الغرب هو الذي ابتدع الفاشية الدينية وصنع الإرهاب ودعمه في محاولة فاشلة لتشويه الإسلام وتدجينه ومنع إقامة الخلافة
الغرب هو الذي ابتدع الفاشية الدينية وصنع الإرهاب ودعمه في محاولة فاشلة لتشويه الإسلام وتدجينه ومنع إقامة الخلافة

ذكرت جريدة اليوم السابع الأربعاء في 2015/11/25م، ما صرح به الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي مصر خلال محاضرة أمام القيادات الدينية في مدينة نيويورك الأمريكية، إن الفاشية الدينية أساس الموجات الإرهابية التي تواجه مصر والمجتمع الدولي

0:00 0:00
السرعة:
November 29, 2015

الغرب هو الذي ابتدع الفاشية الدينية وصنع الإرهاب ودعمه في محاولة فاشلة لتشويه الإسلام وتدجينه ومنع إقامة الخلافة

الغرب هو الذي ابتدع الفاشية الدينية وصنع الإرهاب ودعمه في محاولة فاشلة لتشويه الإسلام وتدجينه ومنع إقامة الخلافة

الخبر:

ذكرت جريدة اليوم السابع الأربعاء في 2015/11/25م، ما صرح به الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي مصر خلال محاضرة أمام القيادات الدينية في مدينة نيويورك الأمريكية، إن الفاشية الدينية أساس الموجات الإرهابية التي تواجه مصر والمجتمع الدولي، وصلب الفكر المتطرف الذي يتخذ من العنف والقتل والترويع والإرهاب منهجاً له، وإن التكفير والتفجير يمثلان المرجعية الفلسفية لكافة التنظيمات الإرهابية القائمة على القتل والترويع، كما أن العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر وتونس ولبنان وفرنسا ونيجيريا تؤكد صحة ما سبق لمصر وأن حذرت منه بالنسبة لعالمية ظاهرة الإرهاب وأن كافة الدول ليست بمنأى أو معزل عنها، مؤكدا أن هناك تنسيقاً لوجستياً بين كافة التنظيمات الإرهابية وأن محركها هو أيديولوجية التكفير والتفجير، مطالباً المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات الفاعلة والصارمة للتصدي لتلك التنظيمات على حد سواء والقضاء على الإرهاب أينما وجد، ووجه حديثه للقيادات الدينية قائلاً: "إننا في حاجة لإشاعة روح التعاون فيما بيننا في هذا الوقت الحرج"، وتابع "إن دار الإفتاء المصرية تعتبر شريكًا فاعلاً في كل الأحداث العالمية ويتمثل دورها في نشر التوعية من خلال المحاضرات والإصدارات وإيفاد علمائها في بقاع الأرض لبيان صحيح الإسلام."

التعليق:

محاضرات وندوات وسعي حثيث من أمريكا والغرب لمحاولة تدجين الإسلام وصناعة إسلام معتدل على حسب المزاج الأمريكي، حتى استطاعت أن تضع على رأس العلم والإفتاء والأزهر في بلادنا رجالاً من بني جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، غير أنهم علمانيون أشربوا أفكار الغرب الرأسمالي ومفاهيمه، حاملون مشروعه ومتبنون كل قضاياه، وأفسحت لهم كل مجالات الإعلام يخاطبون الناس بأفكاره الرأسمالية ويطالبونهم بقبولها والخضوع والإذعان لها على أساس أنها من الإسلام ومن مقاصد الشريعة، مسوقون أنفسهم لدى الغرب وعملائه كعلماء ورواد جدد لتجديد الخطاب الديني بما يوافق أفكاره التي غرسها في الأمة على مدار عقود طويلة.

فرأينا استعمالهم لمصطلحات الغرب وبنفس مفاهيمه فوصموا دينهم بالإرهاب وأعانوه في حربه على الإسلام والمسلمين تحت دعوى محاربة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية والتي لا يقصد الغرب بها إلا القضاء على المخلصين من أبناء الأمة العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية ومنعهم من مواصلة عملهم الحثيث لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، مدركين أو غير مدركين أن الغرب يستعملهم كورقة إلهاء للأمة غير ذات قيمة عنده، فإذا احترقت وانكشفت أمام الأمة وأصبحت غير ذات نفع له سارع إلى إلقائها في المزبلة مستبدلا إياها بورقة أخرى جديدة ذات بريق.

أما عن الفاشية الدينية التي يتحدث عنها مستشار المفتي فلعله لم يطالع التاريخ جيدا أو ربما اكتفى بما تعلمه في المدارس المصرية من تاريخ بلادنا الذي كتبه لنا الغرب الكافر بما يخدم وجهة نظره في الحياة، ولعل فضيلة الدكتور لم يسمع عن محاكم التفتيش في الأندلس وكيف كانت آلة القمع والتعذيب التي جسدت فاشية دينية حقيقية تسلط على المسلمين لردهم عن الإسلام، ولعل فضيلته لم يسمع بما فعله الفرنسيون دعاة الحرية في مصر وما فعلوه مع علماء الأزهر الذي تخرج من بين جنباته، ولعله لم يسمع عن كيفية إعدام سليمان الحلبي ولا حادثة دنشواي وربما لم يزعجه هذا وقد أيد قتل أبناء الكنانة وحرق أجسادهم وجرفها بالجرافات في رابعة والنهضة، فلا غرابة فيمن قبل هذا وأيده ألا يستهجن ما فعله أعداء الأمة بها في عقود مضت، أو لعله لم يسمع أيضا عن إبادة شعب كامل من الهنود الحمر السكان الأصليين لتلك البلاد التي ألقى محاضرته على أرضها، ما يزيد على 19 مليوناً من الهنود الحمر أبيدوا عن بكرة أبيهم لكي ينشئ دعاة المدنية ومحاربو الإرهاب دولتهم فوق جماجم ودماء بريئة طاهرة.

يا فضيلة الدكتور! إن الإسلام دين منه الدولة، ويجب أن تكون له دولة تطبقه في الداخل تطبيقا عمليا شاملا كاملا ليرى الناس أحكام الإسلام وعدله ورحمته ظاهرة متجسدة، وتحمله للعالم بالدعوة والجهاد رسالة خير ورحمة، هكذا بدأها رسول الله والصحب الكرام ومن تبعهم بإحسان حاملين الإسلام خير حمل وحافظين لدولته خير حفظ وقائمين على رعاية شئون الناس وحفظ حقوقهم ونصرة مظلومهم خير قيام إلى أن نزلت بالمسلمين نازلة هدم دولة الخلافة على يد الخائن مصطفى كمال، الذي صنعته بريطانيا على عينها ليكون أداتها في هدم الخلافة ومنع قيامها كما يفعل الغرب الآن مع كل صنائعه من حكام بلادنا العملاء الخونة.

يا فضيلة الدكتور! إن تاريخنا يشهد برحمة وعظمة دولتنا كما يشهد ببشاعة الغرب ووحشيته وتاريخ فلسطين خير شاهد، ورعاية الأمة لغير المسلمين من أهل ذمتها خير شاهد، ولعل لنا في واقعة سمرقند على عهد عمر بن عبد العزيز وخروج الجيش المنتصر منها بعد فتحها لوجود مخالفة شرعية في إنذار أهلها وتخييرهم وإمهالهم خير دليل، ووجود اليهود والنصارى وغيرهم من البوذيين والسيخ ممن حكمهم الإسلام وأظلهم بعدله ورحمته ولم يجبرهم على الدخول فيه ولم يخيرهم بين ذلك والقتل كما فعل الإسبان مع مسلمي الأندلس، هذا هو ديننا وتلك هي دولتنا التي تتهمنا أنت وسادتك في الغرب الكافر بالفاشية والتطرف لأننا نسعى لعودتها واقعا في حياتنا تحكمنا وترعانا، وإنها لتهمة نعتز بها ولا نتبرأ منها فنحن لا نتبرأ من العمل مع الله وكما أراد الله، وإن كان الإسلام يرهبهم فنحن نعلم ذلك فلا يخشاه إلا عدو الله ورسوله وعدو المؤمنين ولا يخشى عودة دولته إلا من يعلم يقينا أنها تفضح زيفه وخداعه وتنهي هيمنته وسيطرته على مقدرات شعوب الأرض ونهبه لخيراتهم وسرقته لمقدراتهم، فشعوب الدنيا بعمومها لن تسكت على حكامها ورأسماليتهم المتوحشة المتغلبة عليهم، عندما يرون الإسلام مطبقا بعدله في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القادمة قريبا إن شاء الله وسينقلبون عليهم مطالبين إياهم بالخضوع لسلطانها لينعموا بعدلها ورعايتها، هذا ما يخشاه الغرب ويحسب له ألف حساب ويسعى للحيلولة دون وقوعه لأنه يقضي عليه وعلى مبدئه المتوحش قضاءً مبرما ويلقي به في الهاوية إلى غير رجعة.

يا فضيلة الدكتور! إن دورك ودور أمثالك من العلماء، وأنتم من أعلم الناس بحلال الله وحرامه وورثة نبيه r، ينبغي أن يكون الاصطفاف مع الأمة وقد أوشك فجر خلافتها على البزوغ قبل أن ينقشع الضباب وترى نفسك مع من تحاسبهم الأمة على خيانتهم لله ولن ينفعك الندم حينها ولن يغني عنك من تهادنهم وتمالئهم، بل سيسارع كل منهم إلى محاولة الفكاك بنفسه من غضبة الأمة الوشيكة، واعلم يا فضيلة الدكتور أن وعد الله متحقق لا محالة وقد أوشك أوانه وأظل زمانه، وإنا ننصح لك ولأمثالك من علماء الأزهر وأهل الفتوى بأن تكونوا مع الأمة لا مع أعدائها فنصر الله قادم لا محالة ولن يستوي العاملون لتحقيق وعد الله بعودتها خلافة على منهاج النبوة مع المصفقين لها حال قيامها فكيف بالقاعدين عنها والمحاربين لها؟!

يا فضيلة الدكتور! إنك تعلم كما نعلم أن الإسلام واحد وهو حق منزل من عند الله عز وجل وليس فيه ما يدعي الغرب، وأن الذي يقيمه ويطبقه هي الخلافة على منهاج النبوة، كما تعلم أن جل هذا الإرهاب إنما هو من صنع الغرب الكافر أو بتسهيل ودعم منه، فلا تكن أداة من أدواته لخداع الأمة وحرفها عن غايتها التي أدركتها أو أوشكت، بل كن كما أراد الله لك ومنك ناصحا للأمة منيرا لها دربها عسى أن يغفر الله لك ما تقدم ويبدلك بها خيرا في الدنيا والآخرة، وإننا سنواصل نصحنا لك ولإخواننا من علماء الأمة وأبنائها وجيوشها عسى أن نجد منهم أذنا تسمع وعقلا يعي ويصغي للحق ونفسا تتوق لجنة عرضها السموات والأرض، فنرى من بينهم من يحمل راية أنصار رسول الله ويحتضن العاملين لعودة دولته من أبناء الأمة شباب حزب التحرير بما يملكون من جاهزية كاملة لتطبيق الإسلام بعدله الذي يراد له أن يعم الأرض كلها فيستبشر الطير والشجر والحجر... اللهم اجعله قريبا واجعله بأيدينا. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان