الدعاية الرأسمالية تعتمد حيلة "الخبز والسيرك" ولكن دون توفير "الخبز"
الدعاية الرأسمالية تعتمد حيلة "الخبز والسيرك" ولكن دون توفير "الخبز"

استطلاع للرأي أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR) بالتعاون مع YouGov، تحت عنوان "ما يريده الأوروبيون حقاً: خمس خرافات مفضوحة". (المصدر: ecfr)

0:00 0:00
السرعة:
April 25, 2019

الدعاية الرأسمالية تعتمد حيلة "الخبز والسيرك" ولكن دون توفير "الخبز"

الدعاية الرأسمالية تعتمد حيلة "الخبز والسيرك" ولكن دون توفير "الخبز"

(مترجم)

الخبر:

استطلاع للرأي أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR) بالتعاون مع YouGov، تحت عنوان "ما يريده الأوروبيون حقاً: خمس خرافات مفضوحة". (المصدر: ecfr)

التعليق:

ما هو أكبر تهديد لأوروبا اليوم؟ هذا السؤال كان أحد الأسئلة في استطلاع بحث أجراه مركز الفكر الدولي التابع للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية (ECFR) بالتعاون مع YouGov، بعنوان "ما يريده الأوروبيون حقاً: خمس خرافات مفضوحة"، من أجل تعيين توجهات الناخبين المحتملة في أوروبا. تعتبر جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تقريباً أن "الإسلام المتطرف" هو أكبر تهديد لأوروبا. وهو ما يشكل 87 مليوناً أو 22 في المائة من سكان الاتحاد الأوروبي المصوتين! في حين غض البصر عن تهديد "الأزمات الاقتصادية والحروب التجارية" بنسبة 16 في المائة أو 63 مليوناً.

حتى في إسبانيا، التي كانت على وشك الإفلاس بسبب الأزمات المالية في جميع أنحاء العالم عام 2008 (الكساد الإسباني العظيم)، وكان لا بد من إنقاذها بخطة إنقاذ من مجموعة اليورو، تعتبر أيضا "الإسلام المتطرف" بمثابة تهديد يضاهي تهديد "الأزمات الاقتصادية والحروب التجارية". علاوةً على ذلك، أدت الأزمات الاقتصادية إلى زيادة دعم الاستقلال في كاتالونيا في حالة تعرض سيادة إسبانيا للخطر.

بالإضافة إلى أنه لا يوجد هناك فرق كبير بين الأحزاب المؤيدة لأوروبا والأطراف المناهضة لها. فكلا الجانبين اعتبر "الإسلام المتطرف" أكبر تهديد لأوروبا. وسجلت الهجرة من الأحزاب المعادية لأوروبا نفس النسبة المئوية لـ "التطرف الإسلامي" حيث إن الهجرة تعتبر تدفقاً للمسلمين من دول أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.

حتى المسلمون (المتشددون) هم أقلية صغيرة نسبياً في أوروبا، ويمثلون حوالي 5٪ من أوروبا (وفقاً لبحث بيو)، وهم ما يزالون يعتبرون أكبر تهديد لأوروبا. في حين إن تهديد القومية القادمة لا يمثل سوى 11 في المئة بينما كان هذا بالتوازي مع الأزمات الاقتصادية يعتبر أكبر تهديد لأوروبا والسبب الرئيسي للحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية. علاوة على ذلك، كان إنشاء الاتحاد الأوروبي بهدف إنهاء هذه الصراعات الاقتصادية والسياسية الداخلية بين الدول القومية في أوروبا من أجل ضمان سلام دائم.

لذا، فإن ما يسمى بـ "الإسلام المتطرف" لا يبالَغ في أمره فحسب ولكن يستخدم كوسيلة لتضليل وخداع الناس عن العجز في النظام الرأسمالي الذي يشكل التهديد الحقيقي لهم. ولإعطاء انطباع أو مثال صغير على ذلك، في عام 2017، وفي عام واحد فقط، مات ما يقرب من 600 شخص وفقاً لأرقام الحكومة بلا مأوى لقوا حتفهم بسبب تجمدهم من البرد في شوارع بريطانيا.

وهذا يذكرني بالشاعر الروماني جوفينال، الذي عبر باللغة اللاتينية "panem et circlies"، والذي يعني "الخبز والسيرك" لوصف الدعاية التي تهدف لتهدئة الناس عن طريق توفير الطعام والترفيه لصدهم عن أي غضب يهددهم ويهدد سياستهم. لذا، فإن المفهوم هذا ليس جديدا.

ولكن الفرق هو أن الرومان كانوا على الأقل قادرين على تزويد الناس "بالخبز والسيرك" لخداعهم. ولكن المبدأ الرأسمالي، ليس بقادر حتى على توفير "الخبز" وجميع المتطلبات الاقتصادية الأساسية الأخرى لمعتنقيه في الدول الغربية.

إن الدعاية الكاذبة ضد الإسلام هي تهديد يتم عن عمد وهو مظهر من مظاهر ذلك النظام الفاشل الذي لم يعد قادراً على رعاية احتياجات الناس. ولذلك، فإن تلك الأنظمة تحاول أن تطيل عمرها ببعض من فتات الطعام والترفيه وخلق عدو خارجي بينما العدو يكمن في داخلهم وداخل نظامهم. وهذا هو الأمر الوحيد الذي نحض عليه، إذا ما كنا نريد تجاهل خداعهم وسرقتهم لثرواتنا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أوكاي بالا

الممثل الاعلامي لحزب التحرير في هولندا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان