الفساد: الظاهرة القديمة للمجتمع الرأسمالي (مترجم)
الفساد: الظاهرة القديمة للمجتمع الرأسمالي (مترجم)

الخبر: يهيمن منذ أسبوع على عناوين الصحف المحلية الكينية عنوان الفضيحة الضخمة لفساد القطاع الصحي، حيث يعتقد أن كبار المسؤولين في وزارة الصحة قد سرقوا أكثر من خمسة بلايين شلن في فضيحة فساد كبرى تضمنت تحويلات مالية والدفع المزدوج للسلع والتلاعب في الإدارة المالية المتكاملة (IFMIS). كانت هذه الأموال مخصصة للإنفاق لدعم برنامج الأمومة الحرة. ووفقاً لصحيفة الأعمال اليومية (Business Daily)، فقد كشف تقرير التدقيق الداخلي المسرب أن السرقة في الوزارة قد وصلت إلى خمسة أضعاف الفضيحة الشائنة لـ 791 مليون شلن كيني للخدمة الوطنية للشباب. والتي تضمنت أيضاً دفع ملايين من الشلنجات للموردين الوهميين في العام المالي 2016/2015. ويقول مراجعو الحسابات إن المبالغ المفقودة قد تكون أعلى لأنه لا زال عليهم إكمال العمل على الصفقات والعمليات التجارية للوزارة.

0:00 0:00
السرعة:
November 03, 2016

الفساد: الظاهرة القديمة للمجتمع الرأسمالي (مترجم)

الفساد: الظاهرة القديمة للمجتمع الرأسمالي

(مترجم)

الخبر:

يهيمن منذ أسبوع على عناوين الصحف المحلية الكينية عنوان الفضيحة الضخمة لفساد القطاع الصحي، حيث يعتقد أن كبار المسؤولين في وزارة الصحة قد سرقوا أكثر من خمسة بلايين شلن في فضيحة فساد كبرى تضمنت تحويلات مالية والدفع المزدوج للسلع والتلاعب في الإدارة المالية المتكاملة (IFMIS). كانت هذه الأموال مخصصة للإنفاق لدعم برنامج الأمومة الحرة. ووفقاً لصحيفة الأعمال اليومية (Business Daily)، فقد كشف تقرير التدقيق الداخلي المسرب أن السرقة في الوزارة قد وصلت إلى خمسة أضعاف الفضيحة الشائنة لـ 791 مليون شلن كيني للخدمة الوطنية للشباب. والتي تضمنت أيضاً دفع ملايين من الشلنجات للموردين الوهميين في العام المالي 2016/2015. ويقول مراجعو الحسابات إن المبالغ المفقودة قد تكون أعلى لأنه لا زال عليهم إكمال العمل على الصفقات والعمليات التجارية للوزارة.

التعليق:

بينما يستمر دافعو الضرائب في خسارة مليارات الشلنات التي تنتهي كالعادة في جيوب اللصوص، إلا أن الجزء الأسوأ هو كيف يمكن للقادة مع أتباعهم في داخل وخارج الحكومة أن يحولوا مثل هذه الفضائح إلى لعبة إلقاء اللوم. كما حدث في قمة للحكم والمساءلة والتي عقدت في قصر الرئاسة في نيروبي يوم الثلاثاء 18 تشرين الأول/أكتوبر 2016، حيث حول الرئيس أوهورو كينياتا الاجتماع إلى مجرد سيرك خصوصاً عندما تناول موضوع الفساد. وقد كان هذا هو سبب تنظيم هذا اليوم الذي سمي بالحرب على الكسب غير المشروع. القضاء والنائب العام ومدير النيابة العامة وأخلاقيات مكافحة الفساد قد لجأوا كالعادة إلى إلقاء اللوم على بعضهم بعضاً. للأسف فعلى الرغم من اعتبار كينيا أنها تمتلك مثقفين، إلا أنه حتى الآن لم يجرؤ أحد على إلقاء اللوم على النظام الرأسمالي.

في الوقت الذي ما زال فيه التحقيق جارياً، إلاّ أن قادة المعارضة تضغط على الرئيس أوهورو جنباً إلى جنب مع مسؤولي الصحة لتقديم الاستقالة. في يوم الخميس 27 تشرين الأول/أكتوبر 2016، فشل أمين عام وزراء الصحة كليوبا مايلو ومعه سكرتيره الدكتور موراغوري، في الحضور للاستجواب أمام لجنة الصحة في مجلس الشيوخ.

إن فضيحة الفساد الجديدة هذه هي عبارة عن سلسلة من الفضائح المالية الضخمة التي هي الطبيعة واللون الحقيقي للمسؤولين الحكوميين على مدى عقود. إن الجزء المثير للشفقة فيما يسمى بالحرب على الفساد هو أن هيئات مكافحة الكسب غير المشروع تقع في الإطار الفاسد نفسه. فعلى سبيل المثال: في أواخر شهر اّب/أغسطس 2016، استقال رئيس هيئة الأخلاق ومكافحة الفساد (EACC) فيليب كينيسي من منصبه بسبب تعاملات مشبوهة بأموال ولاية نيويورك.

ليست المفاجأة أن نجد المسؤولين في الحكومات المحاطة بالرأسمالية قد وقعوا في قصص الفساد. وأيضاً ليس غريباً في العقيدة الخبيثة والفاسدة أن توجد مثل هذه الفضائح، لأن هذا هو النظام الذي يقدس القيمة المادية فقط، مما يجعل أتباعه يلهثون خلف الثروة من خلال وسائل قذرة. هذه العقيدة فاسدة تماماً. ولن يذهب هذا الفساد بعيداً إن بقيت هذه الأفكار تسيطر على العالم. إن التقدم للأمام لن يكون إلا باجتثاث الفكر الرأسمالي واستبدال الإسلام به، الإسلام ذو الأيديولوجية العميقة والمجهز بسمات فريدة لمكافحة الرذائل والكسب غير المشروع.

إن مقياس أعمال الإنسان في الإسلام يقوم على الحلال والحرام. فمن خلال هذا المقياس يصان المجتمع المسلم ضد أي أعمال فساد لأن مثل هذه الأعمال تغضب الله سبحانه وتعالى. وبالإضافة لذلك، فإن الإسلام قد أمر المجتمع ككل بالالتزام بما هو عدل وحرم كل أنواع الفساد، سواء أكان الفساد من قبل الثري أم الفقير المعدم، الحاكم أم الإنسان العادي. وعلاوة على ذلك، فقد طالب الإسلام الحاكم بمحاسبة وإزالة أي مسؤول فاسد دون خوف أو محاباة، لأنه سيحاسب أمام الله سبحانه وتعالى. ومن خلال هذه الأحكام، فإن نظام الإسلام المطبق في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، سيقضي على كل أنواع الفساد وسينشر العدل والخير في جميع العالم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شعبان معلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان