الاستعمار البريطاني في تونس، يُغيّر جلده
الاستعمار البريطاني في تونس، يُغيّر جلده

الخبر:   قالت سفيرة بريطانيا لدى تونس هيلين وينترتون لدى حضورها يوم الأربعاء 2023/02/01 في برنامج "ديوان البزنس" أن محاور التعاون الاقتصادي بين تونس وبريطانيا ترتكز على 3 مجالات أولها دعم المزيد من الشركات التونسية وأصحاب الأعمال والشركات الناشئة لدخول السوق البريطانية. ...

0:00 0:00
السرعة:
February 08, 2023

الاستعمار البريطاني في تونس، يُغيّر جلده

الاستعمار البريطاني في تونس، يُغيّر جلده

الخبر:

قالت سفيرة بريطانيا لدى تونس هيلين وينترتون لدى حضورها يوم الأربعاء 2023/02/01 في برنامج "ديوان البزنس" أن محاور التعاون الاقتصادي بين تونس وبريطانيا ترتكز على 3 مجالات أولها دعم المزيد من الشركات التونسية وأصحاب الأعمال والشركات الناشئة لدخول السوق البريطانية.

وأضافت أن المجال الثاني يتمثل في تعزيز الأمن الغذائي في تونس من خلال بناء شراكة قوية بين المؤسسات البريطانية والفلاحين التونسيين في قطاع الزراعة المستدامة. فيما يشمل المجال الثالث استثمار الشركات البريطانية في الطاقة النظيفة التي تعد قطاعا واعدا في تونس مشيرة إلى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم في هذا الإطار.

ولفتت السفيرة إلى أن بلادها تعمل مع الشركات التونسية لمعالجة تغير المناخ بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار وتركز مع البنك الدولي والحكومة التونسية في بعض الإصلاحات المهمة التي تهم القطاع المالي والرقمنة وتدريس الإنجليزية في المدارس الابتدائية مشددة على أن هناك فرصا كثيرة لتطوير العلاقات التجارية بين البلدين. (ديوان أف أم)

التعليق:

يبدو أن الاستعمار البريطاني الجاثم فوق صدور أهل تونس منذ عقود مصرّ على عدم التفريط في تونس لمنافس استعماري آخر، معولاً على ضعف ذاكرة البعض ومستثمرا في فشل المسار السياسي الذي تدعمه فرنسا. ففيما أشرفت الشركات البترولية البريطانية على غرار بتروفاك وبريتش غاز على نهب الغاز الطبيعي بأبخس الأثمان وبيعه لشركة الكهرباء والغاز بالسعر العالمي، ما جعل الشعب يدفع فاتورة جرائم النظام السابق أضعافا مضاعفة إلى اليوم، تعود المقيمة العامة البريطانية لتطل برأسها من صفاقس عاصمة الجنوب وتحدثنا حديث الحرباء عن الاستثمار في الطاقة النظيفة.

إن زيارة سفيرة بريطانيا لصفاقس، وعقدها لقاءات مع غرفة التجارة التونسية البريطانية وغرفة التجارة والصناعة بصفاقس، وظهورها الإعلامي في إذاعة ديوان أف أم وظهورها أيضا في أعلى أسوار المدينة العتيقة فوق مقر الديوان رمز الهيبة والحكم زمن الخلافة العثمانية، لهي رسالة مشفرة لها ما بعدها، وهي مقدمة لزيارات قادمة ستقوم بها هذه السفيرة التي تحاول إغراء الأغبياء والسذج بمعسول الكلام كالحديث عن الطاقة النظيفة وعن التغير المناخي، مع أن سفارتها ظلت لعقود مصدرا لتلويث المناخ السياسي في تونس، ومنبعا لكل الأوساخ والأدران التي علقت بالمشهد السياسي إلى اليوم.

إن من أراد إنهاء مسار التنكيل بالشعب التونسي، عليه أن يسارع فورا إلى غلق أوكار التجسس التي يشرف عليها الاستعمار بل يشرف عبرها على تنظيم شؤون البلد بما يخدم مصالحه، وإلى فك الارتباط بالجهات التي ثبت تورطها في الفساد والتعامل مع لوبيات اقتصادية أشار إليها سفير الاتحاد الأوروبي نفسه ذات يوم، بل كشفها تقرير لجنة تقصي الحقائق التي رأسها الأستاذ عبد الفتاح بن عمر رحمه الله قبل أن يلقى حتفه، فضلا عن تقارير دائرة المحاسبات، التي خصت الشركات البترولية البريطانية ببعض الفصول، ومع ذلك لا يستحي سفراء الدول الاستعمارية من أن يمدوا وجوههم مجددا ويعطونا دروسا في الاستثمار وأولويات التعليم والفلاحة والطاقة النظيفة، فتسخر لهم المنابر رقصا على جراح أهل تونس، في حين يُعتقل حملة الدعوة الإسلامية، ممن يتمسكون بحبل الله لا غير، ويقودون الناس نحو البديل الحضاري للأمة.

ألا فليعلم القاصي والداني، أن من رضي بهذا المسار الخياني وشارك سفراء الدول الاستعمارية دجلهم، وتستّر عن جرائمهم المتراكمة طمعا في عرض من الدنيا قليل، فليعلم أن ساعة الحساب قد حانت، وأن دولة الخلافة قائمة قريبا بإذن الله، وستزلزل الأرض من تحت أقدام أعداء الأمة وستقتص من كل الحكام الظلمة وأعوانهم، الذين أوصلوا خير أمة أخرجت للناس إلى هذا المستوى من الانحدار السياسي والاقتصادي، بل بعد أن ثبتت خيانتهم لله ولرسوله وللمؤمنين، ولن يشفع لهم حينها تمسحهم بأكتاف القادة ولا لعقهم لأحذية السفراء ولا تعلّقهم بطائرة أجنبية تحلق في السماء، فهلّا تفكرّوا في حالهم يوم اللقاء؟

قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان