الغفران!
الغفران!

الخبر:   يواصل أرشيف جيش كيان يهود الكشف عن مواد نادرة من حرب 1973 التي تحل ذكراها وفق التقويم اليهودي يوم السبت (يوم الغفران اليهودي)، ومنها تسجيل لاجتماع المجلس الوزاري المصغر قبل 51 عاما.

0:00 0:00
السرعة:
October 15, 2024

الغفران!

الغفران!

الخبر:

يواصل أرشيف جيش كيان يهود الكشف عن مواد نادرة من حرب 1973 التي تحل ذكراها وفق التقويم اليهودي يوم السبت (يوم الغفران اليهودي)، ومنها تسجيل لاجتماع المجلس الوزاري المصغر قبل 51 عاما.

وتقول هيئة البث الرسمية لكيان يهود إن التسجيلات التي تم نشرها من مناقشات الكابنيت آنذاك تثبت أنه حتى بعد 51 عاماً، فإن النقاش يكاد يكون هو نفسه "وعلى رأس كل شيء، التصريحات القاطعة التي أدلت بها رئيسة الوزراء غولدا مائير حول الالتزام تجاه الجنود الذين وقعوا في الأسر".

التسجيل الذي تبلغ مدته حوالي ساعة، وثّق جلسة مغلقة لمجلس الحرب في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 1973 وفيها تمّت المناقشة على خلفية المحادثات لاستعادة الأسرى التي جرت بوساطة الولايات المتحدة. ومما ورد في هذا التسجيل حديث غولدا مائير عن نظرتهم لأسراهم في مقابل نظرة الحكام العرب إلى أسراهم عند العدو.

التعليق:

في هذا التسجيل التاريخي، يسمع صوت رئيسة حكومة الاحتلال الراحلة غولدا مائير وهي تقول في فترة حرب تشرين الأول/أكتوبر عام 1973، متحدثة إلى جمهور ضم وزير جيش يهود موشيه ديان وعدة جنرالات كبار في الجيش: "سيتم التسامح مع الكثير من الأمور، ولكنْ هناك شيء واحد لن يتم التسامح معه - الضعف. اللحظة التي يتم تصنيفنا فيها كضعفاء، تكون النهاية".

فدولة يهود تبقى ببقاء هالة الرعب التي أٌحيطت بها، فإن زلزلت هذه الهالة - وقد حصل ذلك - بانت حقيقة ما تحتها، فهم ليسوا أهل حرب ولا قتال.

من زاوية أخرى يكشف التسجيل كيف أبلغ الوسطاء في الأمم المتحدة غولدا مائير بأن الدول العربية تعلم مدى تقدير يهود لأسراهم وتستغل هذا كوسيلة ضغط. فقالت مائير: "هؤلاء الناس مثل حدقة أعيننا، وهم يستغلون ذلك". وأشارت إلى أنه على عكس دولتهم، لم تتصرف الدول العربية بالطريقة نفسها لإعادة أسراها.

وقالت مائير للحاضرين: "إذن ماذا؟ هل يجب أن نتوقف عن الاهتمام بالناس؟". وأضافت: "لكننا بالتأكيد لسنا متساوين هنا، وآمل وسأقبل أن يرتقوا إلى مستوانا، ولكن حاشا لله أن نسقط إلى مستواهم. هذا يعني بالنسبة لهم، عندما يصبح من الضروري بذل جهد لتحرير الأسرى، ليس لأسباب إنسانية، بل لأسباب سياسية، يسمونه حفظ ماء الوجه".

إن هذا الكلام لا يزال واقعه قائما، فأرواح المسلمين ودماؤهم التي سفكت وتسفك صباح مساء لا تحرك ساكنا عند أي حاكم من حكام المسلمين، ولا تعني لهم شيئا فكيف بالأسرى عند العدو؟

غولدا مائير تصف جنودها بحدقة العين، وحكام المسلمين لا ينظرون إلى ما يزيد عن 40 ألف روح أزهقت في غزة إلا قذى في أعينهم يريدون التخلص منه بأسرع وقت. أما الجوعى والعطشى والجرحى والأسرى فهؤلاء عندهم هباء في هباء.

عندما كنا أمة عزيزة لها دولة عزيزة وحكام يعرفون معنى العزة كان لكل مسلم ومسلمة قيمة ووزن، فتحرك الجيوش لنصرتهم أو تحريرهم أو لتأديب من يروعهم. أما اليوم فإن غزة لا بواكي لها، فحتى الشجب والاستنكار لم يعد يسمع من حكام المسلمين، وأمثلهم طريقة يعتبر نفسه وسيطا محايدا!

هذا حال الحكام، ولكن ماذا عن بقية المسلمين وخاصة أهل القوة والمنعة فيهم؟

يهود يحيون يوم (غفرانهم) ظنا منهم أن الله سبحانه سيتجاوز عن مجازرهم وتدميرهم الحجر والشجر، وسيغفر لهم كل إفسادهم في الأرض في هذا الزمان، هذا شأنهم، ولكن كيف هو شأن الساكتين من أمة الإسلام، وخاصة من بيدهم قوة تغيير الواقع من جيوش وهم يرون ما يرون ولا يحركون ساكنا؟! ما هو عذركم عند الله يوم تقفون بين يديه؟! وأي غفران تأملون؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسام الدين مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان