الضرب على الحائط على أمل تحويله إلى باب
الضرب على الحائط على أمل تحويله إلى باب

الخبر:   قال وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكين "إنّ الدورة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي بشأن أفغانستان هي مثال ساطع على تصميمنا الجماعي وعملنا لمساعدة من هم في أمس الحاجة إليه. ونشكر باكستان على استضافة هذا الاجتماع الحيوي ودعوة المجتمع الدولي لمواصلة التعاون لدعم الشعب الأفغاني". (الفجر)

0:00 0:00
السرعة:
December 29, 2021

الضرب على الحائط على أمل تحويله إلى باب

الضرب على الحائط على أمل تحويله إلى باب

(مترجم)

الخبر:

قال وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكين "إنّ الدورة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي بشأن أفغانستان هي مثال ساطع على تصميمنا الجماعي وعملنا لمساعدة من هم في أمس الحاجة إليه. ونشكر باكستان على استضافة هذا الاجتماع الحيوي ودعوة المجتمع الدولي لمواصلة التعاون لدعم الشعب الأفغاني". (الفجر)

التعليق:

اجتمع مجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في 19 كانون الأول/ديسمبر في باكستان. 57 دولة عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي، ما يجعلها ثاني أكبر منظمة في العالم بعد الأمم المتحدة. إن مشاركة ممثلي الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن التابع لها والاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الأخرى غير الأعضاء مثل اليابان وألمانيا وكذلك المؤسسات المالية العالمية والمنظمات الدولية والإقليمية، تدلّ على أنّ أفغانستان ليست قضية إسلامية. ردّت الولايات المتحدة على سيطرة طالبان بمصادرة 9.5 مليار دولار من الأصول الأفغانية. كما شدّدت قوى غربية أخرى العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة، ما أدّى بأفغانستان إلى الانهيار الاقتصادي، ما أدى إلى مواجهة 23 مليون شخص الجوع. إنّ إلقاء اللوم على الحكومة الأفغانية الحالية لن يكون النهج الصحيح واتخاذ القرار نيابة عنها سيكون أسوأ. كان سبب عقد هذا الاجتماع هو إرضاء الولايات المتحدة، بما في ذلك المبادر والبلاد الإسلامية الأخرى. لم يحاول الاجتماع حتى منح الحكومة الأفغانية الجديدة أي اعتراف دولي رسمي، واستُبعد وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي من الصورة الرسمية التي التقطت خلال الحدث، على الرّغم من أنه قال أثناء حديثه إلى المراسلين: "الحكومة الأفغانية الحالية مستعدة للتعاون مع كل منظمة أجنبية، لذلك "يجب رفع" العقوبات.

في غضون ذلك، تتطلب الحالة المقلقة الحالية في أفغانستان حلاً فعلياً كريما. كانت أفغانستان مفترق طرق مهماً، هيمنت عليه الحضارات الأخرى عبر تاريخها. تحاول منظمة المؤتمر الإسلامي الوسيطة جعل أفغانستان تفهم قبول مصير ما بعد الاستعمار مثل البلدان الإسلامية الأخرى. وقالت ماري إيلين ماكجرارتي، رئيسة برنامج الغذاء العالمي في أفغانستان مؤخراً: حوالي 8.7 مليون شخص "على بعد خطوة واحدة من المجاعة. يبيع العديد من الأفغان ممتلكاتهم لشراء الطعام، وتواجه المجتمعات الحضرية انعدام الأمن الغذائي على مستويات مماثلة للمناطق الريفية للمرة الأولى". وأضافت: "هناك تسونامي من العوز والمعاناة الشديدة والجوع يخرج عن نطاق السيطرة".

أفغانستان ليست دولة جديدة، فقد حافظت على وجود قوي عبر التاريخ، وكانت في حالة مادية وروحية ومفاهيمية أفضل بكثير قبل الغزو الأمريكي. إنها دولة تمتلك ثروة تزيد عن تريليون دولار من المعادن غير النفطية، وتشتهر بالأحجار الكريمة، الياقوت والزمرد والتورمالين واللازورد. قام الاتحاد السوفيتي أولاً، ثم الصين وأمريكا بإجراء أبحاث حول الموارد.

إنّ الحلّ لأفغانستان لا يكمن في أيدي أي منظمة دولية، ولكن في إيمانها بأن الأرض التي سقطت، والتي كان يحكمها الإسلام في يوم من الأيام، لا يمكن إحياؤها إلا بالإسلام. يجب أن يكون الناس في جميع هذه الدول الـ57 على وعي وأن يشككوا في قيادتهم، حول ما حققوه في المائة عام الماضية من الاستقلال والديمقراطية. كان هؤلاء القادة بمثابة بيادق في يد الغرب وسيبذلون قصارى جهدهم لإبعاد الأمة عن طريق الخلافة.

كنتم قادة العالم وستعودون كذلك إن شاء الله. يجب أن تدركوا وترفضوا كل هذه الأكاذيب وتطالبوا بالخلافة التي سوف تستثمر كل الإمكانيات الواعية لحل هذه المشاكل، بدلاً من منح أهلها رهناً عقارياً وإذلالهم بالفتات لملء البطون.

﴿وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَـيَسْتَخْلِفَـنَّهُمْ فِي الأَرْضِ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان