الأزمة السياسية وقمع الإعلام في إندونيسيا
الأزمة السياسية وقمع الإعلام في إندونيسيا

أعربت منظمات الصحفيين الإندونيسية عن قلقها إزاء التعديلات المقترحة على قانون البث في البلاد، مشيرة إلى أن هذه التغييرات تهدد حرية الصحافة والصحافة الاستقصائية. وقد أبرز مجلس الصحافة مخاوفه من أن مشروع القانون المعدل، الذي نوقش منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، يتناقض مع قانون الصحافة من خلال حظر الصحافة الاستقصائية، وهي ضرورية للتقارير المهنية. وأكدت رئيسة مجلس الصحافة نينيك راهايو أن هذا التقييد يقوض حماية قانون الصحافة لعام 1999 ضد الرقابة. ...

0:00 0:00
السرعة:
May 18, 2024

الأزمة السياسية وقمع الإعلام في إندونيسيا

الأزمة السياسية وقمع الإعلام في إندونيسيا

الخبر:

أعربت منظمات الصحفيين الإندونيسية عن قلقها إزاء التعديلات المقترحة على قانون البث في البلاد، مشيرة إلى أن هذه التغييرات تهدد حرية الصحافة والصحافة الاستقصائية. وقد أبرز مجلس الصحافة مخاوفه من أن مشروع القانون المعدل، الذي نوقش منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، يتناقض مع قانون الصحافة من خلال حظر الصحافة الاستقصائية، وهي ضرورية للتقارير المهنية. وأكدت رئيسة مجلس الصحافة نينيك راهايو أن هذا التقييد يقوض حماية قانون الصحافة لعام 1999 ضد الرقابة. ويهدف مشروع القانون، الذي يسعى إلى تعديل قانون البث لعام 2002 لمعالجة التحديات التي تفرضها منصات الإعلام الجديدة، إلى توسيع سلطة هيئة البث الإندونيسية (KPI) في النزاعات الصحفية، وهو دور تقليدي يقوم به مجلس الصحافة. ويجادل النقاد بأن هذا التحول يمكن أن يخلق تداخلاً في الاختصاصات ويضعف سلطة مجلس الصحافة. كما تعرضت عملية صياغة القانون لانتقادات بسبب افتقارها لمشاركة الجمهور، متجاهلةً قرار المحكمة الدستورية لعام 2020 الذي يفرض مشاركة المجتمع في العمليات التشريعية. وتساءل وزير الاتصالات والمعلومات بودي أري ستيادي عن مبرر حظر الصحافة الاستقصائية، مؤكداً ضرورتها للمجتمع المتطور. واستجابةً للانتقادات، صرح أعضاء الهيئة التشريعية، بما في ذلك رئيسها سوبراتمان أندي أغطاس وعضو اللجنة الأولى تي بي حسن الدين، بأن مشروع القانون لم يتم الانتهاء منه بعد وأنه لا يزال مفتوحاً لمشاركة الجمهور والصحفيين. وأكدوا أنه سيتم معالجة القضايا المثيرة للجدل وشددوا على ضرورة أن تخدم حرية الصحافة المصلحة العامة بمسؤولية. (المصدر)

التعليق:

تشير قضية تقييد وسائل الإعلام في إندونيسيا إلى استمرار عملية تقويض الديمقراطية تحت إدارة الرئيس جوكو ويدودو خلال فترتي ولايته من 2014 إلى 2024. وقد صنفت منظمات مثل فريدوم هاوس ووحدة الاستخبارات الاقتصادية، إندونيسيا كدولة تتراجع فيها جودة الديمقراطية، ويرجع ذلك أساساً إلى تصرفات الحكومة التي تسهل تجريم الجماعات المعارضة الناقدة. يشمل ذلك حل المنظمات الإسلامية مثل حزب التحرير في إندونيسيا في عام 2017 وجبهة المدافعين عن الإسلام في عام 2020.

هناك أضرار محتملة أكبر تلوح في الأفق مع احتمال تغيير النظام، الذي يبدو أنه تم التخطيط له من قبل الإدارة الحالية من خلال الترويج ودعم برابوو سوبيانتو ونجل الرئيس جوكو ويدودو، جبراكاكا بومي ركا، لمنصب نائب الرئيس. جاء ذلك بعد التغييرات الدستورية في المحكمة الدستورية، حيث إن رئيس المحكمة هو شقيق زوجة الرئيس.

إن رداءة الجودة السياسية تؤثر في النهاية على جودة حياة الناس، ما يؤدي إلى زيادة الفقر والبطالة والانحلال الأخلاقي والجريمة وغيرها من الأضرار الواسعة النطاق التي ابتليت بها إندونيسيا لسنوات. في الوقت نفسه، تنشغل النخب السياسية بالصراعات على السلطة وتقاسم المناصب واستنزاف ثروات البلاد من خلال مشاريع التنمية الحكومية والفساد.

في خضم الأزمة السياسية المتفاقمة في إندونيسيا، من المحتمل أن يزداد استياء الجمهور من النظام والنظام السياسي، ما يؤدي إلى تغيير سياسي. ومع ذلك، فإن النقطة الأساسية هنا هي أن التغيير السياسي وحده ليس كافياً، كما شهدت إندونيسيا في عامي 1965 و1988 دون تحسينات نوعية كبيرة. حيث إن النخب السياسية هي فقط التي تغيرت، لكن النهج العلماني والبراغماتي للدولة ظل دون تغيير.

لذلك، من المناسب للشعب الإندونيسي، كدولة ذات أغلبية مسلمة، أن تنظر في التحول نحو الإسلام. جنباً إلى جنب مع العلماء والمنظمات الإسلامية والشخصيات الإسلامية الأخرى، يجب أن تسعى الأمة إلى تطبيق الشريعة ضمن إطار الدولة. بإذن الله، سيسهم ذلك في إيجاد إندونيسيا أكثر صحة من حيث السياسة والأخلاق والاقتصاد والأبعاد الأخرى، ما يفيد كل من حكامها ورعاياها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله أسوار

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان