الفاشر المعركة التي قد تغيّر خريطة السودان
الفاشر المعركة التي قد تغيّر خريطة السودان

الخبر: في الأيام المقبلة سيتضح ما إذا كانت الفاشر ستتحوّل إلى مقرّ جديد لسلطة أمر واقع في الغرب، أم ستظل ساحة مفتوحة لصراع طويل يستنزف الجميع. لكن المؤكد أن السادس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2025 سيُسجَّل بوصفه يوماً مفصلياً في الحرب السودانية. (عرب48، 2025/10/31)

0:00 0:00
السرعة:
November 02, 2025

الفاشر المعركة التي قد تغيّر خريطة السودان

الفاشر المعركة التي قد تغيّر خريطة السودان

الخبر:

في الأيام المقبلة سيتضح ما إذا كانت الفاشر ستتحوّل إلى مقرّ جديد لسلطة أمر واقع في الغرب، أم ستظل ساحة مفتوحة لصراع طويل يستنزف الجميع. لكن المؤكد أن السادس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر 2025 سيُسجَّل بوصفه يوماً مفصلياً في الحرب السودانية. (عرب48، 2025/10/31)

التعليق:

بعد أكثر من عام من الحصار والكرّ والفرّ، شنّت قوات الدعم السريع هجوماً واسع النطاق على مدينة الفاشر، مستهدفة مقرّ الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني التي ظلّت طوال الحرب رمزاً لصمود الجيش في إقليم دارفور ومعقلاً رئيسياً لقياداته العسكرية، وكانت الأمور على مدار العام تتغير وفق ترتيبات طرفي النزاع ووفق التعليمات الصادرة لهما من واشنطن.

في البداية قام الجيش بتنظيف منطقة الوسط (الخرطوم وأم درمان وبحري) من قوات الدعم السريع التي سرعان ما أخلت منطقة الوسط، فظهر بأنها لا بد أخلت المنطقة باتفاق لأن الجيش فتح لها ممرات آمنة غير معلنة باتجاه دارفور، ثم قامت فعلاً بفرض حصار على مدينة الفاشر، أكبر وأشهر مدن ولايات دارفور الخمس، وكان احتلالها من قوات الدعم السريع يعني سيطرتها بالكامل تقريباً على الأقاليم الخمسة التي كان يسيطر الجيش على عواصم أربعة منها.

وفعلاً أحجم الجيش عن إسناد الفرقة السادسة مشاة في الفاشر مع قدرته على ذلك، وأعلنت قوات الدعم السريع عن تشكيل حكومة انفصالية أخذت تقوم بأعمالها من مدينة نيالي، وأخذ الصراع في السودان بين عميلي أمريكا؛ عبد الفتاح البرهان وحمدان دقلو (حميدتي) يتجه نحو التقسيم وشرذمة البلاد، أي السعي لفصل دارفور عنه، وهذا لا يمكن حصوله إلا بتعليمات مباشرة من أمريكا.

وفعلاً قبل شهرين تقريباً وامتثالاً لما يشاع عن رغبات الرئيس ترامب بإنهاء الحروب وإبراز نفسه أنه رجل سلام، أخذت أمريكا تتحدث عن وقف إطلاق النار في السودان، وجمعت معها في 2025/9/2 دول الرباعية (مصر والسعودية والإمارات)، وأصدرت بياناً وقعته الرباعية يطلب هدنة لمدة ثلاثة أشهر تليها مفاوضات سلام بين الطرفين.

ثم جمعت أمريكا طرفي النزاع في واشنطن رغم إنكار ممثلي البرهان لذلك أثناء زيارة وزير خارجيته لواشنطن، وتم الاتفاق على وقف إطلاق النار، ولأن قوات الدعم السريع لم تكن قد سيطرت على مدينة الفاشر عاصمة دارفور، فقد أصدرت قيادة البرهان أوامرها للفرقة السادسة بإخلاء المواقع في المدينة والانسحاب حتى تأخذ تلك القوات المدينة، وتنقل بعد ذلك مركز حكومتها الانفصالية إليها حسب تعليمات واشنطن، وقد تم ذلك بعد يومين فقط من اجتماع واشنطن!

ولم تبد أمريكا أية معارضة جدية لاحتلال الفاشر، واستمرت تطلب هدنة ثلاثة شهور ومفاوضات بين الطرفين، أي أنها موافقة على احتلال الفاشر.

والآن من يمنع قوات الدعم السريع من الاستقلال بدارفور عن السودان بعد أن ساعدت قيادة البرهان في تهيئة الساحة لذلك خلال الحرب؟ وهل يدرك بأن الحرب التي أشعلها عميلا أمريكا بين أنفسهم منذ بداية 2023 وراح ضحيتها عشرات الآلاف وملايين المشردين لم يكن منها هدف إلا طرد عملاء الأوروبيين عن السودان بوصفه منطقة نفوذ أمريكية ثم شرذمة السودان وشق دارفور عنه بعد شق جنوبه عنه سابقاً؟ فهل من متعظ؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال التميمي

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري