الدور الخفي لحكام مملكة آل سعود في اليمن
الدور الخفي لحكام مملكة آل سعود في اليمن

قوات الصاعقة السعودية تلعب دورا محوريا في تأمين الخطوط والمواقع للقوات اليمنية في محافظة صعدة. (محمد العرب، قناة سكاي نيوز، 24 تموز/يوليو 2018م).

0:00 0:00
السرعة:
July 30, 2018

الدور الخفي لحكام مملكة آل سعود في اليمن

الدور الخفي لحكام مملكة آل سعود في اليمن

الخبر:

قوات الصاعقة السعودية تلعب دورا محوريا في تأمين الخطوط والمواقع للقوات اليمنية في محافظة صعدة. (محمد العرب، قناة سكاي نيوز، 24 تموز/يوليو 2018م).

التعليق:

نعم تقوم قوات الصاعقة السعودية بتأمين وتمشيط محافظة صعدة من مليشيات الحوثي، ودور القوات السعودية ليس في محافظة صعدة وحدها بل تعدى ذلك إلى مناطق شتى محاذية للحدود بين البلدين السعودية واليمن، سعيا منها لتأمين بلادها، بالمقابل تقف جبهة نهم ومأرب والبيضاء وتعز قرابة 3 إلى 4 سنوات لا تحرك ساكنا بل في تقدم وتقهقر أو شبه توقف، وهذا أشبه ما يكون بعملية استنزاف للطرفين، وقد انضمت إليها جبهة الساحل الغربي الحديدة.

والسؤال المطروح لماذا وقف تحرك قوات ما يسمى بالشرعية بمشاركة التحالف في تلك الجبهات، هل هذا بفعل قوة مليشيات الحوثي والتي تمنعهم من إحراز أي تقدم؟ أم هناك عائق آخر من وراء الكواليس يمنع هذا التقدم؟

إن المتتبع للأخبار والمدقق في الأحداث الجارية ليعلم علم اليقين أن هناك قوى تقف مع الحوثي جنبا إلى جنب ويتزامن هذا مع:

1- التصريحات السياسية من الخارجية السعودية على لسان متحدثها عادل الجبير مرارا وتكرارا والذي يعدّ جماعة الحوثي جماعة ليس إرهابية، بل يعد الحوثي بأنه سيكون له مستقبل سياسي ونصيب في كعكة الحكم إن أصبح دوره سياسيا.

2- وهذا ينسجم مع الموقف الأمريكي الذي كذلك لا يعد الحوثي طرفا إرهابيا بخلاف الجماعات المسلحة في سوريا والتي تعتبرها أمريكا جماعات إرهابية.

3- كذلك دعم أمريكا للحل السياسي والدعوة إلى وقف القتال بحجة الجانب الإنساني وخصوصا في معركة الساحل الغربي (الحديدة) حيث أدركت أمريكا أن أخذ الحديدة يعني خنقاً للحوثي فسارعت بالضغط بكل قوة لوقف التقدم. وهذا أيضا بخلاف ما يحدث في سوريا، فأين الجانب الإنساني هناك؟

4- كذلك امتناع أمريكا عن إرسال كاسحة الألغام في الوقت الذي وافقت عليه فرنسا فقامت بإرسالها والتي تقف مع بريطانيا في موقفها تجاه اليمن ودعمها لقوات ما يسمى بالشرعية ودعم الحل العسكري الذي يضغط على الحوثي ذي التوجه الأمريكي والذي تدعمه إيران بالسلاح والفكر والسعودية بالمال والتثبيت ومنع القضاء عليه في عاصفة الحزم، فأمريكا تسعى لنقل الملف اليمني من إيران إلى السعودية.

من هنا يتضح دور مملكة آل سعود في تنفيذ مخططات أمريكا في المنطقة ومنها المحافظة على الحوثي بمنع القضاء عليه تماماً، بخلاف الإمارات التي تنفذ مخططات الإنجليز وهي تضرب الحوثي ضربات قاصمة، فلولا وقوف أمريكا بالضغط على حكام آل سعود والإمارات لقضي على الحوثي في الأشهر الأولى من عاصفة الحزم.

إن طرفي الصراع اليوم يقوم كل منهما بالضغط على الآخر سواء سياسيا أو اقتصاديا أو عسكريا لينال النصيب الأكبر على الأرض، فإذا ألقى الحل السياسي بظلاله ووقفت الحرب يكون قد حصل أكبر قدر من المكاسب.

وقد يتوافق الطرفان سياسيا ويقتسمان المصالح ولكن إن حدث هذا فهو مؤقت لأنه يبقى الملف الشائك هو القوة بيد من ستكون؟ مما يزيد من التوتر ويعيد هذا التوافق إن حدث إلى المربع الأول وهو الحرب.

فإلى متى تستمر بلاد المسلمين ودماء المسلمين ألعوبة بيد الغرب الكافر يحركها كيف يشاء؟!

إن هذا الصراع لهو صراع عجيب غريب، وغرابته ماثلة في قتل الأخ لأخيه حيث التناحر بين الأشقاء خدمة للكافر المستعمر بشقيه الأمريكي والبريطاني، فلِم يذهب أدوات الصراع وأتباعهما وقودا وحطبا للغرب الرأسمالي؟! فبدلا من ذلك فليكونوا إخوة متحابين في الله ووقودا لله يستحقون به جنة الله.

إن الحل لا يكون في أروقة منظمة الأمم المتحدة (التي تقودها دول استعمارية عدوة للإسلام والمسلمين) ومجلس الأمن والجمعيات والمؤتمرات الدولية، بل إن هذه المحافل الدولية تزيد الوضع سوءا وتغرقه في مزيد من بحر الأوهام والتوهان والضياع والتشرد وإلى إزهاق مزيد من الأرواح البريئة التي حرم الله إزهاقها، فلا حل إلا بطرد هذه المشاريع الغربية ومن يروج لها من العملاء، والاحتكام إلى الإسلام ودستوره وهذا لن يكون إلا بإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية التي وعدنا بها الله عز وجل وبشرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن العامري – اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان