الغرب والنظام العالمي؛ مأزق سياسي وسقوط حضاري وتفكك حتمي
الغرب والنظام العالمي؛ مأزق سياسي وسقوط حضاري وتفكك حتمي

الخبر:   قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 25 آذار 2022م: "إن روسيا توصلت إلى أن الغرب يخالف القانون، وإن القيم الغربية المعلنة لا قيمة لها". وقال عن العقوبات التي تفرضها أمريكا والغرب على روسيا: "حين نرى هذه العقوبات التي تجاوزت الحدود، من الواضح بالطبع أن كل هذه القيم التي بشرنا بها باستمرار زملاؤنا الغربيون، أعني حرية التعبير، واقتصاد السوق، وحرمة الملكية الخاصة، وقرينة البراءة، كل هذه القيم لا قيمة لها". (آرتي عربي)

0:00 0:00
السرعة:
March 27, 2022

الغرب والنظام العالمي؛ مأزق سياسي وسقوط حضاري وتفكك حتمي

الغرب والنظام العالمي؛ مأزق سياسي وسقوط حضاري وتفكك حتمي

الخبر:

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 25 آذار 2022م: "إن روسيا توصلت إلى أن الغرب يخالف القانون، وإن القيم الغربية المعلنة لا قيمة لها". وقال عن العقوبات التي تفرضها أمريكا والغرب على روسيا: "حين نرى هذه العقوبات التي تجاوزت الحدود، من الواضح بالطبع أن كل هذه القيم التي بشرنا بها باستمرار زملاؤنا الغربيون، أعني حرية التعبير، واقتصاد السوق، وحرمة الملكية الخاصة، وقرينة البراءة، كل هذه القيم لا قيمة لها". (آرتي عربي)

التعليق:

ليس في ظاهر هذا التصريح أي كشف جديد، فسائر دول العالم وشعوبه تعاني من الغرب وقيمه. ولم يعد خافياً أن القيم الغربية هي تبجّحٌ كاذب وادّعاء لا واقع له، وأنّ أمريكا ودول أوروبا لا أمان لها، ولا وفاء بعهد أو ميثاق عندها. وقد أثبتت الممارسات التاريخية والجارية أنّ دول الغرب لا تستطيع البقاء بغير استعمار الشعوب ونهب ثرواتها، وأنها قاتلة للبشر، ومدمرة للإنسانية. ومع أنّ مثل هذا التصريح يتكرر يومياً في كل العالم، إلا أن صدوره من لافروف، وفي حمأة الحرب المصيرية الجارية في أوكرانيا فيه أمورٌ لافتة:

الأول: أنه يأتي من وزير خارجية دولة كبرى لها مكانتها الدولية وقدراتها العسكرية وثوابتها السياسية، التي تواجه بها أمريكا والغرب بعناد. وقد أتى باستهانة بالغرب كله ومستفزاً له. فقوله: "القيم الغربية المعلنة لا قيمة لها"، يوضع في خانة إعلان الحرب على أفكار الغرب الأساسية. وبالتالي هو هجوم علني على القيم الفكرية والسياسية الغربية، وعلى مفهوم الدولة الغربية الحديثة وكافة قيم الحريات العامة. وقوله: "كل هذه القيم لا قيمة لها"، واضح الدلالة بأن الغرب دجال، ومتبجح وفارغ من القيم. ويمكن صياغته بأن هذا الغرب يتبجح بقيم راقية المعنى ولكنه في الحقيقة منحط. ومجيء هذا القول من صاحب المنصب المذكور قوي الدلالة على أن الصراع بين روسيا والغرب يتجاوز المصالح السياسية مهما كانت حيوية وكبيرة، إذ إنه وصل إلى نمط الصراعات الدينية العقدية أو المبدئية.

الثاني: إن قوله "إن الغرب يخالف القانون" ليس جديداً، وسبق أن كرره بوتين وغيره من المسؤولين الروس. ولكن إعلانه بهذا السياق وفي هذه الظروف، ينطوي على رسالة حاسمة للغرب وفي مقدمته أمريكا، بأنه قد حان الوقت لتلتزموا القوانين على قدم المساواة مع روسيا. وما تفعلونه الآن بفرض هذه العقوبات على روسيا هو هجوم غير قانوني وغير إنساني. والقانون المقصود هو قانون الأمم المتحدة. وبتعبير آخر: إما أن تخضعوا للقانون مثلنا وعلى قدم المساواة، وإما أن تسقط هذه المنظمة. وهذا التصريح ينبئ عن أن روسيا ترفض بشكل حاسم أن يتربع الغرب، أي الولايات المتحدة وخلفها أوروبا، على عرش العالم، مثلما رفضت روسيا وأوروبا مطلع القرن الحالي تفرد الولايات المتحدة في قيادة العالم.

الثالث: يأتي هذا التصريح في أجواء حرب روسية غربية تتصاعد منذ أسابيع وتزداد تأججاً، ويزداد كل طرف فيها عناداً وتهديداً للآخر. وكل منهما يؤكد أنه سينتصر لا محالة، وأن الطرف الآخر يجب أن ينهزم. وقد بلغت هذه الحرب التاريخية مبلغاً لا رجوع عنه، وصارت مصيرية. أي أنها ستؤثر على الموقف الدولي، وعلى مكانة كلٍّ من أطرافه الفاعلة حالياً. فميزان القوى وبالتالي النظام العالمي سيتأثر كثيراً. لذلك، فإن هذا التصريح في هذه الأجواء يدل على نفسية روسيا اليوم وقرارها. وهو أنها على أهبة الاستعداد للذهاب إلى آخر ما يمكن كي تنتصر، وكي تكرِّس مكانتها الدولية، وتحمي أمنها ونفوذها ومصالحها من أي تهديد، ولا تسمح بأقلَّ من ذلك. وهذا أمر تعدُّه الولايات المتحدة تهديداً خطيراً لها وحدّاً لفكرتها السياسية وتحديداً لنفوذها، ولا يمكن أن تقبله. وهو أيضاً تهديد خطير لبريطانيا، ولعموم أوروبا. لذلك، يمكن القول إن تصعيد الحرب الجارية وتأجيجها واستعمال أسلحة الدمار الشامل وارد وعلى الطاولة.

ومما يجدر ذكره، أن القول إن قيم الغرب لا قيمة لها، هو حقيقة ينبغي بثُّها بقوة في الغرب والعالم. وبخاصة بعد الانكشاف الفاضح لانحطاط الإنسان الغربي، ولقيمه العفنة التي تجعل من يتطبع بها عنصرياً مستكبراً، وجاهلياً منحطاً. وشواهد هذا الأمر من التصريحات التي صدرت بشأن مجريات الحرب في أوكرانيا، من كافة المستويات في الغرب كثيرة. وقد شاهد العالم استكبار الغربي وعنصريتَه النتنة، التي صدمت أوساطاً في الغرب نفسه. فقد ظهر نفاق الغرب بوضوح، وكشفت معاييرُه العنصرية والنفعية بهيميّتَه ووقاحته. وقد فضَحت هذه العنصرية نخبَه حتى بان شذوذُه لكل ذي عينين، وانكشف زيف تحضره المزعوم، وشعاراته الخداعة في الإنسانية والحقوق والحريات. ومن شواهد ذلك:

1- النفسية الغربية المتوحشة والعنصرية التي لمسها الناس بأوقح صورها، عندما شاهدوا المذيعين الغربيين يتحدثون عن محنة العيون الزرقاء والشعر الأشقر والإنسان الأبيض، وسمعوا تعليق الصحفي الأمريكي شارلي داغاتا مراسل قناة سي بي إس الأمريكية، على الأحداث الدائرة في أوكرانيا، بقوله: "إن أوكرانيا ليست العراق ولا أفغانستان، هذا بلد متحضر نسبيا، كما أنه أوروبي تقريبا، لا نتمنى أن يحدث فيه ذلك".

2- استنفار وزيرة خارجية بريطانيا أهل بلدها وعموم الأوروبيين للقتال في أوكرانيا، بينما كان ذلك سابقا العراق والبوسنة والهرسك إرهاباً!

3- منع أو تأخير المقيمين في أوكرانيا من الأفارقة والآسيويين، من الخروج عبر الحدود أو طلب اللجوء إلى دول الجوار الأوروبي هرباً من أهوال الحرب، والصراخ لإنقاذ الأوروبيين بسرعة. وقد شوهدت كيلي كوبيلا، مراسلة محطة إن بي سي تقول: "إن هؤلاء ليسوا لاجئين من سوريا، إنهم من أوكرانيا المجاورة، هؤلاء مسيحيون، إنهم بيض". (موقع الشروق).

هذه الأمثلة غيض من فيض مما أثار انتباه كثيرين في الغرب والشرق وكل أصقاع الأرض. وإعلان لافروف اليوم أن القيم الغربية لا قيمة لها هو إعلان بأن الغرب قد انفضح سياسياً، وانكشف حضارياً، ودخل مرحلة التداعي. وبذلك، فهو على وشك سقوطٍ ينتظر سياسياً واعياً يعرف أين يضربه لينهدم، أو كيف يهزه لينهار. فقِيَمُه المزعومة صارت اليوم محل نفور، وهذا يرشحه لصراعات داخلية: أمريكية أوروبية، وأوروبية أوروبية، وهذه فرصة لحملة العقيدة الإسلامية بوصفها عقيدة عقلية وروحية وسياسية لاقتناص الفرصة، بتكثيف ضرباتهم لأسس القيم الغربية وفي قلبها. والله الموفِّق والمستعان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الهادي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان