الفتاوى المطبوخة لن تعطيكم شرعية ولن تجعل انتخاباتكم على أساس الإسلام
الفتاوى المطبوخة لن تعطيكم شرعية ولن تجعل انتخاباتكم على أساس الإسلام

الفتاوى المطبوخة لن تعطيكم شرعية ولن تجعل انتخاباتكم على أساس الإسلام

0:00 0:00
السرعة:
October 21, 2015

الفتاوى المطبوخة لن تعطيكم شرعية ولن تجعل انتخاباتكم على أساس الإسلام

خبر وتعليق

الفتاوى المطبوخة لن تعطيكم شرعية


ولن تجعل انتخاباتكم على أساس الإسلام

الخبر:


نقلت جريدة الوطن الأربعاء 2015/10/14م، فتوى الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء، أن من يمتنع عن أداء صوته الانتخابي يكون "آثمًا شرعًا"، لأنه بذلك يكون قد منع حقا واجبا عليه لمجتمعه الذي يطالبه بأداء الشهادة لمن قدم نفسه للخدمة العامة بترشيح نفسه للمجلس التشريعي، وذلك لبيان مدى صلاحيته لهذه المهمة القومية والوطنية من خلال هذه الشهادة، كما نقلت قول الدكتور عبد الله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن المشاركة في الانتخابات البرلمانية واجب شرعي لا يقل عن وجوب الصلاة، مشيرا إلى أن الذي يترك هذا الواجب كأنه ترك صلاة واجبة لا قضاء لها.


التعليق:


قبل أن نفند تلك الفتاوى ونبحث مدى شرعيتها يلزمنا أن نتحدث أولا عن واقع مصر الآن وما يجب أن تكون عليه وواقع تلك الانتخابات وما قامت عليه ومدى شرعيتها، حتى نعلم الحكم الشرعي لها.


أما واقع مصر الآن فلا خلاف على أنها بلد إسلامي وأهلها غالبيتهم مسلمون ولكنها لا تحكم بأحكام الإسلام بل تحكم بالرأسمالية، فهي في واقعها دار كفر، حيث عرفت دار الكفر بأنها الدار التي تحكم بأحكام الكفر وأمانها بأمان الكفار ولو كان غالب أهلها من المسلمين، ودار الإسلام هي التي تحكم بأحكام الإسلام وأمانها بأمان الإسلام ولو كان غالب أهلها من غير المسلمين، وهنا يكون الواجب شرعا هو التعامل معها على أنها دار كفر يجب تحويلها إلى دار إسلام، وهذا يتطلب أولا إيجاد دار إسلام أي خلافة على منهاج النبوة سواء أقيمت في مصر وكانت هي نواتها أو أقيمت في غيرها ودخلت مصر فيها، وفي الحالتين هناك طريقة شرعية لإقامة دار الإسلام أو دولة الإسلام قام بها النبي عليه الصلاة والسلام خلال ثلاثة عشر عاما كاملة، ترتكز على إيجاد رأي عام على أفكار الإسلام ووجوب تحكيمه من خلال خلافة على منهاج النبوة بالتزامن مع استنصار أهل القوة والمنعة من أبناء الأمة القادرين على إعطاء النصرة وتسليم الحكم للمخلصين القادرين على تطبيق الإسلام، وهذه الطريقة ليس فيها أي عمل مادى أو كفاح مسلح وليس فيها انتخابات على غير أساس الإسلام، وهذا عين ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام في مكة فلم يداهن ولم يدخل معهم في انتخابات ولا مفاوضات وإنما كان ملتزما بأوامر الله ونواهيه التزاما تاما، فصدع بالحق حتى أوجد رأيا عاما عليه واستنصر حتى هيأ الله ذلك الحي من الأنصار فآمنوا به وبايعوه ونصروه، تلكم هي الطريقة النبوية لتغيير الواقع من دار الكفر إلى دار الإسلام، ولهذا فمن أراد التغيير في مصر عليه أن يعمل وفق هذه الطريقة التي أرساها نبينا عليه الصلاة والسلام، فلا تغيير بغيرها وإن تغيرت الوسائل والأساليب ضمن ما أباحه الشرع، حتى تكون مصر دولة خلافة على منهاج النبوة ونقطة ارتكاز لها كما كانت المدينة المنورة أو تصبح جزءا منها فيما بعد.


أما عن واقع الانتخابات فهي ليست شهادة في حق أي من المترشحين ومن يكتمها آثم قلبه كما يدعي البعض وإنما هي عقد وكالة يوكل بها الأفراد من ينوب عنهم لأمر معين وهي آلية مباحة في حد ذاتها، إلا أنها تحرم إذا كانت الوكالة على محرم فتجوز الوكالة للبيع إلا بيع الخمر لكونه حراماً، أما هذه الانتخابات فهي في واقعها وكالة على باطل حيث إنها ليست على أساس الإسلام فهي لإيجاد مجلس نيابي ينازع الله في ألوهيته حيث إنه يشرع من دون الله عز وجل ويعطي الثقة لحكومة تحكم بغير ما أنزل الله ويقسم أعضاؤه على المحافظة على علمانية الدولة واحترام دستورها العلماني والعمل بموجبه، فالترشح لها مخالف للشرع أصلا فضلا عن الذهاب لصناديق اقتراعها.


ولذلك فإننا ندعو العلماء إلى تحري الواقع جيدا قبل استصدار الفتوى ووضع رضا الله نصب أعينهم قبل رضا الحكام وندعوهم وأهل الكنانة إلى مقاطعة صناديق الاقتراع لأنها ليست على أساس الإسلام وندعوهم إلى العمل مع المخلصين العاملين من أجل تغيير حقيقي يوجد الإسلام واقعا في حياتنا من خلال خلافة على منهاج النبوة، فكونوا في طليعة العاملين قبل غيركم فالأمر أوشك أوانه وأظل زمانه ولن يستوي عند الله العاملون لها قبل قيامها والصابرون على البلاء في سبيلها مع المصفقين لها عند قيامها، فكونوا أنصار الله يا علماء الكنانة وجيشها وشعبها لعل مصر بكم تكون مصر المنورة.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله عبد الرحمن
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان