة طائر، متسائلين حول سبب اختيار صورة العصفور رغم وجود الكثير من الدلالات التاريخية والأثرية في الأردن، منتقدين إزالة ما يسمى علم الثورة العربية الكبرى والفرسان ووضع صورة الطائر مكانها.

ويأتي هذا التغيير مواكبا للاحتجاجات التي شهدها الأردن منذ مطلع الشهر الحالي وأدت إلى مقتل ضابط وإصابة 49 آخرين بعد رفع أسعار المشتقات النفطية التي ارتفعت حوالي 16 مرة خلال عامين، حيث يواجه الأردن تحديات اقتصادية بسبب قلة الموارد والإمكانات، وارتفاع المديونية، والعجز المالي للموازنة وتأزم مشكلتي الفقر والبطالة. وتدّعي الحكومة أنها بحاجة إلى الحفاظ على الانضباط المالي في إطار برنامج للإصلاح الاقتصادي الهيكلي يدعمه صندوق النقد الدولي، يساعدها على حماية اقتصادها، أي تنتظر من سبب المشكلة أن يحلها، ومن الجاني أن يخفف عن الضحية!! فكل ما يحصل هو نتيجة لتبعيتها لصندوق النقد هذا ومن يتحكم فيه وفي مصير بلاد وثروات، وانتشار الفساد وتغلغله لفساد الراعي والحاكم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مسلمة الشامي (أم صهيب)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان