البشير ملتزم بمحرمات مخرجات الحوار الوطني
البشير ملتزم بمحرمات مخرجات الحوار الوطني

الخبر:   جدد الرئيس السوداني عمر البشير التزامه بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وذلك خلال مخاطبته احتفالاً أقامه حزب المؤتمر الوطني ليل أمس السبت حيث تعهد بإنفاذ جميع توصيات الحوار الوطني السوداني التي تجاوزت التسعمائة توصية وزاد "نحتاج لحراسة مخرجات الحوار حتى يتم تنفيذها بالكامل". صحيفة عكاظ 2018/6/17م.

0:00 0:00
السرعة:
June 18, 2018

البشير ملتزم بمحرمات مخرجات الحوار الوطني

البشير ملتزم بمحرمات مخرجات الحوار الوطني

الخبر:

جدد الرئيس السوداني عمر البشير التزامه بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وذلك خلال مخاطبته احتفالاً أقامه حزب المؤتمر الوطني ليل أمس السبت حيث تعهد بإنفاذ جميع توصيات الحوار الوطني السوداني التي تجاوزت التسعمائة توصية وزاد "نحتاج لحراسة مخرجات الحوار حتى يتم تنفيذها بالكامل". صحيفة عكاظ 2018/6/17م.

التعليق:

في حقيقة الأمر إن مخرجات الحوار الوطني التي يبشرنا بها البشير هي مطبقة فعلاً، والحكومة ماضية على قدم وساق في تنفيذها، وما الأزمات التي تتقلب فيها البلاد إلا ثمرة مُرّة من ثمار تنفيذ تلك المخرجات، ونظرة سريعة لتلك المخرجات تؤكد هذه المعاني، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، فقد جاء في المادة (45) من مخرجات الحوار الوطني ما نصه: (تقوية وتحديث إدارتي الضرائب والجمارك وتوسيع المظلة الضريبية لتصل لجميع الممولين المؤهلين لدفع الضرائب المباشرة (ضريبة أرباح الأعمال، ضرائب الدخل الشخصي) وكذلك الضرائب غير المباشرة وخاصة ضريبة التنمية المضافة ورفع كفاءة التحصيل دون الحاجة إلى رفع نسبة الضرائب).

وبالفعل سارت الحكومة على خطا آكلي أموال الناس بالباطل تحت مسمى الضرائب، فموازنة 2018م شكّلت الإيرادات الضريبية؛ أي الجبايات (108.8) مليار جنيه، أي ما يعادل 63%. مما يعني أن ثلثي موازنة الحكومة هي من الضرائب!! ولا حول ولا قوة إلا بالله، وقد حرّم الإسلام الضرائب غير المباشرة، والمكوس (الجمارك)، يقول الرسول r: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ» وهذه الجبايات المحرّمة لا شك أنها السبب المباشر للغلاء الطاحن، وتعطيل الإنتاج وزيادة البطالة وهذه الحالة من الشقاء والتعاسة التي يعاني منها أهل السودان.

أيضاً جاء في المادة (567) من مخرجات الحوار الوطني ما يلي: (الاستمرار في سداد المديونيات للمؤسسات الدولية والعالمية). إن السبب الحقيقي لتدهور الاقتصاد والأزمات المتلاحقة في السودان هو تعمد القائمين على الحكومة الخروج عن طاعة الله سبحانه وتعالى، والسعي للدخول الكامل في طاعة أعداء الله؛ أمريكا ومؤسساتها؛ صندوق النقد والبنك الدوليين، لذلك تراها تسارع في إرضاء المؤسسات الربوية الرأسمالية، فقد بلغت ديون السودان الربوية بحسب تقرير البنك الدولي (54) مليار دولار منها (85%) متأخرات أي فوائد ربوية.

إن الله سبحانه وتعالى قد حرّم الربا، فقال سبحانه: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾، لذلك يجب على الحكام أن يتوقفوا عن سداد فوائد القروض الربوية، فلا يدفعوا إلا أصل الدين (رأس المال)، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ ورغم أن الربا إعلان حرب على الله تعالى إلا أن الحكومة تتعمد مناطحة السماء واقتراف الجرائم تنفيذاً لمخرجات الحوار الوطني المشؤوم.

والمتتبع لكل مخرجات الحوار الوطني يجدها منكرات ومحرمات تصل لدرجة الشرك بالله تعالى وتبني علمانية كالحة لا علاقة لها بالأمة لا من قريب ولا من بعيد، فقد جاء في المادة 26 من مخرجات الحوار ما يلي: (الإسلام والعرف وكريم المعتقدات مصادر التشريع في دولة الإسلام)، وضع خطاً تحت عبارة (كريم المعتقدات) مما يجعل الشواذ عقدياً والمنحرفين فكرياً لهم الحق في إصدار القوانين والتشريعات وفقاً لما يرونه معتقداً كريماً!!

ورغم أن المشهد البارز في البلاد هو صفوف الأزمات والإحن والمحن التي لها أول وليس لها آخر جراء تنفيذ الحكومة لتلكم المخرجات العرجاء العوجاء التي تبناها الوسط السياسي المرتزق من السياسة ومن التسكع في صالات العطالة.. رغم ذلك يظهر علينا البشير ليتحدث عن مخرجات الحوار الوطني!! إذاً الحكومة تتعمد جلد ظهر الأمة والمجاهرة بعصيانها لله رب العالمين والتنكب عن صراط الله المستقيم، فحكومة بهذه الدرجة من الفجور، وعلى رأسها حثالة من الرويبضات يجب على الأمة أن تتقرب إلى الله عز وجل بالعمل على كنسها وإلقائها في واد سحيق وإقامة سلطان الإسلام الذي ينشر العدل بين الناس ويقطع دابر المتاجرين بقضايا الأمة المتبعين لشرعة الغرب ومنهاجه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عصام أتيم

مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان