الاستعمار الجديد يقود إلى أزمة طاقة في زامبيا
الاستعمار الجديد يقود إلى أزمة طاقة في زامبيا

الخبر:   في الأول من شباط/فبراير 2025، قامت هيئة تنظيم الطاقة في زامبيا بتمديد تعريفات الكهرباء الطارئة لشركة زامبيا لتوريد الكهرباء المحدودة لمدة ثلاثة أشهر إضافية، أي اعتباراً من الأول من شباط/فبراير وحتى الثلاثين من نيسان/أبريل 2025؛ وذلك نظراً لاستمرار البلاد في مواجهة أزمة حادة في قطاع الطاقة.

0:00 0:00
السرعة:
February 17, 2025

الاستعمار الجديد يقود إلى أزمة طاقة في زامبيا

الاستعمار الجديد يقود إلى أزمة طاقة في زامبيا

(مترجم)

الخبر:

في الأول من شباط/فبراير 2025، قامت هيئة تنظيم الطاقة في زامبيا بتمديد تعريفات الكهرباء الطارئة لشركة زامبيا لتوريد الكهرباء المحدودة لمدة ثلاثة أشهر إضافية، أي اعتباراً من الأول من شباط/فبراير وحتى الثلاثين من نيسان/أبريل 2025؛ وذلك نظراً لاستمرار البلاد في مواجهة أزمة حادة في قطاع الطاقة.

التعليق:

قامت هيئة تنظيم الطاقة بالموافقة على تعريفات الكهرباء الطارئة لشركة زامبيا لتوريد الكهرباء المحدودة، وذلك لمساعدة الشركة في تحقيق حوالي 15 مليون دولار شهرياً من عملاء التجزئة، ما يُساهم في استيراد 788 ميجاواط من الكهرباء. وعلى الرغم من تطبيق تعريفات الكهرباء الطارئة، لم تحقق شركة زامبيا لتوريد الكهرباء المحدودة هدفها من الإيرادات؛ إذ جمعت فقط 10 ملايين دولار خلال شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر.

وبعد تطبيق التعريفات الجديدة، ارتفع سعر الكهرباء للعملاء الذين يستخدمون ما بين 200 و300 وحدة بمقدار 53 نجوي (0.0019 دولار) للوحدة، بينما زاد السعر لأولئك الذين يستخدمون ما بين 300 و400 وحدة بمقدار 85 نجوي (0.0036 دولار) للوحدة، وأما العملاء الذين يستخدمون ما بين 400 و500 وحدة، فقد ارتفع السعر بمقدار K1.27 نجوي (0.0133 دولار) للوحدة. وبناءً عليه، فإن الزيادة المقترحة تبلغ 50% و156%، فيما يُعد متوسط الزيادة عبر جميع فئات العملاء 82.75%.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها شركة زامبيا لتوريد الكهرباء المحدودة برفع أسعار الكهرباء تحت مسمى تعريفات الطوارئ؛ ففي عام 2019، رفعتها بمتوسط زيادة قدره 113%، ومع ذلك لم يُتخذ حتى الآن أي إجراء جاد لتحسين الوضع.

ومن المؤسف جداً أن زامبيا، التي تُنتج معظم طاقتها من سد كاريبا - أكبر بحيرة من صنع الإنسان في العالم والتي بناها الاستعمار البريطاني بين عامي 1955 و1959 لاستغلال المعادن في منطقتها المحتلة، والمعروفة سابقاً باسم اتحاد روديسيا ونياسالاند (زامبيا وزيمبابوي ومالاوي) - لا تزال، حتى بعد استقلالها، تسلك مساراً استعمارياً جديداً مشابهاً.

تشترى شركة Copperbelt Energy Corporation الغربية متعددة الجنسيات، وهي شركة مملوكة للقطاع الخاص، ما يعادل 55% من الطاقة التي تنتجها شركة زامبيا لتوريد الكهرباء المحدودة وتزوّد بها المناجم، في حين يستفيد 25% فقط من الزامبيين من الكهرباء، وتصل النسبة إلى أقل من 5% في المناطق الريفية.

إن العجز الذي استدعى فرض هذه التعريفات الطارئة يتراوح بين 700 و1300 ميجاواط، بينما تمتلك زامبيا القدرة على توليد 2300 ميجاواط من منشآت الطاقة الشمسية و3000 ميجاواط من طاقة الرياح؛ إذ يمكنها من خلال هذين المصدرين وحدهما حل أزمة الطاقة بشكلٍ كافٍ.

ومن ناحية أخرى، فإن تداعيات هذه التعريفات ستؤدي إلى تحميل أهل البلد عبئاً لا يُحتمل، ما سيُشكل عائقاً إضافياً أمام استفادة الفئات الفقيرة من الكهرباء.

ويُعد هذا الوضع نتاجاً للاستعمار الجديد، الذي جعل الدول الرأسمالية وخاصة الدول النامية، تصدق أن الضرائب هي الطريقة الوحيدة لتوليد إيرادات الدولة. وعلى الرغم من ثراء أفريقيا بمواردها الضخمة، فإنها لن تكون يوماً مستقلة أو قادرة على حل مشكلاتها بالشكل المناسب ضمن النظام الاستعماري الرأسمالي الغربي. لذلك، فإن التغيير الجذري بات ضرورياً من خلال تبني منهجية الإسلام العادلة، التي تملك القدرة على تقديم حلول شاملة لجميع المشاكل الإنسانية وإنتاج قادة قادرين على تنفيذ تلك الحلول.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد بيتوموا

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان