العصمة بيد المرأة رؤية مجتزأة تدل على ضيق الأفق وقصر الفكر
العصمة بيد المرأة رؤية مجتزأة تدل على ضيق الأفق وقصر الفكر

الخبر:   ما يزال صدى عبارات والد وزيرة الشباب والرياضة، ولاء البوشي، يتردد في الأسافير، وقد صرح البوشي بأنهم جمهوريون وقال نحن نؤمن بعصمة الزوجة، وابنتي تملك حق المناصفة في الطلاق، ولاء البوشي التي قدمت لـ ( تاسيتي نيوز )  إضاءات سريعة عن حياتها، نوهت إلى أنها إنسانة غير مقيدة، واختارت لحياتها مبدأ عدم التقيد لكنها تحب الجمهوريين وتلتقي معهم في كثير من الآراء.

0:00 0:00
السرعة:
September 17, 2019

العصمة بيد المرأة رؤية مجتزأة تدل على ضيق الأفق وقصر الفكر

العصمة بيد المرأة رؤية مجتزأة تدل على ضيق الأفق وقصر الفكر

الخبر:

ما يزال صدى عبارات والد وزيرة الشباب والرياضة، ولاء البوشي، يتردد في الأسافير، وقد صرح البوشي بأنهم جمهوريون وقال نحن نؤمن بعصمة الزوجة، وابنتي تملك حق المناصفة في الطلاق، ولاء البوشي التي قدمت لـ(تاسيتي نيوز) إضاءات سريعة عن حياتها، نوهت إلى أنها إنسانة غير مقيدة، واختارت لحياتها مبدأ عدم التقيد لكنها تحب الجمهوريين وتلتقي معهم في كثير من الآراء.

التعليق:

إن ما صرح به والد الوزيرة وبصراحة، حول معتقدات أسرته، وتلته تصريحات ابنته لا يعدو كونها بالونات اختبار للرأي العام ليُقاس تقبّل الناس لهذه المبادئ وللترويج لها في الوقت نفسه، لأن هذه الأفكار كثيراً ما وجدت عقبات عظيمة للنفاذ للمجتمع، بفضل الله، ولكن أصحابها يظنون أن الفرصة الذهبية قد حانت لنشر أفكارهم! وبتصريحات كهذه تنبئ بمكنون هؤلاء الساسة الجدد الذين وصلوا سدة الحكم إثر ثورة شعبية لأهل السودان طالبت بالحياة الكريمة، والعدل، والإنصاف، ولم تكن المبادئ الجمهورية، ضمن المطالب الشعبية، بل معظم الثائرين لا يعلمون عن هذه المبادئ التي تتنبأ بتغيير أحكام الأحوال الشخصية، وقد كتب مؤسس هذا الفكر كتابا بعنوان "الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين"!!

 إن الله تعالى خلق الرجل والمرأة وهو العليم بأحوالهما، وبما في نفس كل من الرجل والمرأة من نزعات وملكات، فوضع نظاما لاجتماعهما، ومن أحكام هذا النظام أحكام الزواج والطلاق. وقد شرع الطلاق وأباحه، لكن حفاظاً على الأسرة من التفكك جعله أبغض الحلال، يتم اللجوء إليه إن تعسر بقاء رباط الزوجية وصار وجوده يتضرر منه كل منهما، والأصل في الطلاق أن يكون بيد الزوج، وإذا فوض الزوج إلى زوجه أن تطلق نفسها منه فلها أن تطلق نفسها منه، ما لم يفسخ الوكالة، وأما جعل الزوج العصمة بيد زوجه بشرط في العقد متى شاءت طلقت نفسها فهذا الشرط باطل؛ لكونه يخالف مقتضى العقد، وقد قال النبي r : «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» ولكن هذا الفهم المتكامل لأحكام الإسلام يُجتزأ بجعل العصمة بيد المرأة هو الأساس.

أصحاب هذا الفكر الغريب لا يرون في أحكام النظام الاجتماعي وعشرات الآيات التي تتحدث عن تماسك كيان الأسرة وأحكام الزواج والطلاق، وإكرام الزوجة والإحسان إليها، وغيرها من أحكام الإسلام العظيم، لا يرون إلا قوامة الرجل وأن العصمة بيده، برؤية مجتزأة تدل على ضيق الأفق وقصر الفكر وعدم تدبر آيات الله.

أما مبدأ عدم التقيد الذي ذكرت الوزيرة بأنه مبدأها فليتها كانت صريحة مثل أبيها، وقالت ماذا تعني به ولكن بعرض كلماتها على اللغة العربية، نجد عدم التقيد هو الحرية والتي تعني لغوياً: القدرة على قيام الفرد بأداء ما يريد وما يشاء دون أية موانع تحد من ذلك، واصطلاحا فإن الحرية هي رخصة الإباحة التي تمكن الإنسان من الفعل أو الترك، المعبر عن إرادته. وعلى ذلك فما تتبناه الوزيرة هي الحريات الديمقراطية وهي قطعا تتضارب مع أحكام الإسلام التي هي قيد لكل مسلم.

والمسلم ليس سيد نفسه وليس حراً في تسيير إرادته، وإنما هو عبد لله، وهو مقيد بالأحكام الشرعية في جميع علاقاته، سواء أكانت علاقته بربه (العبادات) أو بنفسه (مأكل وملبس...) أو بغيره من بني البشر (المعاملات).

إن حكام السودان الجدد مصرون على علمانيتهم الصريحة وهذا يتطلب ثورة أخرى واعية تتجسد فيها تطلعات أهل السودان المحبين للإسلام، ما يفسح المجال لقادة تتجسد فيهم مبادئ الإسلام ليضطلعوا بمهمة إيصال الإسلام إلى سدة الحكم، ولمثل هذا فليعمل العاملون.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذة/ غادة عبد الجبار – أم أواب

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان