الاستغلال الشرس للتأمين الصحي والتأمين التكافلي
الاستغلال الشرس للتأمين الصحي والتأمين التكافلي

الخبر:   أصدرت جمعية التأمين على الحياة في ماليزيا، وجمعية التأمين التكافلي الماليزية، وجمعية التأمين العام في ماليزيا، برفع أقساط التأمين الصحي والتكافل بنسبة باهظة تتراوح بين 40% و70%.

0:00 0:00
السرعة:
December 28, 2024

الاستغلال الشرس للتأمين الصحي والتأمين التكافلي

الاستغلال الشرس للتأمين الصحي والتأمين التكافلي

(مترجم)

الخبر:

أصدرت جمعية التأمين على الحياة في ماليزيا، وجمعية التأمين التكافلي الماليزية، وجمعية التأمين العام في ماليزيا، برفع أقساط التأمين الصحي والتكافل بنسبة باهظة تتراوح بين 40% و70%.

التعليق:

إن هذا الإعلان يشكل استعراضاً صارخاً لجشع الرأسمالية. ففي حين تعزو هذه الشركات هذه الزيادة إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية وزيادة الطلب عليها، إلا أن الدافع الحقيقي واضح، وهو تعظيم الأرباح على حساب عامة الناس. وهذه الخطوة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، تكشف عن الطبيعة المفترسة للنظام الرأسمالي، الذي يزدهر على استغلال الاحتياجات البشرية.

إن التبرير المزعوم لهذه الزيادة، أي ارتفاع تكاليف الأدوية، والتكنولوجيا الطبية المتقدمة، وارتفاع الأجور في قطاع الرعاية الصحية، إنما يسلط الضوء فقط على مدى ترسخ الربح الرأسمالي في الخدمات الأساسية. إن شركات التأمين، بدعم غريب من السياسات التنظيمية لبنك نيجارا ماليزيا، ترفع أقساط التأمين من جانب واحد، متجاهلة أصوات الناس ومعاناتهم. وإن تعاونها مع المستشفيات الخاصة لزيادة التكاليف من خلال آليات مثل خطابات الضمان ليوضح الفساد النظامي المتأصل في الرأسمالية. وعلى الرغم من جني أرباح مذهلة - زيادة قدرها 8.4 مليار رينجيت ماليزي في عام 2024 فقط - فإن هذه الشركات تطالب بالمزيد من الناس، وتستغل بلا خجل نظاماً متهالكاً.

وبالمقابل، يقدم الإسلام رؤية متناقضة تماماً فيما يتعلق بالرعاية الصحية، رؤية متجذرة في التعاطف والمساواة والمسؤولية. فلا يُنظر إلى الرعاية الصحية على أنها امتياز لمن يستطيعون تحمل تكلفتها، بل كحق أساسي لكل فرد، بغض النظر عن الثروة أو الدين أو المكانة المجتمعية. في دولة الخلافة، تتحمل الدولة المسؤولية الكاملة عن ضمان حصول جميع رعاياها على الرعاية الصحية، وتدير أموال بيت المال بشكل عادل لصرف جزء منها على خدمات الرعاية الصحية الشاملة، مع فرض الضرائب على أغنياء المسلمين فقط عند الضرورة لدعم احتياجات المجتمع.

هذه ليس مجرد نظرية، بل هو نموذج حكم ثبت تطبيقه. ويشهد التاريخ على النجاح غير المسبوق الذي حققته أنظمة الرعاية الصحية الإسلامية في ظل دولة الخلافة. فعلى سبيل المثال، حرص عمر بن الخطاب شخصياً على حصول رعايا الدولة على الرعاية الطبية التي يحتاجون إليها، في حين جسد مستشفى قلاوون في القاهرة في القرن الثالث عشر التميز الإسلامي في الرعاية الصحية. فقد كان يقدم العلاج المجاني للجميع، ويستوعب الآلاف من المرضى يومياً، بغض النظر عن العرق أو الدين. وكان المرضى يتلقون الرعاية حتى الشفاء التام، ويحصلون على الطعام والملابس والمساعدات المالية أثناء فترة علاجهم. وهذا يتناقض بشكل صارخ مع الممارسات الاستغلالية والفاسدة لأنظمة الرعاية الصحية الرأسمالية اليوم.

إن النظام الرأسمالي، بتركيزه المستمر على الربحية، عاجز عن توفير رعاية صحية شاملة وعادلة. فهو يحول المعاناة الإنسانية إلى سلعة، ويترك الفقراء ليدبروا أمورهم بأنفسهم بينما يعمل على إثراء الشركات وحلفائها من النخبة. وهذا الفساد المنظم، الذي يحركه الجشع ويفتقر إلى الإنسانية، هو السبب الجذري لأزمة الرعاية الصحية التي نواجهها اليوم.

إن الإسلام، باعتباره نظاماً متكاملاً للحياة، يوفر الحل الوحيد القابل للتطبيق. فمن خلال وضع رفاهية الناس في المقدمة وإدارة الموارد بنزاهة وعدالة، يقضي النظام الإسلامي على الاستغلال الذي تمارسه الرأسمالية. وتضمن دولة الخلافة أن الرعاية الصحية ليست عبئاً على الرعية، بل حق مضمون، يحرر الأمة من البؤس الذي فرضه الظلم الرأسمالي. لقد حان الوقت لمواجهة إخفاقات الرأسمالية والمطالبة بالعودة إلى تطبيق النظام الإسلامي، وهو النظام الذي أثبت أنه يحقق العدالة والكرامة والرعاية للجميع. فقط في ظل الخلافة يمكننا بناء مجتمع حيث تخدم الرعاية الصحية البشرية، وليس تحقيق الأرباح.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان