الفيروس التاجي كشف عن كيفية تعامل الرأسمالية اللاإنساني للبشر
الفيروس التاجي كشف عن كيفية تعامل الرأسمالية اللاإنساني للبشر

الخبر: بعد خمسة أيام من الإغلاق العام في البلاد، شوهد المئات من المشردين وهم يقيمون في شوارع وأرصفة دكا، حيث لا يوجد لدى الحكومة خطة حجر صحي لهم، ولا يوجد لدى الحكومة تقدير رسمي للأشخاص الذين يعيشون في الشارع، ولكن قال الخبراء إن عدد الأشخاص المشردين في مدينة دكا هم ما بين 40.000 و100.000. وقال وزير الرفاه الاجتماعي محمد جينول باري إن لديهم القدرة على التعامل مع 50 إلى 60 شخصاً بلا مأوى سليم، ولكن لا يوجد ترتيب لوضع المشردين تحت الحجر الصحي. (العصر الجديد، 2020/03/30).

0:00 0:00
السرعة:
April 06, 2020

الفيروس التاجي كشف عن كيفية تعامل الرأسمالية اللاإنساني للبشر

الفيروس التاجي كشف عن كيفية تعامل الرأسمالية اللاإنساني للبشر

الخبر:

بعد خمسة أيام من الإغلاق العام في البلاد، شوهد المئات من المشردين وهم يقيمون في شوارع وأرصفة دكا، حيث لا يوجد لدى الحكومة خطة حجر صحي لهم، ولا يوجد لدى الحكومة تقدير رسمي للأشخاص الذين يعيشون في الشارع، ولكن قال الخبراء إن عدد الأشخاص المشردين في مدينة دكا هم ما بين 40.000 و100.000. وقال وزير الرفاه الاجتماعي محمد جينول باري إن لديهم القدرة على التعامل مع 50 إلى 60 شخصاً بلا مأوى سليم، ولكن لا يوجد ترتيب لوضع المشردين تحت الحجر الصحي. (العصر الجديد، 2020/03/30).

التعليق:

لقد كشفت أزمة وباء الفيروس التاجي فشل مؤسساتنا القائمة والتي تشمل على نظام رعاية صحي غير كاف، وعجز في توفير الطعام والسكن للناس، وكشفت على مدى قدرة حكامنا الديمقراطيين على إدارة الكوارث. ومع مشاهدتنا لهذا الواقع، يدرك الناس أن نظام الحكم الرأسمالي الديمقراطي لم يهتم أبداً لشئون الناس. وقد قام حكامنا بالكثير من الإسراف في ما يسمى بمشاريع "التطوير الضخمة" مثل إرسال الأقمار الصناعية إلى الفضاء ولكنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء بناء ما يكفي من المستشفيات لتوفير مرافق الرعاية الصحية أو تطوير بنية تحتية أساسية للفقراء والضعفاء والمعاقين والمشردين في هذا البلد. وكان يجب على دولة معرضة للكوارث الطبيعية مثل بنغلادش أن يكون عندها الاستعداد لمواجهة الكوارث، ويكون ذلك على رأس قائمة أولوياتها. وعلى الرغم من أنه لا يزال من السابق لأوانه حساب الخسائر التي سيتكبدها الناس من الفيروس التاجي، فإن الاقتصاديين والمحللين الماليين مهتمون بعواقب الكارثة عالميا.

لم يتعاف الاقتصاد العالمي بعد من الأزمة المالية التي عصفت به في عام 2008 في قطاع العقارات، ويبدو أنه سيتلقى ضربة أخرى مدمرة تؤدي إلى إغلاق العديد من الصناعات، ورفع مستوى البطالة وزيادة في طبقة الفقراء. إن دولة مثل بنغلادش التي تعتمد بشكل كبير على عنصر تصدير واحد وهو الملابس الجاهزة والتحويلات المالية للمغتربين غير المهرة، من ذوي الدخل المنخفض، ستعاني أكثر من غيرها. وقد أعلنت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة عن حزمة إنقاذ بقيمة 50 مليار تكا، لدعم الصناعات التصديرية في مواجهة تأثير وباء الفيروس التاجي على الاقتصاد الوطني. ولكن الجميع يعرف أنه بسبب الفساد المنتشر، والذي هو جزء لا يتجزأ من النظام الرأسمالي الديمقراطي، فإن هذه المساعدات المالية لن تصل إلى الناس المحتاجين، وهم في أمس الحاجة إليها. وعلاوة على ذلك، فإنه كما حدث سابقاً، فإن الرأسماليين الجشعين سوف يستغلون هذه الأزمة ويقترضون الأموال من المؤسسات المالية الدولية ويسيئون استخدامها مما سيضع عبئاً إضافياً على الناس المثقلين بالديون سلفا. لقد زادت قائمة إخفاقات النظام الرأسمالي الذي أدى إلى إفقار المزيد من الناس ودفعهم نحو التشرد والسجن ومخيمات اللاجئين والمديونية الدائمة.

نحمد الله سبحانه وتعالى على أنه أرسل لنا نظام حكم فريداً يسمى نظام الخلافة، يعالج جميع القضايا المذكورة أعلاه، وستضمن الخلافة القائمة قريبا بإذن الله، إيجاد اقتصاد مستقر وقادر على تحمل الصدمات الطبيعية من خلال تنظيم اقتصادنا بشكل أكثر تنوعاً مع التركيز بشكل خاص على الصناعات الزراعية الصغيرة والمتوسطة وعلى الصناعات الثقيلة التي ستكون تحت إدارة الدولة، وستضطلع ببرامج تطوير المهارات للمهمشين وستوفر لهم وظائف لكسب قوتهم. وعلاوة على ذلك، سيكون نظام الرعاية الصحية في الخلافة متفوقاً في طبيعته، بالإضافة إلى جعله في متناول الناس، على عكس ما هو عليه في دولة بنغلادش الرأسمالية، ولن تكون الرعاية مركزية في العاصمة والمدن الحضرية الرئيسية، وفقط لخدمة احتياجات النخب، قال رسول الله e: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» صحيح البخاري

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد كمال

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش

#كورونا          |       #Covid19#            |        Korona

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان