الديمقراطية هي مصنع الفساد الذي يجب أن نلغيه إذا أردنا رؤية التغيير
الديمقراطية هي مصنع الفساد الذي يجب أن نلغيه إذا أردنا رؤية التغيير

الخبر:   طلب رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان يوم الأربعاء 17 آذار/مارس 2021 من رئيس مجلس الأمة أسد قيصر تشكيل لجنة برلمانية بين الأحزاب "على الفور" لمناقشة الإصلاحات الانتخابية وإنهاء القضية المزمنة للممارسات الفاسدة في الاقتراع.

0:00 0:00
السرعة:
March 21, 2021

الديمقراطية هي مصنع الفساد الذي يجب أن نلغيه إذا أردنا رؤية التغيير

الديمقراطية هي مصنع الفساد الذي يجب أن نلغيه إذا أردنا رؤية التغيير

(مترجم)

الخبر:

طلب رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان يوم الأربعاء 17 آذار/مارس 2021 من رئيس مجلس الأمة أسد قيصر تشكيل لجنة برلمانية بين الأحزاب "على الفور" لمناقشة الإصلاحات الانتخابية وإنهاء القضية المزمنة للممارسات الفاسدة في الاقتراع.

التعليق:

بعد الانتخابات الأخيرة لمقاعد مجلس الشيوخ، وكذلك لرئيسه ونائبه، كشف دور الحكومة والمعارضة في الفساد، فهم من أجل فوزهم لا يكترثون لأي قانون أو قيمة أخلاقية. فكلاهما استخدم كل الوسائل غير القانونية وغير الأخلاقية لتحقيق غاياتهما، وإنهم جميعاً ينتهكون القوانين التي وضعوها بأنفسهم. ولذلك أدى الإحباط السائد بين الشعب الباكستاني إلى التشكيك في نظام الديمقراطية نفسه حيث بدأت التساؤلات هل الديمقراطية نظام حكم جيد؟ وهل يمكن للديمقراطية أن تحقق أحلام شعب باكستان في العيش في ظل شريعة الإسلام، لينعم بالأمن والازدهار؟ وهل التغيير الحقيقي ممكن في ظل الديمقراطية؟ وهل علينا أن ننظر خارج الديمقراطية من أجل تغيير حقيقي؟

ومن أجل تهدئة المخاوف العامة، يلقي المجلس العسكري الحاكم الآن باللوم على الشكل البرلماني للديمقراطية. ويرى الفصيل الحاكم أن الديمقراطية البرلمانية تفرض على رئيس الوزراء الخضوع لشركائه في الائتلاف من أجل الحفاظ على الأغلبية. ويؤكدون أن هذا يزيل تركيز رئيس الوزراء عن أجندته للتغيير، حيث يقضي معظم وقته في الاحتفاظ بالأغلبية، لمنع هجمات المعارضة وحركات سحب الثقة من النجاح. لذلك ينتقلون للتأكيد على أن الشكل الرئاسي للديمقراطية هو الوحيد القادر على تحقيق ذلك، حيث يتم انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب ويمكنه تنفيذ أجندته للتغيير بحرية، دون أي خوف من شركاء التحالف أو المعارضة.

ومع ذلك، فإن هذا خداع آخر لضمان استمرارية الديمقراطية، التي تمكن الحكام من الامتثال لمطالب أسيادهم المستعمرين. وفي هذا الصدد، لا يختلف الشكل الرئاسي للديمقراطية عن الشكل البرلماني. ففي كليهما، يحدد التشريع حسب أهواء ورغبات المشرعين في المجلس. في الولايات المتحدة مثلا، الرئيس يمثل مشروع قانون لكنه لا يمكن أن يصبح قانوناً حتى يمرره الكونجرس. إن النظام الذي يستطيع فيه الرئيس، رجل واحد أن يسن القوانين، ليس نظاماً ديمقراطيا، بل إنها دكتاتورية سواء أكانت مدنية أم عسكرية. عملياً، يدفع المجلس العسكري الحاكم الرأي العام نحو الديكتاتورية تحت ستار الشكل الرئاسي للديمقراطية، وليس لديهم مشكلة ولا مبدأ في الإشارة إلى نظام الحكم الإسلامي، الخلافة، كمبرر لقضيتهم.

سواء أكانت برلمانية أم رئاسية، فإن الديمقراطية لا تستطيع إحداث تغيير حقيقي، مثلها مثل الديكتاتورية في جميع أشكالها، فالتشريع عندهما يحدده الإنسان وليس القرآن والسنة. في نظام الحكم الإسلامي الخلافة، يتم اختيار الخليفة بالاختيار الحر للمسلمين، لكنه لا يحكم وفقاً للعقل البشري، ولا يمكن للخليفة أن يحكم إلا وفقاً لشريعة الله سبحانه وتعالى، بتبني الأحكام المستنبطة من القرآن والسنة. لا قيمة لوحدة الأمر بالنسبة للمسلمين ما لم تقتصر على تطبيق شريعة الله تعالى ولا شيء غير ذلك.

إن حزب التحرير هو الرائد الذي لا يكذب أهله. يجب على مسلمي باكستان أن يطالبوا بإعادة الخلافة على منهاج النبوة. أولئك الذين يعتقدون أن بإمكانهم خداع المسلمين من خلال الزعم بأن الديكتاتورية أو الشكل الرئاسي للديمقراطية أقرب إلى الإسلام يخدعون أنفسهم. فليس هناك لا شيء غير الإسلام يمكن أن يكون مقبولا. قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شاهزاد شيخ

نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان