الدولة الوظيفية تلبي النداء خانعة ذليلة
الدولة الوظيفية تلبي النداء خانعة ذليلة

ورد على صفحة سودان لايف نيوز في الفيس بوك بتاريخ 26 حزيران/يونيو 2018 الخبر التالي على لسان الناطق الرسمي لوزارة الخارجية السودانية: "تلقى وزير الخارجية الدكتور الدرديري محمد أحمد اتصالا هاتفيا من السيد د دونالد ياماهوتو مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية. تناول الحديث تطورات الأوضاع بجمهورية جنوب السودان في ضوء جولة المفاوضات بين الفرقاء والتي تستضيفها الخرطوم هذه الأيام بناء على قمة مقررات قمة منظمة الإيقاد الأخيرة، حيث عبر السيد مساعد وزير الخارجية الأمريكي عن ترحيب بلاده بهذه الجولة من المفاوضات، مثمنا الاختراق المهم الذي تم تحقيقه، مؤكدا دعم الولايات المتحدة الأمريكية للجهود التي يضطلع بها السودان في هذا الصدد، متمنيا أن يتواصل التنسيق والتشاور الثنائي بين البلدين حول كافة القضايا سيما المتعلقة بتحقيق وتعزيز حالة الأمن والسلم الإقليميين ومعالجة قضايا المنطقة خدمة لمصالح شعوبها".

0:00 0:00
السرعة:
June 29, 2018

الدولة الوظيفية تلبي النداء خانعة ذليلة

الدولة الوظيفية تلبي النداء خانعة ذليلة

الخبر:

ورد على صفحة سودان لايف نيوز في الفيس بوك بتاريخ 26 حزيران/يونيو 2018 الخبر التالي على لسان الناطق الرسمي لوزارة الخارجية السودانية:

"تلقى وزير الخارجية الدكتور الدرديري محمد أحمد اتصالا هاتفيا من السيد د دونالد ياماهوتو مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية. تناول الحديث تطورات الأوضاع بجمهورية جنوب السودان في ضوء جولة المفاوضات بين الفرقاء والتي تستضيفها الخرطوم هذه الأيام بناء على قمة مقررات قمة منظمة الإيقاد الأخيرة، حيث عبر السيد مساعد وزير الخارجية الأمريكي عن ترحيب بلاده بهذه الجولة من المفاوضات، مثمنا الاختراق المهم الذي تم تحقيقه، مؤكدا دعم الولايات المتحدة الأمريكية للجهود التي يضطلع بها السودان في هذا الصدد، متمنيا أن يتواصل التنسيق والتشاور الثنائي بين البلدين حول كافة القضايا سيما المتعلقة بتحقيق وتعزيز حالة الأمن والسلم الإقليميين ومعالجة قضايا المنطقة خدمة لمصالح شعوبها".

التعليق:

الدرديري محمد أحمد وزير الخارجية الجديد كان هو القائم بأعمال سفارة السودان في نيروبي كينيا مع بداية مفاوضات نيفاشا، المؤدية لانقسام الجنوب، وكان حينها المتحدث باسم وفد التفاوض. تنبأ الرجل بانفصال الجنوب قبل فترة طويلة من حدوثه، ودعا لأن يكون سلميا. يقول هذا الرجل في أحد تصريحاته إبان توليه لملف العلاقات الخارجية في الحزب الحاكم: إن أكثر ما كان يشغله هو كيف يستفيد السودان من علاقاته المتاحة مع دول صاعدة في الساحة الدولية تحتل مساحة متزايدة مثل الصين. وفي الوقت ذاته أن يستمر في مجهوداته لإعادة المياه إلى مجاريها مع أمريكا التي تمسك بقيادة النظام العالمي. الرجل تلقى تعليمه بعد الجامعي في بريطانيا، فنال الماجستير في القانون من جامعة لندن، وماجستير في القانون الدولي لحقوق الإنسان من جامعة أوكسفورد والدكتوراة في القانون الدولي من جامعة ليستر. تولى وزارة الخارجية في منتصف أيار/مايو من هذا العام.

الخبر الفائت جاء متأخرا بيوم عن بداية المفاوضات، بروتوكولياً الأصل أن يتصل وزير خارجية بوزير خارجية، ومساعدٌ بمساعد. وعلى على ما يبدو فإن التخرج من أعرق الجامعات في بريطانيا وتسنم مواقع قيادية في بلاد المسلمين لا يعلّم بروتكولا ولا عزة نفس، بل بالعكس يورث خنوعا وذلا حيث التعامل مع الغربيين، وعزة وأنفة حين مجالسة المسلمين!

بدأت الحلقة الأخيرة لمسلسل هذه الجولة من المفاوضات في الخرطوم في أواخر رمضان، فأعلنت وزارة الخارجية السودانية عن لقاء بين مشار، قائد أقوى فصيل متمرد في جنوب السودان، وسلفا كير رئيس دويلة الجنوب الفاشلة في ثالث أيام عيد الفطر. طار الدرديري إلى جوبا، وكمبالا عاصمة أوغندا وأديس أبابا وبشر باللقاء وتلقى الدعم والموافقة من هناك. ثم فجأة ودون اعتذار أو تنبيه يعلن عن لقاء الزعيميين الجنوب سودانيين في أديس أبابا، وتسكت الخارجية عن ذلك، ويطير البشير لقمة إيقاد المقررة سلفاً في أديس أبابا، ويعلن رئيس وزراء إثيوبيا في اللقاء عن ترتيبات المفاوضات في الخرطوم! أية دبلوماسية هذه التي تدير شأن البلاد عندنا وأية دولة هذه التي تقبل بكل هذا الذل والهوان؟! إنها دولة الحركة الإسلامية السودانية، دولة المشروع الحضاري! يبدو أن من يدير أمر المفاوضات في أديس أبابا والخرطوم، والتي ستمتد هنا لأسبوعين كاملين، ولاحقا في نيروبي، سيد عزيز يجلس خلف الكواليس ومن يقوم بدور المفاوض والمسهل للمفاوضات عبد ذليل لا يملك من أمره شيئاً!

نسأل الله أن تفشل مفاوضاتهم وتسهيلاتهم لتثبيت فصل جنوب السودان عن شماله، وأن ينفض سامرهم خائبين مختلفين مشتتين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو يحيى عمر بن علي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان