الفيدرالي وترامب.. صراع على حساب العالم
الفيدرالي وترامب.. صراع على حساب العالم

  الخبر: قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي)، يوم الأربعاء، تثبيت أسعار الربا للمرة الخامسة على التوالي، على الرغم من الضغوط المستمرة من جانب الرئيس ترامب لتخفيضها. وقال المجلس إنه سيتم الاحتفاظ بأسعار الربا عند مستوى بين 4.25% إلى 4.5%، مشيرا إلى أن "التضخم لا يزال مرتفعا بعض الشيء"، فيما تشير المؤشرات إلى تباطؤ نمو النشاط الاقتصادي في النصف الأول من 2025.

0:00 0:00
السرعة:
August 03, 2025

الفيدرالي وترامب.. صراع على حساب العالم

الفيدرالي وترامب.. صراع على حساب العالم

الخبر:

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي)، يوم الأربعاء، تثبيت أسعار الربا للمرة الخامسة على التوالي، على الرغم من الضغوط المستمرة من جانب الرئيس ترامب لتخفيضها.

وقال المجلس إنه سيتم الاحتفاظ بأسعار الربا عند مستوى بين 4.25% إلى 4.5%، مشيرا إلى أن "التضخم لا يزال مرتفعا بعض الشيء"، فيما تشير المؤشرات إلى تباطؤ نمو النشاط الاقتصادي في النصف الأول من 2025.

ومن جانبه قال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، إنه من السابق لأوانه الجزم بما إذا كان البنك سيخفض سعر الربا في أيلول/سبتمبر، كما تتوقع الأسواق المالية. (الجزيرة نت، 2025/07/30م، بتصرف)

التعليق:

إن سعر الربا الاتحادي هو الأداة الرئيسية للسيطرة على التضخم والنمو الاقتصادي، أي عندما يرتفع التضخم يرفع الاتحادي سعر الربا لتقليل الاقتراض والإنفاق والعكس صحيح. وبما أن الاتحادي يثبت سعر الربا للمرة الخامسة على التوالي فهذا يعني أن تضخماً ما زال مرتفعاً، لكنه فيه أمل بطيء للانخفاض، وهذا يأخذنا إلى تباطؤ الاقتصاد الأمريكي كلما تم تثبيت أو رفع سعر الربا.

إن ترامب في ولايته الثانية يحاول إنجاح سياسته الاقتصادية؛ ولذلك يمارس الضغوط على الاتحادي حتى ينزل قيمة الربا؛ ما يسمح لنمو البورصة خلال فترته؛ لأنه ينوي تجديد ترشيحه للرئاسة، ويحاول أن يستخدم السياسة النقدية في الانتخابات القادمة.

ولكن يواجه موقفا ثابتا من جيروم باول الذي ينطلق من أن الاتحادي هو مؤسسة خاصة مستقلة، ولن يسمح في التدخل في سياستها.

ومما سبق نجد أن الاتحادي يتبع سياسة حذرة جدا، وهذا يدل على أن الاقتصاد الأمريكي ليس بخير. حيث صرح جيروم باول قائلا (خفض الفائدة قد يؤدي إلى ارتداد التضخم مجددا وهو ما لن نسمح به).

وهنا نجد أن جيروم باول لا يريد تكرار خطأ عام 1970 عندما خفض الربا مبكرا، فعاد التضخم بقوة لذلك، ويقول أيضا (ننتظر بيانات واضحة قبل أي خفض للفائدة، وربما نبدأ بخفض تدريجي نهاية عام 2025 إذا تأكد تباطؤ تضخم والنمو معا).

ولكن هذا الحال غير مضمون حيث هناك عوامل خارج أطر الاتحادي قد تعيد الاقتصاد الأمريكي إلى حالة عدم الاستقرار. مثلاً:

* ضغط سياسي مباشر على الاتحادي بأي شكل كان، فإنه سوف يؤدي إلى عودة التضخم وهروب رؤوس الأموال؛ بسبب عدم الجاذبية مع ارتفاع سعر الربا وأهمها إطلاقا فقدان الثقة العالمية في استقلال السياسة النقدية الأمريكية.

* أزمة جيوسياسية في المضائق ما يؤدي إلى ارتفاع سعر النفط ما يؤدي بدوره إلى عودة التضخم ثانية.

* تصاعد التوتر مع الصين والحرب التجارية بشكل عام.

وغيرها كثير، لذلك فإن الاقتصاد الأمريكي عرضة لعدم الاستقرار في حال حدوث أي أزمة عالمية كبرى، سواء أكانت سياسية أو عسكرية أو مالية.

إن حالة التضخم وغيرها هي من نتائج النظام الرأسمالي؛ النفعية البحتة وتحقيق الأرباح لفئة قليلة على حساب العالم كله، لذلك فإن الحال الذي نعيشه اليوم بكل أشكاله ومآسيه هو نتاج النظام الرأسمالي الذي جلب الخراب والتعاسة للبشرية.

إن الحل الحقيقي لكل مشاكل البشرية يكمن في خلع هذا النظام الرأسمالي الجشع وأن يُستبدل به نظام يحفظ للإنسان حريته وإنسانيته، ويؤمن له عيشا هنيئا، ولن يكون ذلك بالأنظمة الوضعية، بل بنظام من عند الله عز وجل فقد أرسل لنا المنهج الذي يمكننا من تحقيق النهضة والعدل وهو منهج قد طبق أكثر من 1300 سنة، ولكن تآمرت عليه الدول المستعمرة وغيبته عن الوجود؛ لأن وجوده كان يمنع استعمارهم.

لذلك نهيب بكل مسلم على هذا الكوكب العمل مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية وعودة المنهج الرباني للتطبيق مجددا.

أيها المسلمون في جميع بقاع الأرض: إن الحل بين أيدينا، وما يترتب علينا هو أن نغذ السير مع العاملين لإقامة شرع الله، ولا نقبل سواه حكما لنا.

قال تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان