الاتحاد الأوروبي يحاول إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران
الاتحاد الأوروبي يحاول إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران

الخبر:   في 4 آب/أغسطس 2022، من المقرّر عقد اجتماع لممثلي الدول المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة في فينّا. خطة العمل الشاملة المشتركة هي اتفاق سياسي بين إيران وما يسمى بمجموعة 5 + 1 التي تضمّ الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أمريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) وألمانيا بصفتها وسيطاً، ويخطط الاتحاد الأوروبي أيضاً للمشاركة في محاولة أخرى لإنقاذ اتفاقات 2015، المعروفة باسم الاتفاق النووي، حيث يقوم الاتحاد الأوروبي بدفعة أخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني من خلال دعوة جميع المفاوضين معاً لاستئناف مفاجئ للمحادثات. وأكدّ مسؤول أمريكي مطّلع على الأمر أن المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روب مالي سيحضر المحادثات. (بوليتيكو)

0:00 0:00
السرعة:
August 11, 2022

الاتحاد الأوروبي يحاول إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران

الاتحاد الأوروبي يحاول إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران

(مترجم)

الخبر:

في 4 آب/أغسطس 2022، من المقرّر عقد اجتماع لممثلي الدول المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة في فينّا. خطة العمل الشاملة المشتركة هي اتفاق سياسي بين إيران وما يسمى بمجموعة 5 + 1 التي تضمّ الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (أمريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) وألمانيا بصفتها وسيطاً، ويخطط الاتحاد الأوروبي أيضاً للمشاركة في محاولة أخرى لإنقاذ اتفاقات 2015، المعروفة باسم الاتفاق النووي، حيث يقوم الاتحاد الأوروبي بدفعة أخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني من خلال دعوة جميع المفاوضين معاً لاستئناف مفاجئ للمحادثات. وأكدّ مسؤول أمريكي مطّلع على الأمر أن المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روب مالي سيحضر المحادثات. (بوليتيكو)

التعليق:

إنّ القلق بشأن تطوير برنامج إيران النووي هو مجرد ذريعة كاذبة في صراع الولايات المتحدة مع منافسيها الجيوسياسيين لامتلاك احتياطيات إيران الضخمة من النفط والغاز. لقد أصرّ النظام الإيراني على الدوام ولا يزال يؤكد أن برنامجه النووي سلمي وأنه لن ينتج قنبلة ذرّية. وعلى الرغم من ذلك، فإن القوى العظمى الرأسمالية الغربية، وعلى رأسها أمريكا، تعتبر أن مجرد احتمال اكتساب إيران القدرة على صنع أسلحة نووية هو أحد التهديدات الرئيسية على أجندة مشاكل العالم العالمية. أصبح التهديد النووي إلى جانب الخطاب المتشدد ضد الغرب وكيان يهود، سبب تبني عدد من قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن فرض عقوبات على إيران. فهي لم تقتصر على تجميد الأصول الأجنبية والحرمان من الوصول إلى التقنيات والمعدات اللازمة لاستخراج وتخصيب ومعالجة اليورانيوم. كما حرّم بيعها أسلحة ثقيلة وكل ما من شأنه أن يساهم في صنع صواريخ باليستية قادرة على حمل شحنات نووية. أكبر ضرر لحق بالاقتصاد الإيراني نتيجة الحظر المفروض على واردات النفط من إيران. بعد كل شيء، يوفر بيع النفط والغاز ثلاثة أرباع عائدات النقد الأجنبي لميزانيتها. وعلى الرّغم من الاستثناءات للأغراض الإنسانية والأنشطة الاقتصادية المشروعة المعلنة في القرارات، إلا أن الأزمة الاقتصادية التي أعقبت العقوبات أدت إلى إفقار غالبية الشعب الإيراني، وأصبح ملايين الإيرانيين على شفا المجاعة.

تسبب الحظر، الذي حدّ من الوصول إلى النفط الإيراني الرخيص، في مشاكل اقتصادية في أجزاء أخرى من العالم، بما في ذلك الدول الأوروبية الصناعية التي تعتمد على إمدادات الطاقة. لذلك، قاموا بمحاولات لإيجاد طرق لتجاوز أو إزالة العقوبات المفروضة على إيران. كان أحد هذه الحلول الوسطية هو الاتفاق السياسي في 14 تموز/يوليو 2015 بين إيران ومجموعة من الدول المعروفة باسم 5 + 1، والتي تسمى خطة العمل الشاملة المشتركة، بعد الانتهاء والتنفيذ النهائيين لها، يمكن أن تكون العقوبات الأمريكية رفعت من إيران والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. نصّ الاتفاق على أن تحدّ إيران من احتياطياتها من اليورانيوم وقدرات التخصيب، وكذلك وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى جميع المنشآت النووية والسيطرة الكاملة عبر الإنترنت على استخدام المواد المشعة للأغراض السلمية حصرا. كما نص على أن يمتنع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن فرض عقوبات على إيران، والتي ستعتبر التقديم المتكرر أو الجديد لها من قبلهما كأساس لإنهاء الوفاء بالتزاماتهما كلياً أو جزئياً. في تشرين الأول/أكتوبر 2017، أعلن الرئيس الأمريكي السابق ترامب أنه لن يؤكد للكونجرس بعد الآن أن خطة العمل الشاملة المشتركة كانت في مصلحة أمريكا، وفي 8 أيار/مايو 2018، أعلن انسحاب بلاده من الاتفاقية. وقال ترامب إن لدى أمريكا أدلة على أن إيران تواصل تطوير أسلحة نووية، وأعلن عن خطط لإعادة العقوبات ضدها. ورداً على ذلك، أعلنت إيران انسحاباً مرحلياً من المعاهدة وبناء جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي لزيادة احتياطيات اليورانيوم وتخصيبه فوق المستوى المنصوص عليه في الاتفاق النووي. وعبر قادة الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق، عن أسفهم على نهج ترامب، وأشاروا إلى أن خطة العمل الشاملة المشتركة ليست اتفاقية ثنائية بين أمريكا وإيران، وطالبوا طهران بالبقاء ملتزمة بالاتفاق. ومع مجيء إدارة بايدن إلى البيت الأبيض، عادت أمريكا إلى المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة. ومع ذلك، واستناداً إلى كلام ممثلها بأن توقعاتهم متواضعة، وكذلك تصريحات ممثل منظمة الطاقة الذرية الإيرانية حول تفعيل مئات من أجهزة الطرد المركزي الجديدة والمحسّنة، فإن اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة محكوم عليه بالفشل.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو إبراهيم بلال

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان