البيان الفرنسي ضد اللاسامية واضح بأنه ضد الإسلام والمسلمين
البيان الفرنسي ضد اللاسامية واضح بأنه ضد الإسلام والمسلمين

نشرت صحيفة لو باريزيان (Le Parisien) بياناً صحفياً يدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ضد المد المتزايد لمعاداة السامية (اللاسامية) في فرنسا. هذا البيان كتبه الكاتب فيليب فال، وهو من المؤسسين لصحيفة "شارلي إيبدو" الأسبوعية، وتم التوقيع عليه من قبل شخصيات مثل الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء السابق مانويل فالس، والممثل جيرار دوبارديو. ويسلط البيان الضوء على موجة حديثة من الهجمات اللاسامية العنيفة.

0:00 0:00
السرعة:
April 26, 2018

البيان الفرنسي ضد اللاسامية واضح بأنه ضد الإسلام والمسلمين

البيان الفرنسي ضد اللاسامية واضح بأنه ضد الإسلام والمسلمين

(مترجم)

الخبر:

نشرت صحيفة لو باريزيان (Le Parisien) بياناً صحفياً يدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ضد المد المتزايد لمعاداة السامية (اللاسامية) في فرنسا.

هذا البيان كتبه الكاتب فيليب فال، وهو من المؤسسين لصحيفة "شارلي إيبدو" الأسبوعية، وتم التوقيع عليه من قبل شخصيات مثل الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء السابق مانويل فالس، والممثل جيرار دوبارديو. ويسلط البيان الضوء على موجة حديثة من الهجمات اللاسامية العنيفة.

يقول البيان: "اللاسامية ليست خاصةً بيهود، إنها أعمال للجميع"، كما ويشير إلى أنه "في الماضي القريب، اغتيل 11 يهوديًا - بعضهم تعرض للتعذيب - من قبل الإسلاميين (المتطرفين)، لمجرد أنهم كانوا أشخاصاً يهود". (يورو نيوز)

التعليق:

قامت النخبة الفرنسية من المثقفين والشخصيات البارزة بكتابة وتوقيع بيان، بهدف الإعلان أن يهود هم ضحية اللاسامية المحرضة من الإسلام والمسلمين، وأن النصوص الإسلامية التي تدعو إلى العنف ضد اليهود والنصارى وغيرهم من غير المسلمين يجب أن يعاد تقييمها من قبل علماء دين إسلاميين وأن يتم الإعلان عنها.

جاء هذا البيان كرد فعل على مقتل امرأة يهودية مسنة تبلغ من العمر 85 عاماً تدعى ميراي نول من قبل رجال مسلمين. على الرغم من أن دوافع الجريمة لم تكن واضحة، إلا أن هذه القضية قد تم تصنيفها منذ البداية على أنها جريمة بدافع معاداة السامية. إن قتل إحدى الناجيات من المحرقة النازية بواسطة رجال صاحوا ببعض العبارات العربية يمكن أن يعني لهم شيئاً واحداً فقط، وهو معاداة السامية.

كما نظم المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا (CRIF)، وهي منظمة يهودية تضم جمعيات يهودية، مسيرة ضخمةً للاحتجاج على هذه الجريمة. وقد قام رئيس الوزراء إدوارد فيليب بنفسه مع شخصيات بارزة أخرى بالمشاركة في "المسيرة البيضاء". حتى إن إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا قد حضر الجنازة. لذا فقد تم إظهار وتصوير هذه القضية على أنها نموذج وطني باعتبارها جريمة كراهية ضد السامية يحرض عليها المسلمون بدوافع إسلامية.

حتى لو افترضنا أن دوافع هؤلاء الرجال كانت بدافع معاداة السامية، كان يجب تقييم فعل الجريمة المرتكبة كعمل فردي وليس كعمل من جانب الجالية المسلمة الكبيرة أو الدين الإسلامي. ونتيجة لهذا، قامت السلطات الفرنسية والإعلام الفرنسي بتغذية الغضب والكراهية ضد الإسلام والمسلمين. لقد أصبحت العلاقة الهشة بالفعل مع الجالية المسلمة تحت مزيد من القيود.

إن بطاقة معاداة السامية من السلطات الفرنسية قد تم لعبها بنجاح كبير، على الرغم من عدم وجود قواعد صلبة لها وتناقض التقارير السابقة حول معاداة السامية. فعلى سبيل المثال، وفقاً لتقرير للحكومة في عام 2017 والذي جمعته وكتبته وزارة كيان يهود لشؤون الشتات، ذكر التقرير أن عدد الهجمات المعادية للسامية في فرنسا انخفض بنسبة 63.6٪ بين عامي 2015 و2016!

إن معاداة السامية تعتبر إحدى القضايا في فرنسا، علينا ألا ننسى الحصة الكبيرة التي يلعبها القوميون اليمينيون والوطنيون هنا. إن حقيقة أن الحزب السياسي "فرنسا الأبية" وحزب الجبهة الوطنية لماري لوبان، واللذين يقعان في أقصى اليمين وأقصى اليسار ضمن الأطياف السياسية، لم يكونا موضع ترحيب في آذار/مارس، وهذا مؤشر على مشاعر الفرنسيين تجاه يهود. فقد قال فرانسيس كليفات رئيس CRIF: "إن الأعداد الكبيرة من معاداة السامية في أقصى اليسار واليمين المتطرف تجعل وصول هذه الأحزاب (في آذار/مارس) غير مقبول".

لذا فإن ربط معاداة السامية، وهي مشكلة قائمة في فرنسا، بالإسلام والمسلمين، هي محاولة ماكرة لاستخدام هذه المشاعر الحساسة لإضفاء الشرعية على المزيد من الضغوط ضد الجالية الإسلامية، على أمل اندماجهم بالمجتمع.

إن ما يسمى بالموقف "المحايد" للعلمانية ضد جميع الأديان في المجتمع، قد تأكد مرة أخرى بأنه مجرد وهم لا صلة له بالحقيقة. في حين إن الكراهية والخوف من الإسلام يتم الترويج لهما بشكل قاطع وتتزايد الهجمات على المساجد والمسلمين في الشوارع الفرنسية، فإن الحكومة الفرنسية تنفق 100 مليون يورو، ضد مكافحة العنصرية وعلى وجه الخصوص معاداة السامية وحماية متاجر اليهود والمدارس والمعابد اليهودية.

كما لم يكن مفاجئاً أن الطلب الرئيسي للبيان كان موجهاً إلى علماء الدين المسلمين، لتغيير معاني النصوص في القرآن والأحاديث التي ترتبط بالعنف، وفقاً لرغباتهم السيئة. يتم الترويج للإسلام "الفرنسي" بقوة، ليس من خلال مواجهة الأفكار بالأفكار ولكن باستخدام القمع والتخويف والتشويه.

إن مهد العلمانية الليبرالية الذي كان في يوم من الأيام قد أنتج مفكرين ومثقفين كانوا قادرين على التأثير على الجماهير بأطرهم الفكرية حول رؤيتهم للعالم، قد تركوا المنطق ولجأوا إلى استخدام التلاعب الماكر لقمع الأقليات.

إن العلمانية ميتة، هذا واضح تماماً، ليس فقط بالنسبة للمسلمين الذين يتعرضون للقمع من قبلها، ولكن أيضاً للمفكرين والمثقفين الذين لا يؤمنون بها بعد الآن.

﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان