الاتفاق السعودي الإيراني
الاتفاق السعودي الإيراني

الخبر: أعلنت الصين والسعودية وإيران، في بيان ثلاثي، يوم 10 آذار/مارس 2023، الاتفاق على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهرين، حيث كانت العلاقات قد انقطعت بين البلدين عام 2016، عندما هاجم متظاهرون البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران. وجاء هذا الاتفاق بعد مباحثات جرت بين وفدي السعودية وإيران في بكين خلال الفترة من 6 إلى 10 آذار/مارس 2023.

0:00 0:00
السرعة:
March 16, 2023

الاتفاق السعودي الإيراني

الاتفاق السعودي الإيراني

الخبر:

أعلنت الصين والسعودية وإيران، في بيان ثلاثي، يوم 10 آذار/مارس 2023، الاتفاق على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهرين، حيث كانت العلاقات قد انقطعت بين البلدين عام 2016، عندما هاجم متظاهرون البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران. وجاء هذا الاتفاق بعد مباحثات جرت بين وفدي السعودية وإيران في بكين خلال الفترة من 6 إلى 10 آذار/مارس 2023.

التعليق:

أولا: على الرغم من إجراء خمس جولات علنية من المفاوضات السعودية الإيرانية التي سبقت الإعلان في 10 آذار/مارس 2023 عن اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، فإن هذا الإعلان حمل في طياته مفاجأتين مهمتين. وقبل الحديث عن هاتين النقطتين لا بد من ذكر أبرز نقاط الاتفاق وهي:

الموافقة على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران. ويتضمن كذلك تأكيدهما على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

واتفقا أيضا أن يعقد وزيرا الخارجية في البلدين اجتماعاً لتفعيل ذلك وترتيب تبادل السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات بينهما، واتفقا على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني بينهما، الموقعة في 1422/1/22هـ، الموافق 2001/4/17م والاتفاقية العامة للتعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب، الموقعة بتاريخ 1419/2/2هـ الموافق 1998/5/27م. وقد أعربت الدول الثلاث عن حرصها على بذل كافة الجهود لتعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي.

ثانيا: أما الحديث عن المفاجأتين فهما من حيث التوقيت والوسيط، ولا بد من وقفة مهمة حول هذه الأمور:

أما التوقيت فهو مهم جدا وخطير يتعلق بموقف دولة يهود من ضرب إيران ومحاولة إيجاد طرف دولي تستند إليه لعله يقدم لها المساعدة في ايجاد مبررات الضربة في الوقت الذي يتحدث فيه الإعلام عن موقف أمريكا عن تأزيم الملف النووي الإيراني كظاهرة صوتية تحمل بعلو صوتها أمريكا الملف ولكنها تعمل على منع ضرب إيران من خلال منع وجود مبررات الضربة. فمن ناحية العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة فقد دفعت أمريكا مديرها إلى تخفيف التصريحات عن تعنت إيران بل وأعلن عن انفراجة كبيرة بموافقة إيران على إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في عدة مواقع نووية إيرانية ثم أعلن "أن أي هجوم على المنشآت النووية الإيرانية محظور"، فما كان من نتنياهو إلا أن قال "إن رفائيل غروسي أدلى بتصريحات غير مناسبة".

ثم فيما يبدو أن بريطانيا أرادت تصنيف الحرس الثوري الإيراني كحركة إرهابية، ولعل هذا التصنيف يخدم نتنياهو بضرب مواقع للحرس الثوري الإيراني تحت حجة (الحرب على الإرهاب) شعار أمريكا، ولن تستطيع منعه فهي من أعلن هذه الحرب ورفع هذا الشعار ولا تستطيع أن تمنع أي تحرك ضد (الحرب على الإرهاب)، فما كان من أمريكا إلا أن منعت بريطانيا من ذلك، فقد كتبت صحيفة تلغراف البريطانية أنّه على الرغم من دعم وزارة الداخلية البريطانية إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة الجماعات الإرهابية، فإنّ دبلوماسيي حكومة جو بايدن يضغطون على حكومة لندن لعدم القيام بذلك.

وهذا المنع واضح منه عدم إعطاء نتنياهو أي مبرر لضرب إيران، ثم جاءت هذه الضربة المؤلمة لنتنياهو ومن معه، ولعل بعضهم يسأل ما علاقة الاتفاق بضرب إيران؟ والجواب أن يهود بحاجة إلى طريق جوي وقواعد لتزويد الطائرات بالوقود. وهذا الطريق محكوم من خلال السعودية أو العراق، والعراق صرح رئيس وزرائه أنه لن يكون العراق طرفا في الاعتداء على دول الجوار.

ثم كان هذا الاتفاق الذي أنهى أي احتمال بموافقة السعودية على أن تكون معبرا لضرب إيران أو تزويد طائراتها بالوقود، فيما لن تجرؤ أي دولة خليجية بالموافقة على منح نتنياهو أرضا أو تزويد الطائرات بالوقود. ويلاحظ تأييد الخليج للخطوة السعودية في التصريحات، فهي لن تستطيع بعد الاتفاق أن تذهب منفردة في القرار خاصة وهي تعلم من الجهة التي تمنع ضرب إيران وأن الموافقة مخاطرة كبيرة جدا ولها آثار سياسية وعسكرية لا طاقة لهم بها.

لذا كان التوقيت دقيقا جدا وحساسا بشكل كبير جدا جدا، وكان الاتفاق يكتب في الغرف المظلمة بحيث تفاجأت به حكومة نتنياهو ومن خلفها في الوقت الذي تعلم فيه أمريكا بالاتفاق.

هذا جانب ومن جانب آخر من حيث الوسيط، فقد ظن البعض أن هذا انتصار للصين وإخفاق لأمريكا، ويدل على دور صيني دولي في منطقة تعتبرها أمريكا من ضمن أمنها القومي وأحد أهم وأخطر مناطق القيادة الدولية.

والناظر في الأمر يجد أن الصين هي وكيل لتنفيذ ما تريده أمريكا لكنها لم ترغب أن تكون بالواجهة، وبحسب السفير السابق لأمريكا في كيان يهود دانيال شابيرو، فإن النصف الممتلئ يتمثل في الحد من التوترات الإيرانية - السعودية، لأنه هدف أيدته أمريكا، بعد أن أعطت دعمها للجولات السابقة من هذه المحادثات في العراق وسلطنة عمان، وإذا تم تنفيذ الاتفاق، فقد يساعد في إنهاء الحرب في اليمن، كما سعت أمريكا، وتقليل التوترات في العراق التي أدت إلى استهداف القوات الأمريكية.

ويتفق نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق وليام ويشسلر، في أن المصالح الأمريكية في الخليج تصبح أكثر أماناً إذا كانت الدول المحيطة به تعمل بنشاط على تهدئة التوترات المتبادلة، فقد كانت هذه هي الحال عندما ساعدت الاتفاقية الأمنية لعام 2001 بين السعودية وإيران على منع نشوب صراع نشط لمدة 10 سنوات على الرغم من عدم الثقة المتبادلة العميقة.

فأمريكا هي صاحبة الموافقة على الجولات السابقة وهي من منعت الحرب وتريد توزيع الأدوار في المنطقة بما يحقق مصالحها، ومن أكبر مصالحها عدم إثارة المنطقة لأنها مشغولة بحرب أوكرانيا وروسيا واحتواء الصين. ووجود توترات في المنطقة سيؤخر أو يعيق احتواء الصين فهي عطلت سابقا الذهاب إلى سياسة الاحتواء وتفرغت للمنطقة في الربيع العربي، وحقيقة الأمر أن الصين بغبائها وقصر نظرها تعمل على مساعدة أمريكا على التفرغ لها بدل أن تعمل على إشغالها في مناطق ذات خطورة عالية وثنيها عن سياسة احتوائها! سبحان الله دولة تعمل على مساعدة عدوها على التفرغ لها ويقول البعض إنها ضربة لأمريكا وانتصار كبير للصين! والصين في حقيقة الأمر تعمل بما يحقق مصالح أمريكا ويؤذيها هي؛ لقصر النظر والضعف في الفهم والإدراك. فهذا الفهم العميق لا يملكه إلا أصحاب المشروع السياسي الذي يريد تغيير العالم كله بنظرة سياسية ثاقبة وعمق عقائدي، فهؤلاء هم حقا السياسيون وأصحاب العمق والنظر من وراء الجدار.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان