الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ما بين التصديق عليها وعدمه
الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ما بين التصديق عليها وعدمه

قال الوزير ب. وايثا مورثي في إدارة رئيس الوزراء بأن ماليزيا ستصادق على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (ICERD) بالإضافة إلى خمس اتفاقيات أخرى متعلقة بحقوق الإنسان. لقد تسبب هذا التصريح في ردود فعل مختلفة من أطراف مختلفة، وخاصة أحزاب المعارضة ذات الأغلبية الماليزية والأشخاص الذين يعارضون هذا المسعى الذي يُزعم أنه يهدد مكانة الإسلام في هذا البلد. وقال رئيس القضاة السابق، تون عبد الحميد محمد، إن الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ستضر بمبيبوتيرا (وهو مصطلح يصف الماليزيين وغيرهم من الأجناس الأصلية) لأن تنفيذه من شأنه أن يلغي الامتيازات التي خُصصت لهم. وصرح داتوك ساليه بوانغ، وهو مستشار فيدرالي سابق في غرف النائب العام، بأنه سيهدد مؤسسات بمبيبوتيرا المنحازة الموجودة حالياً مثل مجلس أمانة راقيات (مارا) ومكتب رندة سانز مارة و(UiTM) وجامعة التكنولوجيا مارا وقد يتم إلغاء فوج الماليزي الملكي. وذكر أيضاً أنه يمكن أيضاً إلغاء بعض القوانين الأخرى مثل قانون الأراضي الاحتياطي الماليزي. على الرغم من أن رئيس الوزراء قد قرر مؤخراً أن ماليزيا لن تصادق على الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري، إلا أن الأمور تزداد سوءاً عندما اندلع العنف في معبد هندوسي بالقرب من كوالالمبور في الصباح الباكر من يوم 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2018. ما حدث بالفعل لم يتم تأكيده بعد، لكن الشائعات كانت تنشر بأنها كانت مواجهة عنصرية. وقد سارعت الحكومة إلى إنكار أن العنف كان بسبب الصراع العنصري.

0:00 0:00
السرعة:
November 30, 2018

الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ما بين التصديق عليها وعدمه

الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

ما بين التصديق عليها وعدمه

(مترجم)

الخبر:

قال الوزير ب. وايثا مورثي في إدارة رئيس الوزراء بأن ماليزيا ستصادق على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (ICERD) بالإضافة إلى خمس اتفاقيات أخرى متعلقة بحقوق الإنسان. لقد تسبب هذا التصريح في ردود فعل مختلفة من أطراف مختلفة، وخاصة أحزاب المعارضة ذات الأغلبية الماليزية والأشخاص الذين يعارضون هذا المسعى الذي يُزعم أنه يهدد مكانة الإسلام في هذا البلد. وقال رئيس القضاة السابق، تون عبد الحميد محمد، إن الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ستضر بمبيبوتيرا (وهو مصطلح يصف الماليزيين وغيرهم من الأجناس الأصلية) لأن تنفيذه من شأنه أن يلغي الامتيازات التي خُصصت لهم. وصرح داتوك ساليه بوانغ، وهو مستشار فيدرالي سابق في غرف النائب العام، بأنه سيهدد مؤسسات بمبيبوتيرا المنحازة الموجودة حالياً مثل مجلس أمانة راقيات (مارا) ومكتب رندة سانز مارة و(UiTM) وجامعة التكنولوجيا مارا وقد يتم إلغاء فوج الماليزي الملكي. وذكر أيضاً أنه يمكن أيضاً إلغاء بعض القوانين الأخرى مثل قانون الأراضي الاحتياطي الماليزي. على الرغم من أن رئيس الوزراء قد قرر مؤخراً أن ماليزيا لن تصادق على الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري، إلا أن الأمور تزداد سوءاً عندما اندلع العنف في معبد هندوسي بالقرب من كوالالمبور في الصباح الباكر من يوم 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2018. ما حدث بالفعل لم يتم تأكيده بعد، لكن الشائعات كانت تنشر بأنها كانت مواجهة عنصرية. وقد سارعت الحكومة إلى إنكار أن العنف كان بسبب الصراع العنصري.

التعليق:

تم تسليط الضوء على قضية التصديق على الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري بسبب شعور وإدراك بعض الأعراق في ماليزيا الذين يشعرون بأنهم يتعرضون للتمييز نتيجة لتنفيذ سياسات دولة معينة يُنظر إليها على أنها تنكر حقوقهم. إذا نظرنا بشكل عام إلى التمييز والقمع نحو الأجناس التي تشكل أقلية في بلد ما، فإن هذا يحدث على مستوى الفرد والمجتمع والأمم في كل مكان حول العالم. يمكن رؤية التمييز والقمع في الصين ضد مسلمي الإيغور، والروهينجا في ميانمار وحتى في الغرب ضد الأمريكيين السود واللاتينيين والأمريكان الأصليين الذين ما زالوا يواجهون التمييز حتى يومنا هذا. ومع ذلك، لا يقتصر التمييز على العرقيات الصغيرة فقط، بل إن هناك مجموعات ذات أغلبية تتعرض للتمييز، على سبيل المثال، التمييز ضد السود في نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. وفي ماليزيا، على الرغم من أن الماليزيين يشكلون أغلبية في البلاد، إلا أنهم يواجهون أيضاً التمييز في فرص التوظيف في الشركات المملوكة للصين. وفي الغرب، لا يزال التمييز العنصري يحدث في أمريكا وأوروبا في الهجرة وفرص العمل. وبعبارة أخرى، لا يزال التمييز منتشراً في جميع أنحاء العالم، رغم جميع معاهدات واتفاقيات حقوق الإنسان الدولية المصدق عليها.

في الواقع، مثل جميع الاتفاقيات التي ترتكز عليها الأمم المتحدة، فإنها تعمل فقط كغطاء لكل الأضرار والطغيان الناجم عن تطبيق النظام الرأسمالي بين الدول الأعضاء ولتكون بمثابة أداة للحفاظ على "ملاءمة" الأمم المتحدة اليوم. إن الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، شأنها في ذلك شأن جميع معاهدات الأمم المتحدة واتفاقياتها الأخرى، ليس لها تأثير كبير في وقف التمييز العنصري. فالصين هي واحدة من الدول التي صدقت على هذه الاتفاقية لكنها لا تزال تقمع المسلمين الإيغور في شينجيانغ. وكيان يهود صادق على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في عام 1979، لكنه متورط في أسوأ أعمال التمييز والقمع على وجه الأرض!

من الواضح أن الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري كأداة تابعة للأمم المتحدة تفشل في ضمان المساواة والقضاء على التمييز العنصري. وللأسف، لا يزال هناك مسلمون يثقون باستمرار بالأمم المتحدة ويعتمدون عليها لحل النزاعات التي تكتنف المسلمين اليوم ويسعون مراراً إلى "العدالة العالمية" من منظمة الكفر هذه.

إن المبدأ الذي يجلب الرحمة للبشرية هو الإسلام الذي يرفض كل أشكال التمييز والتهميش القمعي لأي عرق أو جنس أو فرد. يعترف الإسلام بوجود العديد من الأمم ويوضح أنه يجب الاحتفاء بهذا التنوع بتناغم. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾. الإسلام أوضح أن الدولة ملزمة بضمان احترام حقوق التابعية لكل مسلم وذميّ يقيم داخل الدولة الإسلامية بالتساوي. الإسلام يكفل حقوق الكافر الذميّ في مسائل العبادة والقرابة والزواج وفقا لعاداته ومعتقداته. كما يضمن الإسلام الحقوق الأساسية (المأكل والملبس والمسكن) بالعدل دون تمييز بسبب العرق. إن الإسلام ينفذ النهج الإلهي في ضمان تحقيق الرفاه والعدالة لجميع البشر، دون الحاجة إلى طقوس غامضة لحقوق الإنسان على النمط الغربي المليئة بالنفاق والسخرية.

الاحتجاج على المصادقة على الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري يجب أن يتم على أساس الحق وليس على المشاعر القومية والقبلية الضيقة. علينا أيضا أن ندرك أن السبب الجذري للمشكلات في العالم الإسلامي ينبع من تطبيق القوانين التي صنعها الإنسان. وبالتالي، فإن الحل الحقيقي لجميع مشاكل البشرية، بما في ذلك المشاكل المعنية بالتمييز هو تطبيق الإسلام بالكامل في ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان