الفقر الهيكلي في إندونيسيا
الفقر الهيكلي في إندونيسيا

   في 9 أيار/مايو 2023، طلب ساتو كاهكونن، المدير القطري للبنك الدولي في إندونيسيا زيادة خط الفقر من 1.9 دولار للفرد إلى 3.2 دولار للفرد في اليوم، وقال: "الآن هو الوقت المناسب للنظر في توسيع تعريف الفقر. يمكن القيام بذلك على سبيل المثال باستخدام خط الفقر الدولي البالغ 3.20 دولار بدلاً من خط 1.90 دولار المستخدم حالياً". والسبب هو أن البلدان ذات الدخل المتوسط ​​الأدنى تستخدم خط فقر محدد بـ3.20

0:00 0:00
السرعة:
May 26, 2023

الفقر الهيكلي في إندونيسيا

الفقر الهيكلي في إندونيسيا

(مترجم)

الخبر:

في 9 أيار/مايو 2023، طلب ساتو كاهكونن، المدير القطري للبنك الدولي في إندونيسيا زيادة خط الفقر من 1.9 دولار للفرد إلى 3.2 دولار للفرد في اليوم، وقال: "الآن هو الوقت المناسب للنظر في توسيع تعريف الفقر. يمكن القيام بذلك على سبيل المثال باستخدام خط الفقر الدولي البالغ 3.20 دولار بدلاً من خط 1.90 دولار المستخدم حالياً".

والسبب هو أن البلدان ذات الدخل المتوسط ​​الأدنى تستخدم خط فقر محدد بـ3.20 دولار أمريكي في اليوم. وفي الوقت نفسه، فإن إندونيسيا مدرجة حالياً على أنها في فئة الدخل المتوسط ​​الأعلى أو دولة ذات دخل متوسط ​​أعلى مع إجمالي الناتج المحلي أو نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي لإندونيسيا


في عام 2022 لتصل إلى 71 مليون روبية إندونيسية أو 4.783 دولاراً أمريكياً. ورد وزير المالية الإندونيسي سري مولياني على الفور بالقول: "إذا استخدمنا   3دولارات أمريكية، فسوف يصبح ما يصل إلى 40 بالمائة من الإندونيسيين فقراء".

التعليق:

1. بحسب البنك الدولي، فقد نجحت إندونيسيا في خفض معدل الفقر المدقع من 19 في المائة في عام 2002 إلى 1.5 في المائة في عام 2022 بخط فقر يبلغ 1.90 دولار أمريكي في اليوم. في لمحة، يبدو أن هناك انخفاضاً في عدد الفقراء في إندونيسي، ومع ذلك، فقد تبين أن المعيار المستخدم هو 1.9 دولار فقط للفرد في اليوم. بالطبع هذا معيار لا يتوافق مع الحد الأدنى من ضروريات الحياة. تصريح وزير المالية سري مولياني هو اعتراف صادق بأنه لا يزال هناك الكثير من الفقر في إندونيسيا لو تم رفع المؤشر إلى 3.2 دولار للفرد في اليوم.

2. الفقراء هم الذين لا يأتيهم مالٌ يكفيهم، لسد حاجاتهم الأساسية التي هي المأكل والملبس والمسكن. فمن يدخل عليه أقلُّ مما يحتاجه، لسد حاجاته الأساسية هو من الفقراء. يمكننا حساب الحد الأدنى من احتياجات الشخص ليكون قادراً على تلبية احتياجاته الأساسية بسهولة؛ لنفترض أن بإمكان أي شخص تناول وجبة بسيطة بقيمة 20.000 روبية لوجبة واحدة. بشكل عام، يأكل الإندونيسيون 3 مرات في اليوم. لذلك في غضون شهر، تحتاج إلى المال لتناول الطعام ما يصل إلى 1.800.000 روبية إندونيسية. شراء الملابس عادة مرة واحدة في السنة خلال العيد، ملابس بسيطة حوالي 300.000 روبية إندونيسية. وهذا يعني أن الإنفاق شهرياً على الملابس يبلغ حوالي 25.000 روبية إندونيسية. منزل مستأجر بسيط ولكن لائق بحوالي 1.500.000 روبية إندونيسية شهرياً. وإذا كان لديه زوجة وطفلان، مثلا، فيحتاج كل شخص إلى 500.000 روبية شهرياً لاستئجار منزل. يبلغ إجمالي إنفاق الشخص على تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية أي المأكل والملبس والمسكن حوالي 2.125.000 روبية إندونيسية للفرد شهريا. في الوقت الحالي، الدولار يعادل 15.000 روبية، وبالتالي فإن إجمالي الإنفاق الشهري للفرد هو 141.67 دولاراً. لذلك، ولتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات يحتاج الفرد حوالي 4.72 دولار في اليوم. وبالتالي، فإن الحد الأقصى البالغ 3.2 دولار أمريكي، ناهيك عن 1.9 دولار أمريكي للفرد في اليوم، لا يمكن أن يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للفرد في إندونيسيا. وهذا يسبب ما يسمى بـ"الفقر الهيكلي". من الواضح أن هناك شيئاً تقوم السلطات بالتستر عليه فيما يتعلق بواقع الفقر. فكيف يمكن ازدهار الناس إذا كان المعيار خاطئاً؟!

3. من ناحية أخرى، الفجوة واضحة للعيان. وفقاً لتقرير فوربس بعنوان أغنى 50 شخصاً في إندونيسيا، في عام 2022 ستصل ثروة أغنى 50 شخصاً في إندونيسيا إلى 180 مليار دولار أمريكي أو 2.815 تريليون روبية. وهذا الرقم أعلى مقارنة بالعام الماضي حيث كان 162 مليار دولار فقط. وفي عام 2019، صرح الفريق الوطني لتسريع الحد من الفقر أن 1٪ من الأغنياء في إندونيسيا يسيطرون على 50٪ من الأصول الوطنية. لن يتغير هذا الوضع كثيراً حتى نهاية عام 2023. وهذا يدل على أنه إلى جانب الفقر الهيكلي، فإن إدارة ثروة الدولة مليئة بالظلم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان