البنتاغون يكلف شركة بتصدير أكثر من ألف صاروخ للسعودية
البنتاغون يكلف شركة بتصدير أكثر من ألف صاروخ للسعودية

الخبر:   أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) منح شركة بوينغ الأمريكية عقدين بقيمة تزيد على ملياري دولار لتوريد أكثر من ألف من صواريخ جو أرض والصواريخ المضادة للسفن إلى السعودية. وكانت الإدارة الأمريكية أكدت قبل أسبوع تقارير صحفية أفادت بأن واشنطن بصدد سحب بطاريتي صواريخ باتريوت من السعودية كانت قد أرسلتهما في أعقاب الهجوم على منشآت النفط السعودية العام الماضي، بالإضافة إلى طائرات مقاتلة وعسكريين أمريكيين. (الجزيرة)

0:00 0:00
السرعة:
May 16, 2020

البنتاغون يكلف شركة بتصدير أكثر من ألف صاروخ للسعودية

البنتاغون يكلف شركة بتصدير أكثر من ألف صاروخ للسعودية

الخبر:

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) منح شركة بوينغ الأمريكية عقدين بقيمة تزيد على ملياري دولار لتوريد أكثر من ألف من صواريخ جو أرض والصواريخ المضادة للسفن إلى السعودية. وكانت الإدارة الأمريكية أكدت قبل أسبوع تقارير صحفية أفادت بأن واشنطن بصدد سحب بطاريتي صواريخ باتريوت من السعودية كانت قد أرسلتهما في أعقاب الهجوم على منشآت النفط السعودية العام الماضي، بالإضافة إلى طائرات مقاتلة وعسكريين أمريكيين. (الجزيرة)

التعليق:

أولا: أعلن وزير المالية السعودي محمد الجدعان في أواخر آذار/مارس 2020 عن خفض النفقات العامة بنحو 13.3 مليار دولار، بسبب تراجع أسعار النفط والتداعيات السلبية لأزمة كورونا، وتم إجراء تخفيضات أخرى على الإنفاق العام في أيار/مايو 2020، في ظل توقعات انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 2.3%.

ظهر عجز في الربع الأول من العام 2020 بنحو 34 مليار ريال، مع وجود تراجع بالإيرادات العامة بنحو 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما زادت النفقات العامة خلال فترة المقارنة بنسبة 4%، واللافت للنظر في الأرقام التفصيلية لأداء الميزانية السعودية للربع الأول من العام 2020 أن الإنفاق العسكري زاد بنسبة 6% عن الفترة نفسها من العام المنصرم! إلا أن الأخطر هو تراجع الإنفاق على الصحة والتنمية (الاجتماعية) بنسبة 13% في الوقت الذي تواجه فيه المملكة أعباء صحية في ظل كورونا، وقد وصل مؤشر الدين العام 732 مليار ريال (195 مليار دولار) بنهاية آذار/مارس 2020 (الجزيرة).

ثانيا: في ظل معاناة المنطقة من ضبابية شديدة حول الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي، أعلنت السعودية عن مشروع نيوم باستثمارات تقدر بنحو 500 مليار دولار.

ثالثا: تداعيات ذلك على الناس: تراجع الإنفاق على الناس إلى 3.4 مليار ريال مقارنة في الفترة نفسها من العام المنصرم ونسبة التراجع في فترة المقارنة تبلغ 66%، وتراجع الإنفاق على المنافع الحياتية بنسبة 25% عن الفترة نفسها، ومن المعلوم أن الحكومة فرضت جملة من الضرائب، برفع الضريبة المضافة لضعفين، وإيقاف بدل غلاء المعيشة المقرّ سابقاً من الرواتب الحكومية، ورفعت يدها عن الدعم، وازدادت أسعار السلع والخدمات.

رابعا: غيرت السعودية السياسة المالية لتبنى على التمويل بالديون، سواء لسداد عجز الميزانية أو تمويل الاستثمارات العامة، وأصبحنا نسمع كثيرا عن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي، وأن العمل وفق مبدأ استدامة الدين يؤمن للسعودية الحصول على المزيد من الديون الخارجية والداخلية، ومبدأ استدامة الدين يعني قدرة الدولة على سداد أعباء الدين من أقساط وربا بصورة منتظمة دون تأخر أو عجز عن السداد، هذا في ظل انعدام طرح رؤية أو برنامج زمني واضح لتوظيف وسداد هذه الديون، الأمر الذي ينذر بتحميل أعباء هذه الديون للناس وللأجيال القادمة. حسب وثائق وزارة المالية كان حجم الديون العامة 142.2 مليار ريال في نهاية عام 2015 أي 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي ديون محلية فقط. وفي نهاية عام 2019 أصبحت الديون الكلية 677.9 مليار ريال أي 24.1% من الناتج المحلي الإجمالي. ارتفع الدين العام أكثر من أربعة أضعاف خلال هذه الفترة سواء تعلق الأمر بحجمه أم بعلاقته بالناتج المحلي الإجمالي. باتت الديون الخارجية تشكل 45% من الديون الكلية. وفي عام 2020 وصل حجم الديون العامة إلى 848 مليار ريال أي بزيادة قدرها 25% مقارنة بالعام السابق.

خامسا: «إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ»، ففي عام 2018 كشف ماسايوشي سون، مدير مجموعة "سوفت بنك" اليابانية عن كيفية إقناعه لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، باستثمار 45 مليار يورو في "صندوق الرؤية" للتكنولوجيا. وفي لقاء تلفزيوني في برنامج ديفيد روبنشتاين (تلفزيون بلومبيرغ) الأمريكي، سأل المذيع ماسايوشي سون عن كيفية تمكُّنه من إقناع ابن سلمان باستثمار 45 مليار دولار في ساعة واحدة، فقاطعه الأخير قائلاً "قولك ساعة واحدة أمر غير دقيق، استغرق الأمر مني 45 دقيقة فقط، فأقنعته بـ45 مليار دولار".

وفي العام 2016 وخلال مقابلة مع مجلة "بلومبيرغ" في نيسان/أبريل، تحدث كبير المستشارين الماليين للأمير محمد بن سلمان عن واقع قاتم يتمثل في أن الدولة تهدر 100 مليار دولار سنويا في شكل نفقات سنوية غير فعالة وصفقات تجارية غير واضحة المعالم، مضيفا أن الوضع سيتدهور "بحلول 2017" ما لم تتخذ خطوة كبيرة لتغيير مجرى الأحداث.

وبحسب المعلومات التي جمعها مرصد المساعدة الأمنية الأمريكي (SAM)، فإن الولايات المتحدة قد أبرمت صفقات بقيمة 54.13 مليار دولار في الأسلحة والتدريب مع السعوديين، وحوالي 14 مليار دولار مع الإمارات منذ بداية الحرب على اليمن.

ذلك العدوان على اليمن أدى إلى "تدمير 173 منشأة جامعية و1336 مسجدا و357 منشأة سياحية و385 مستشفى ومركزا صحيا، وبلغ عدد المنشآت الاقتصادية المدمرة والمتضررة نتيجة العدوان 21461 منشأة اقتصادية، وتم تدمير وتضرر 351 مصنعا و286 ناقلة وقود و10910 منشأة تجارية و394 مزارع دجاج ومواشي، بالإضافة إلى تدمير 6404 وسيلة نقل و459 قارب صيد و866 مخزن أغذية و387 محطة وقود و668 سوقا و736 شاحنة غذاء".

إلا أنها بدلا من أن توقف الحرب في اليمن التي تزيد فاتورتها بكثير عن 175 مليون دولار شهريا، وبدلا من إيقاف هدر الأموال التي تنفق على العائلة المالكة؛ فعلى سبيل المثال تخصص مبيعات مليون برميل نفط يوميا (عُشر ما تنتجه المملكة) لصالح خمسة أو ستة أمراء بحسب ويكيليكس، وشراء محمد بن سلمان ليخت بقيمة 550 مليون دولار بحسب نيويورك تايمز، بينما هو يروج للتقشف ولرؤية 2030، فإن الحكومة السعودية تقوم بخفض الإنفاق الحكومي، عبر رفع الدعم المفروض على البضائع والخدمات اليومية مثل الطاقة والمياه والوقود، وعبر خفض الإنفاق على الرواتب، وهو ما يعني أن الناس إما أن يفقدوا وظائفهم أو حوافزهم المالية.

هذا التخبط الهائل في إدارة اقتصاد يعوم على بحر من النفط، وينتج نحو عشرة ملايين برميل يوميا، وموارد ضخمة أخرى كالحج والعمرة والثروات الطبيعية، وعدد السكان يناهز 34 مليونا، ومع هذا، ويغرق في حرب في اليمن استنزفته وأهلكت الحرث والنسل في اليمن، ويغرق في تخريب داخلي للاقتصاد، عبر موجات من إفلاس الشركات واعتقالات رجال الأعمال، فإلى متى يا أمة الإسلام تبقى ثرواتك وقراراتك السياسية التي لم تفض إلا إلى الويلات والحروب والدمار والتبعية لأوامر البيت الأبيض في أيدي الرويبضات يمكنون منها أمريكا ويعيش المسلمون في فقر وحروب وضنك عيش ويدفعون ضريبة خيانة حكامهم؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ثائر سلامة (أبو مالك)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان