الاتحاد الأوروبي بين الآمال والمعوقات
الاتحاد الأوروبي بين الآمال والمعوقات

الخبر:  يستعد قادة الاتحاد الأوروبي لوضع رؤية جديدة لمستقبل تكتلهم، يوم الجمعة، حيث دعا مسؤول بارز إلى محادثات "صادقة حتى وإن كانت قاسية" عقب قرار بريطانيا الصادم بترك الاتحاد.

0:00 0:00
السرعة:
September 18, 2016

الاتحاد الأوروبي بين الآمال والمعوقات

الاتحاد الأوروبي بين الآمال والمعوقات

الخبر:

 يستعد قادة الاتحاد الأوروبي لوضع رؤية جديدة لمستقبل تكتلهم، يوم الجمعة، حيث دعا مسؤول بارز إلى محادثات "صادقة حتى وإن كانت قاسية" عقب قرار بريطانيا الصادم بترك الاتحاد.

وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي سيترأس القمة غير الرسمية لقادة التكتل في العاصمة السلوفاكية: "لم نأت إلى براتيسلافا لنواسي بعضنا البعض أو حتى الأسوأ من ذلك أن ننكر التحديات الحقيقية التي نواجهها".

وأضاف: "في هذه اللحظة الخاصة من تاريخ مجتمعنا، وبعد التصويت في المملكة المتحدة، الشيء الوحيد ذو الجدوى هو أن يكون هناك تقييم واقعي وصادق بدرجة قاسية للوضع".

التعليق:

أولا: الاتحاد الأوروبي هو جمعية دولية للدول الأوروبية يضم 28 دولة وآخرهم كانت كرواتيا التي انضمت للاتحاد في 1 تموز/يوليو 2013، تأسس الاتحاد الأوروبي بناء على اتفاقية تعرف باسم معاهدة ماسترخت الموقعة عام 1992، ولكن العديد من أفكاره موجودة منذ خمسينات القرن الماضي.

من أهم مبادئ الاتحاد الأوروبي نقل صلاحيات الدول القومية إلى المؤسسات الدولية الأوروبية. لكن تظل هذه المؤسسات محكومة بمقدار الصلاحيات الممنوحة من كل دولة على حدة لذا لا يمكن اعتبار هذا الاتحاد على أنه اتحاد فدرالي حيث إنه يتفرد بنظام سياسي فريد من نوعه في العالم. وقد قررت المملكة المتحدة عبر استفتاء شعبي الخروج من الاتحاد الأوروبي، لتصبح أول دولة تقوم بذلك.

ثانيا: إن أهم معوقات الاتحاد الأوروبي لتكوين وحدة حقيقية عاملان رئيسيان وهما:

أ- الواقع (القومي) المختلف بين الدول الأوروبية، وبخاصة الكبرى منها والعداء التاريخي بين هذه الدول والحروب والخوف من سيطرة دولة ما على القرار السياسي، كل هذا يشكل عائقاً أمام تكوين أوروبا موحدة قوية، تؤثر في السياسة الدولية.

ب- النفعية الرأسمالية التي تعتنقها دول الاتحاد بحيث تريد بعض الدول السيطرة على الاتحاد، وهذا واضح بين كل من فرنسا وألمانيا ولا تريد بعض الدول إعطاء التنازلات بحجة السيادة القومية.

ثالثاً: الاتحاد الأوروبي عملاق اقتصادي تخشاه أمريكا، وتعمل كل ما في وسعها لتقزيمه؛ لأنه منافس حقيقي لها في مجال الاقتصاد، أما في الحقل السياسي، والحقل العسكري، فإن الاتحاد الأوروبي ضعيف بالنسبة إلى أمريكا. وأمريكا ناجحة في إضعافه بعوامل منها:

أ- الإبقاء على حلف الأطلسي (ناتو) الذي كان يفترض أن ينتهي منذ انتهاء حلف وارسو بقيادة الاتحاد السوفياتي الذي تفكك. ولكن أمريكا تصر على استمرار حلف الأطلسي بحجة حماية الدول الأوروبية من روسيا وغيرها إذا لزم. إن إنشاء أوروبا لجيش أوروبي موحد والخروج من سيطرة الناتو والعمل على الخروج منه هو بداية إضعاف السيطرة الأمريكية على أوروبا وإعادة النظر في العلاقات الأوربية الروسية - إن استطاعت - والوقوف في وجه النفوذ الأمريكي في دول الاتحاد خاصة الحديثة منها.

ب- وجود بريطانيا في الاتحاد؛ والسياسة البريطانية التي لا تريد لنفسها أن تذوب في الاتحاد الأوروبي فتكون دولةً مثل لوكسمبورغ مثلاً؛ ولذلك فهي تضع قدماً في الاتحاد الأوروبي، وأخرى في أمريكا، فتتلاقى مصالحها مع مصالح أمريكا في نقطة إضعاف الاتحاد الأوروبي: بريطانيا لتبقى هي المتنفذة في أوروبا، وأمريكا لكي لا تزاحمها أوروبا لو أصبحت قوةً موحدة، وهذه النقطة لن تنتهي بخروج بريطانيا من الاتحاد وإن كان خروجها مصلحة لأوروبا لمحاولة إعادة صياغة الاتحاد بشكل قد يؤدي إلى وجود تأثير حقيقي على المسرح العالمي.

وفي النهاية نؤكد على حقيقة وهي أن ميزان القوة الأوروبي غير متماسك، ويكاد لا يكون هناك قوة أوروبية واحدة، بل هي دول قوية في أوروبا، على رأسها فرنسا، تعمل لإيجاد تكتل من دول أوروبية أخرى معها لمحاولة تكوين وإيجاد واقع حقيقي ومملوس للاتحاد الأوروبي.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان – أبو البراء

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان