الاتفاق النووي بين أمريكا وإيران وموقف يهود
الاتفاق النووي بين أمريكا وإيران وموقف يهود

القدس العربي"بتصرف": كشفت تقديرات استخباراتية في كيان يهود أن إيران زادت ميزانية حزب الله اللبناني بنسبة 4 أضعاف. فيما أكدت «هارتس» أن الأجهزة الأمنية في كيان يهود تؤيد الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران.

0:00 0:00
السرعة:
September 17, 2017

الاتفاق النووي بين أمريكا وإيران وموقف يهود

الاتفاق النووي بين أمريكا وإيران وموقف يهود

الخبر:

القدس العربي"بتصرف": كشفت تقديرات استخباراتية في كيان يهود أن إيران زادت ميزانية حزب الله اللبناني بنسبة 4 أضعاف. فيما أكدت «هارتس» أن الأجهزة الأمنية في كيان يهود تؤيد الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران.

وأفادت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن تقديرات الأجهزة الاستخباراتية في الكيان تشير إلى أن طهران "رفعت ميزانية الحزب اللبناني من 200 مليون دولار سنوياً إلى 830 مليون دولار لكل عام".

وورد في الخبر أيضاً: وكشفت صحيفة «هارتس» أنه توجد "خلافات كبيرة بين الأجهزة الأمنية في كيان يهود وبين نتنياهو ووزير دفاعه"، أفيغدور ليبرمان، حول كيفية التعامل مع الاتفاق النووي، وتشدد الأجهزة الأمنية على ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران.

التعليق:

جاء في جواب سؤال لأمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة بتاريخ 30/11/2013م، بيان لحقيقة موقف يهود من الاتفاق النووي يحسن بنا أن نذكره بتصرف، حيث ورد فيه:

(إن موقف كيان يهود في اعتبار الاتفاق سيئاً ليس جديداً ولا غريباً، فهذه الدولة المغتصبة لفلسطين قد اختطَّت لنفسها سياسة منذ نشأتها وهي أن تقاوم ظهور أي قوة مادية مؤثرة في المنطقة، ليس قوة نووية فحسب، بل حتى قوة تقليدية متطورة، وليس في دولة كبيرة كإيران...

... فدولة يهود لا تكتفي بأن تكون إيران دولة نووية سلمية، ولا تصل إلى دولة نووية عسكرية، بل تريد نزع القدرة النووية أياً كانت، سلمية أم غير سلمية في إيران، وفي كل دولة من المنطقة، ولها سابقة في ذلك، فقد هاجمت المنشآت النووية للعراق في وقت صدام بضوء أخضر من أمريكا، وهي كانت تتهيأ أكثر من مرة لمهاجمة المنشآت النووية في إيران، وكانت أمريكا تمنعها من ذلك... وقد رأينا دولة يهود كيف رقصت فرحاً عندما وافق طاغية الشام على تدمير الأسلحة الكيماوية...

ومع ذلك فإن دولة يهود ترى بقاءها في مساعدة أمريكا لها، فأمريكا تمنع دول المنطقة من السلاح النووي، وتسمح لدولة يهود بالصناعة النووية العسكرية، وقد ضمنت الاتفاقية بعض الأمور المطمئنة لدولة يهود، فقد قال وزير الشؤون الاستخبارية (الإسرائيلي) يوفال شطينتس في مقابلة أجرتها معه شبكة الإذاعة العبرية الثانية صباح اليوم نفسه "إن الدول الكبرى أصرت في الساعات الأخيرة التي سبقت الإعلان عن الاتفاق على إدخال تعديلات على مسودة الاتفاق، بناء على رغبة (إسرائيل)") انتهى "بتصرف"

وبناء على ما سبق فإن كيان يهود ينظر للأمر من زاويتين:

زاوية عقدة التفوق والخوف من أي قدرات في دول المنطقة، ليس خوفا من الأنظمة فهي حاميتهم، بل هي نتيجة عقدة وعقيدة الخوف التي تتملكهم، وعقيدة الخوف ذكرها رب العزة في قوله سبحانه: ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾، وهم أحرص الناس على حياة لقوله تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ﴾.

وهم يدركون أن وجود عوامل القوة في يد الأمة الإسلامية مشكلة وجودية بالنسبة لكيانهم لأن جدار الحماية له وهو الأنظمة، أثبتت الأيام أنه جدار نخره السوس.

ثم تدرك يهود أن الصراع مع نظام إيران هو صراع سياسي ونفوذ بسقف الخطط الأمريكية فقط وليس صراعا حقيقيا وعقائديا، بل هو عداء على دور ومكانة ونفوذ في المنطقة لمصلحة أمريكا، وأن إيران ما هي إلا مخلب بيدها لتحجيم يهود وفرض السياسات الأمريكية في المنطقة؛ لذا كان من الطبيعي جدا أن يختلف يهود حول هذا الأمر اختلافا جذريا؛ بين الخوف من امتلاك إيران القوة وإطلاق يدها في المنطقة وتحجيم دور يهود وبين حاجة يهود الحتمية لأمريكا لأنها سبب البقاء والروح بالنسبة لهم. لقد ذكرت وسائل الإعلام الغربية أنه احتدم النقاش بين اليهود الأمريكيين ما بين ديمقراطيين وجمهوريين في مسألة الاتفاق مما دفع روزنباوم إلى القول: "لقد عرفنا خلافات في الرأي حول مواضيع كثيرة أخرى، ولكن لم تبلغ حدة ردود الأفعال هذا الحد من قبل، ولم تكن الجالية اليهودية مهددة بالانقسام على هذا النحو. وخلافا للجدل السياسي المعتاد، فإنني أخشى أن نبلغ في خلافنا حد نقطة اللاعودة فيقع شرخ عميق بين أبناء الجالية يصعب التغلب عليه". ويقول روزنباوم إنه يلاحظ تحركات نشطاء يهود يقطعون البلاد طولا وعرضا ويوميا: "هؤلاء لا يتجولون لمعالجة قضايا أبناء الجالية وإنما لشرح مخاوفهم من الاتفاق مع إيران، إنهم يبثون الرعب وسط أبناء الجالية". لذا كان من الطبيعي جدا أن تختلف رؤى كيان يهود داخليا وخاصة بعض زعماء يهود أمثال نتنياهو الذي يرفض أي تحجيم ونفوذ ويرى إمكانية الخروج من عنق الزجاجة المفروضة عليه، وبين من تملكهم السياسة الواقعية بين حاجتهم لأمريكا وضعف قدرة يهود الذاتية فضلا عن الاختراقات الأمريكية لبعض الأوساط اليهودية وإنشاء لوبي آخر يدعم حل الدولتين والسياسات الأمريكية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان / أبو البراء

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان