الفساد يطال القضايا الغذائية الحساسة
الفساد يطال القضايا الغذائية الحساسة

الخبر:   في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2020، قامت السلطات الماليزية بقيادة وزارة التجارة الداخلية وشؤون المستهلك متبوعة بإدارة التنمية الإسلامية الماليزية، وإدارة الجمارك الماليزية الملكية في جوهور وإدارة الدين الإسلامي بولاية جوهور، قامت بمداهمة مستودع في سيناي بولاية جوهور، بعد اكتشاف أنه كان يورد لحوماً مجمدة مستوردة بشكل غير قانوني بعلامات حلال مزيفة إلى السوق المحلية. وفقاً للإدارة الماليزية لخدمات الحجر الصحي والتفتيش، فإن النقابة، المتنكرة كمورد للحوم المجمدة، كانت تعيد تغليف اللحوم الحلال غير المعتمدة من الصين وأوكرانيا والبرازيل والأرجنتين، ولصق ملصقات حلال محلية الصنع عليهم. وتم الكشف لاحقاً أن اللحوم المجمدة المستوردة لا تقتصر فقط على لحوم البقر القادمة من دول غير معتمدة، بل تشمل أيضاً لحوم الخيول ولحوم الكنغر.

0:00 0:00
السرعة:
December 29, 2020

الفساد يطال القضايا الغذائية الحساسة

الفساد يطال القضايا الغذائية الحساسة

(مترجم)

الخبر:

في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2020، قامت السلطات الماليزية بقيادة وزارة التجارة الداخلية وشؤون المستهلك متبوعة بإدارة التنمية الإسلامية الماليزية، وإدارة الجمارك الماليزية الملكية في جوهور وإدارة الدين الإسلامي بولاية جوهور، قامت بمداهمة مستودع في سيناي بولاية جوهور، بعد اكتشاف أنه كان يورد لحوماً مجمدة مستوردة بشكل غير قانوني بعلامات حلال مزيفة إلى السوق المحلية. وفقاً للإدارة الماليزية لخدمات الحجر الصحي والتفتيش، فإن النقابة، المتنكرة كمورد للحوم المجمدة، كانت تعيد تغليف اللحوم الحلال غير المعتمدة من الصين وأوكرانيا والبرازيل والأرجنتين، ولصق ملصقات حلال محلية الصنع عليهم. وتم الكشف لاحقاً أن اللحوم المجمدة المستوردة لا تقتصر فقط على لحوم البقر القادمة من دول غير معتمدة، بل تشمل أيضاً لحوم الخيول ولحوم الكنغر.

التعليق:

التقارير عن المداهمات لا تنتهي عند هذا الحد. فقد كشفت المصادر لصحيفة نيو ستريت تايمز أن اتحاد المنتجين (الكارتل) للحوم المجمدة موجود منذ 40 عاماً. وكشف المصدر أيضاً أنه في الوقت الحالي، يُعتقد أن أربعة مسؤولين كبار على الأقل من عدة وكالات حكومية قد تواطأوا مع الكارتل الذي جلب لحوماً غير حلال إلى ماليزيا وأعلن لاحقاً أنه منتج حلال معتمد. وكبار الضباط الذين تم تكليفهم بمسؤولية ضمان معايير الحلال، حصلوا بدلاً من ذلك على أموال فاسدة ورشاوى، أو حصلوا على نساء لممارسة الرذيلة بهدف أن يغضوا النظر عن عمليات الكارتل والتأكد من عدم اكتشاف أنشطته. هذه الأخبار تثير حنق الأمة وهذه المرة، يؤثر الفساد على حياة المسلمين بشكل مباشر؛ لأن جعل الطعام المستهلك "حلالاً" هو قضية حساسة للغاية في ماليزيا.

من الواضح أن هذه الحادثة تظهر الخبث الذي ينشأ من ممارسة الفساد. في الواقع، النظام الديمقراطي الذي يمارس في ماليزيا، أو في العالم كله، يغذي جميع أشكال الخبث والشرور بحكم الأساس الذي يقوم عليه هذا النظام العلماني. فعندما ينفصل الدين عن الحياة، لا يخاف الناس من ارتكاب الرذيلة. ففي أفكارهم، يجب الاستمتاع بالحياة بكل ملذاتها بأي وسيلة، بالإضافة إلى ذلك، يُنظر إلى الكثير منهم على أنهم أفلتوا من العقاب في هذه الحياة لممارساتهم الفساد، وخاصة أولئك الذين يشاركون في مناصب حكومية رفيعة. لكنهم نسوا أن العقاب الشديد ينتظرهم في الآخرة! وهذا ما ذكر في حديث رسول الله ﷺ كما رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي».

بالنظر إلى المشكلة من منظور مختلف، قد تثار أسئلة حول حاجة ماليزيا لاستيراد اللحوم المجمدة. من المعروف أن مستوى الاكتفاء الذاتي من لحوم البقر للاستهلاك في ماليزيا أقل بكثير من 30٪. ولتغطية 70٪ التي تفتقر لها، اختارت ماليزيا استيراد اللحوم المجمدة. ومع ذلك، إذا نظر المرء إلى مستوى الاكتفاء الذاتي الخاص بلحم الخنزير، فإن ماليزيا قد وصلت إلى أكثر من 90٪. وحتى إن الدولة تصدر لحم الخنزير إلى الخارج!! من الواضح أن هذه مفارقة بالنسبة لدولة ذات أغلبية مسلمة! قد يجد النقاد أنه من الأسهل إلقاء اللوم على الحكومة لعدم التركيز على ضمان مستوى اكتفاء ذاتي محترم للحوم البقر، ولكن، كانت هناك بالفعل جهود من جهة الحكومة لمعالجة قضية الأمن الغذائي الماليزي، المؤسسة الوطنية لحقول التسمين. هذه الشركة هي شركة خاصة مملوكة لشركة Agroscience Industries Sdn Bhd، بمشاركة من حكومة ماليزيا. حيث تبدو أنها خطة جيدة على الورق. ومع ذلك، مرة أخرى، شق مرض الفساد القديم طريقه إلى هذا الجهد. ففي عام 2010، وصف المدقق العام الماليزي مشروع المؤسسة الوطنية لحقول التسمين بأنه "فوضى"، وكشف أنه على الرغم من قرض دافع الضرائب بقيمة 253.6 مليون رينجيت ماليزي، حققت المؤسسة الوطنية لحقول التسمين 40% فقط من هدفها البالغ 8000 رأس ماشية لهذا العام. إن اختلاس أموال الناس والممارسات الفاسدة منتشرة بالتأكيد في هذه الأمة ذات الأغلبية المسلمة.

المسلمون في ماليزيا والبلدان الإسلامية الأخرى ينفعلون للغاية عندما يتعلق الأمر بقضية الطعام. وفي الوقت نفسه، يشعر الكثير من المسلمين بالضجر من الفساد المستشري، خاصة بين من هم في السلطة. ومع ذلك، فإن العديد من المسلمين لا ينفعلون لنظام الكفر والفساد الذي يتم تطبيقه في حياتنا. هذا النظام بالذات هو السبب الرئيسي للفساد الذي نشهده اليوم للأسف، في معظم البلدان الإسلامية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان