الاشتباكات الأخيرة بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي
April 22, 2015

الاشتباكات الأخيرة بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي

خبر وتعليق

الاشتباكات الأخيرة بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي

(مترجم)

الخبر:

أثناء فعاليات زرع الأشجار في قرية يوكانتوتيك بالقرب من مقاطعة ديادين، قامت قوات تابعة لحزب العمال الكردستاني بمهاجمة جنود كانوا متواجدين في المنطقة لتأمينها. أسفر الهجوم عن إصابة 4 جنود ومقتل 5 مسلحين من حزب العمال الكردستاني. "وكالات - 11/4/2015".

التعليق:

إن انعكاسات هذا الهجوم ما زالت ساخنةً حتى الآن. لقد وجه الرئيس أوردوغان وكذلك الحكومة أصابع الاتهام إلى حزب الشعب الديمقراطي متهمينه بمحاولة تعطيل عملية القرار الجديد بشكل كبير. في المقابل انتقد صلاح الدين ديميرتاس الرئيس المساعد لحزب الشعب الديمقراطي الحكومة في هذا الموضوع قائلًا "لم يكن هناك اشتباك بالأمس، لقد كانت عمليةً مزيفةً مع سيناريو سبق وخطط له، ولقد حاولوا إيقاع أكبر عدد من القتلى". في رد فعل على هذه التصريحات قال رئيس الوزراء داوود أوغلو "إن السيد ديميرتاس يكذب ويلوي الحقيقة. هل هو رئيس حزب قانوني أو أنه مدافع عن الإرهاب ويهدف إعطاء الشرعية لهذه الأفعال الإرهابية من عناصر الإرهاب الانفصاليين الذين يسعون إلى حرف الناس من خلال الضغوطات؟؟ هذا هو اليوم الذي يجب أن يعبر الجميع فيه عن موقفه بصراحة".

ما زالت الانتقادات مستمرةً في هذا الأمر. بعد هذه الأحداث هذا ما تتحدث به العامة: يقوم حزب العمال الكردستاني بالضغط على الناس بقوة السلاح حتى يتعدى حزب الشعب الديمقراطي عتبة الانتخابات، في هذه الأثناء يقوم حزب الشعب الديمقراطي باتهام الحكومة بأن هذه العملية مفبركة ضد حزب العمال الكردستاني حتى يبقى حزب الشعب الديمقراطي خلف عتبة الانتخابات، وتتبادل الاتهامات بين الحكومة وحزب الشعب الديمقراطي في إعاقة مشروع القرار القائم.

في ضوء كل هذا، من الممكن أن نقول التالي:

إن وقوع هذه الأحداث قبيل الانتخابات العامة في 7 حزيران/يونيو هو أمر طبيعي. إن حزب العدالة والتنمية متوتر للغاية في مواجهة ازدياد أصوات حزب الشعب الديمقراطي وحزب MHP. لأن حزب العدالة والتنمية بحاجة للفوز بـ335 أو 367 ممثل حتى يتمكن من إحداث تعديل دستوري لنظام الرئاسة المنشود من أوردوغان. لذا فإنه من المحتمل أنه اختار التغاضي عن هذه الأفعال من خلال أعمال متحكم بها أو استغلال هذه الأحداث من أجل خفض أصوات حزب الشعب الديمقراطي. في الجانب الآخر، إذا استطاع حزب الشعب الديمقراطي الذي سوف يشارك بالانتخابات كحزب لأول مرة من الحصول على 10% من الأصوات ودخول البرلمان، فإن خطط حزب العدالة والتنمية سوف تتعطل بشكل كبير. بالإضافة إلى هذا فإن حزب MHP سيتمكن من زيادة أصواته ببضع نقاط، ومن هنا يمكن أن يصبح أمرًا صعبًا لحزب العدالة والتنمية الوصول إلى السلطة بمفرده. لذا فمن الممكن أن تكون الحكومة أرادت تخفيض أصوات حزب الشعب الديمقراطي وخصوصًا في الأقاليم الغربية من خلال اتهامهم بأنهم مسؤولون عن هذه الحادثة والتواطؤ مع حزب العمال الكردستاني. لقد أراد ديميرتاس جلب الانتباه إلى هذه الخطة. أو هناك احتمالية أن الإنجليز قد قاموا بهذه الأفعال من أجل خلق عدم ثقة بحزب العدالة والتنمية بين أوساط الناس قبيل الانتخابات القادمة. لأنه في حالة حصول حزب العدالة والتنمية على الأغلبية العظمى لتغيير الدستور لنظام الرئاسة، فسوف تتأثر المصالح والتغلغل الإنجليزي في تركيا بشكل كبير إن لم يكن بشكل كلي. لذا فإنه من المحتمل أن تلقي بريطانيا بكافة أوراقها قبيل الانتخابات. بالفعل هذا ما قام به بيدق الإنجليز منظمة الحزب الشيوعي الثوري عندما قتل مدعياً عاماً في محكمة اسطنبول، وأيضًا الهجوم المسلح على مقر قوات الشرطة في اسطنبول. إنه ليس أمرًا مفاجئًا أن نرى أبناء هذه الأمة يقتلون أو يتعرضون للمحاكمة من أجل تنفيذ خطط الكفار المستعمرين. إن النظام الرأسمالي وحكوماته وسياساتهم في إشباع رغبات أسيادهم قد فشلت في حماية حياة وممتلكات هذه الأمة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيلك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان