الفترة الرابعة لحزب العدالة والتنمية في تركيا (مترجم)
الفترة الرابعة لحزب العدالة والتنمية في تركيا (مترجم)

ضمن حزب العدالة والتنمية تفرده في الحكم بـ 317 مقعداً في البرلمان يقابله زيادة 4 ملايين (8.5%) صوت عن الأصوات التي حصل عليها في انتخابات 7 حزيران. (المصدر: جريدة مليات التركية

0:00 0:00
السرعة:
November 06, 2015

الفترة الرابعة لحزب العدالة والتنمية في تركيا (مترجم)

الخبر:

ضمن حزب العدالة والتنمية تفرده في الحكم بـ 317 مقعداً في البرلمان يقابله زيادة 4 ملايين (8.5%) صوت عن الأصوات التي حصل عليها في انتخابات 7 حزيران. (المصدر: جريدة مليات التركية)

التعليق:

خرج حزب العدالة والتنمية في الانتخابات العامة الرابعة التي خاضها باعتباره الحزب الأول. وفي هذه الانتخابات حصل حزب العدالة والتنمية على (49.46%) 317 نائباً، وحزب الشعب الجمهوري (25.32%) 134 نائباً، وحزب الشعوب الديموقراطي (10.75%) 59 نائباً، وحزب الحركة القومية (11.91) 40 نائباً في البرلمان. وبلغ معدل المشاركة في هذه انتخابات 85% ممن يحق لهم الانتخاب. وهو ما يقابل 48 مليوناً و537 ناخباً من أصل 56 مليوناً و949 ألف ناخب.

وكانت تقديرات الشركات الإحصائية التي تقوم باستطلاعات الرأي في تركيا تقارب النتائج الفعلية في الانتخابات السابقة. لكن النتائج في هذه المرة فاقت كل التوقعات، بما فيها توقعات حزب العدالة والتنمية نفسه.

وكان لإعراض أحزاب المعارضة التي تملك 60% من مقاعد البرلمان بعد انتخابات 7 حزيران عن تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب العدالة والتنمية دورٌ أساسيٌّ في تحول الناس إلى التصويت لصالح حزب العدالة والتنمية مرة أخرى.

وتجميد عملية الحل، والتدهور الاقتصادي حمل معه المخاوف الأمنية والاقتصادية. فكان لذلك أثر في اتجاه الأصوات مرة أخرى إلى حزب العدالة والتنمية.

وكذلك الخطاب القومي الواسع الذي اتسم به خطاب حزب العدالة والتنمية بعد تجميده عملية الحل أعاد إليه أصوات القوميين المحافظين الأتراك والأكراد على حد سواء.

والوعود الاقتصادية للمتقاعدين والعمال التي قدمها حزب العدالة في هذه الانتخابات مقارنة بانتخابات 7 حزيران كان لها دور أيضاً في هذا الفوز.

ويمكن أن نضيف هنا تسخير حكومة حزب العدالة والتنمية إمكانات الدولة كلها في التقدم على الأحزاب الأخرى بـ 50 متراً في سباق الـ 100 متر.

وباختصار تمكن حزب العدالة والتنمية أن يدير حملة انطباعٍ ناجحة في انتخابات 1 تشرين الثاني بخلاف انتخابات 7 حزيران. وغياب أردوغان عن الحضور المكثف في الحملة الانتخابية التي كانت محل انتقاد كبير في انتخابات 7 حزيران، وتخفيف حزب الشعب الجمهوري من لهجته الانتقادية الحادة لحزب العدالة والتنمية على أمل الدخول في ائتلاف معه كان لهما أيضاً دور فعال في النتائج.

والميل الإسلامي العام للشعب التركي أيضاً سهل من فوز حزب العدالة والتنمية. ولم يكن أمام الناس خيار أقرب إليه من حزب العدالة والتنمية من حيث إمكانية فوزه، أو عدم تجاوزه، أو توجهه على حد سواء.

وخطاب حزب العدالة والتنمية في السياسة الخارجية والخطابة كان له أثر إيجابي أيضاً عند الناخبين المحافظين. وفتح الحدود أمام الشعب السوري ووقوفه ضد السيسي مؤشر آخر لدعم المحافظين.

ولا بد هنا من التنبيه مرة أخرى أنه على الرغم من نسبة المشاركة العالية (85%)؛ فإن الديمقراطية كذبة كبيرة. فالأحزاب السياسية القائمة على الأسس العلمانية على اختلاف اتجاهاتها تظهر للرأي العام الأصوات التي يحصل عليها المرشحون المحددون من قبل هذه الأحزاب على أنها رأي الشعب. أما الأحزاب الإسلامية القائمة على أساس الإسلام فإنها في هذه الحياة السياسية تمنع من ممارسة الدعوة بحرية، ناهيك عن السماح لها بخوض غمار الحياة السياسية والانتخابات. ويبقى المجال مفتوحاً أمام الأحزاب العلمانية المحافظة لاستغلال المشاعر والمفاهيم الإسلامية بشكل مريح. ويبقى عامل التصورات التي تبنيها هذه الأحزاب على امبراطورية الخوف التي نسجتها بإحكام عاملاً أساسياً مؤثراً في فوز هذه الأحزاب المحافظة. ثم تخرج هذه الأحزاب بعد ذلك لتعلن انتصار الديمقراطية.

وبالتالي يلعب الإسلام دوراً مهما في فوز حزب العدالة والتنمية، وتفرده بالسلطة وحده، لأن المسلمين يعتبرونه قريباً من الإسلام والمسلمين. ويظهر ذلك في ظهور الأحزاب المعارضة الأخرى بمظهر العجز أو العداء للإسلام. وإذا كان الأمر على هذه الحال فإن المطلوب من حزب العدالة والتنمية أن يتحرك بما ينسجم مع التوجه الإسلامي. وأن يتحرك بما تمليه مشاعر الأمة الإسلامية، ويعمل على تطبيق الإسلام كاملا، والتحرر الكامل من التبعية للدول الغربية الكافرة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عثمان يلدز

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان