"الفيدرالية" والخطة "ب" الأمريكية ما الذي ينتظر سوريا؟
"الفيدرالية" والخطة "ب" الأمريكية ما الذي ينتظر سوريا؟

الخبر:   (عربي 21، لندن- وكالات) بعد الجدل الذي أفرزه حديث نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قبل يومين عن عدم ممانعة بلاده لتحول سوريا إلى دولة اتحادية، علقت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على الموضوع.

0:00 0:00
السرعة:
March 03, 2016

"الفيدرالية" والخطة "ب" الأمريكية ما الذي ينتظر سوريا؟

"الفيدرالية" والخطة "ب" الأمريكية ما الذي ينتظر سوريا؟

الخبر:

(عربي 21، لندن- وكالات) بعد الجدل الذي أفرزه حديث نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قبل يومين عن عدم ممانعة بلاده لتحول سوريا إلى دولة اتحادية، علقت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على الموضوع.

وقالت زاخاروفا في تصريحات صحفية نقلتها وكالة "سبوتنيك" الروسية، الأربعاء، إن "قضية إمكانية (فدرلة) سوريا يجب أن يقررها السوريون أنفسهم. وأضافت: "موقفنا لم يتغّير… نظام الدولة في سوريا هو أجندة للحوار الداخلي، مناقشة اتخاذ مثل هذه التعديلات الدستورية - دون شك - قضية يجب أن يتولاها السوريون أنفسهم". وأشارت إلى أنه "تجري مشاورات حول هذا الموضوع، إلا أن موقفنا الواضح يكمن في أن مسألة نظام الدولة هي شأن السوريين أنفسهم، تحدثنا لأكثر من مرة أننا نرى مستقبل سوريا في دولة ديمقراطية، حرة وموحدة".

وكان ريابكوف قال الاثنين إنه "من الممكن أن تصبح سوريا دولة اتحادية إذا كان هذا النموذج سيخدم الحفاظ على وحدة البلاد". وأضاف: "إذا خلصوا - نتيجة للمحادثات والمشاورات والمناقشات بشأن نظام الدولة في سوريا في المستقبل - إلى أن النموذج (الاتحادي) سيخدم مهمة الحفاظ على سوريا موحدة وعلمانية ومستقلة وذات سيادة، فمن سيعترض على ذلك حينها؟".

التعليق:

تتوالى التصريحات الصادرة عن أمريكا وروسيا حول شكل الدولة في سوريا، وعلى الرغم من محاولة الترويج لفكرة أن هناك خلافا روسيا أمريكيا حول طبيعة النظام الذي من المفترض للمفاوضات أن تسفر عنه إلا أن التصريحات المتبادلة في وسائل الإعلام بين الخارجية الروسية والخارجية الأمريكية تظهر أن روسيا تسير بحسب الأجندة الأمريكية خطوة خطوة، فعندما صرح جون كيري في شهادته أمام الكونغرس عن احتمالية تقسيم سوريا وعن خطة ب لدى أمريكا، اعترضت الخارجية الروسية وصرح لافروف قائلا "لا توجد أي خطة بديلة لدى روسيا والولايات المتحدة الأمريكية لمسألة وقف الأعمال العدائية في سوريا، ولن تكون إطلاقاً"، ليتبع ذلك تصريح نائب وزير الخارجية الروسي ريابكوف "من الممكن أن تصبح سوريا دولة اتحادية" وقد أجاب "الناطق باسم الخارجية الأمريكية على سؤال: لماذا تقبل أمريكا الفدرالية في العراق وليس سوريا، وكان الجواب أن كلمات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أخرجت عن سياقها. وقالت الخارجية إن الهدف هو سوريا موحدة كاملة لا طائفية تقودها وتديرها حكومة يختارها السوريون ولا يكون بشار الأسد ضمنها، وتكون متجاوبة مع احتياجاتهم ومسؤولة عنهم. وأضاف كيربي: "عندما نقول إن سوريا ككل يمكن أن تحكم تحت نوع ما من الفدرالية فهذا لا يعني أنها ليست كاملة السيادة، وعندما يحكم الشعب السوري نفسه فهو الذي يقرر، وهذا أمر يختلف عن تقسيم البلاد إلى مناطق ذات حكم شبه ذاتي. لا نريد لهذا أن يحدث، وهذا ليس «الخطة ب» وليس الهدف. الهدف هو سوريا الموحدة الكاملة التي ستصل إليها عبر عملية سياسية تعطي الشعب السوري حقوقه." (القدس العربي 2016/3/2)

وهذا يظهر أن مشروع فدرلة سوريا جرى التوافق عليه مسبقا، أما الخطة ب فعلى الرغم من عدم إفصاح الإدارة الأمريكية عن تفاصيلها، إلا أن أبرز ما يدور حولها يتعلق بقوات برية من دول عربية وغيرها بغطاء أمريكي، إذ إن إعلان السعودية استعدادها للمشاركة البرية في سوريا، وإعلان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن هذا تم بناء على طلب أمريكي، ويدل تكرار زيارة ملك الأردن إلى أمريكا مع ما أحاط الزيارة الأولى من لغط حول عدم لقاء أوباما له سوى بضع دقائق، ثم عودته مرة أخرى للقاء أوباما، بالإضافة إلى العملية الأمنية المبالغ فيها والتي جرت لاعتقال بضعة أشخاص وأدت لمقتل ضابط أردني وسبعة من المطلوبين، كل هذا يدل على أن الأردن يتجهز لتنفيذ دوره في الأجندة الأمريكية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله المحمود

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان